تصعيد ميليشيا الهجري في السويداء.. استهداف مواقع الأمن لعرقلة امتحانات الطلاب
شهدت محافظة السويداء تصعيداً جديداً تقوده مجموعات مسلحة خارجة عن القانون مرتبطة بميليشيا حكمت الهجري، مع تجدد استهداف مواقع قوى الأمن الداخلي على المحاور الغربية لمدينة السويداء، بالتزامن مع الإجراءات الحكومية الرامية إلى تمكين طلاب المحافظة من تقديم الدورة الامتحانية الاستثنائية في المناطق التابعة للدولة السورية.
وأقدمت تلك المجموعات على استهداف مواقع قوى الأمن الداخلي المتمركزة على المحاور الغربية لمدينة السويداء، باستخدام الرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون، في تصعيد جديد يعكس استمرار هذه المجموعات في خرق التفاهمات الأمنية وتهديد الاستقرار في المحافظة.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعات مسلحة فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه مواقع قوى الأمن الداخلي على محاور ريمة حازم والمنصورة وتل الحديد، فيما أظهر تسجيل مصور تداولته مصادر إعلامية محلية عناصر من تلك المجموعات وهم يستخدمون قذائف الهاون ضد مواقع الأمن الداخلي.
ويأتي التصعيد في توقيت حساس يتزامن مع التحضيرات والإجراءات المتعلقة بتمكين طلاب السويداء من الوصول إلى مناطق سيطرة الدولة السورية وتقديم الدورة الامتحانية الاستثنائية، ما يعزز المؤشرات على سعي المجموعات المسلحة إلى عرقلة حركة الطلاب ومنعهم من الوصول إلى مراكزهم الامتحانية.
ويعد تعطيل العملية التعليمية والامتحانية ضغطاً إضافياً على الطلاب وذويهم، ولا سيما أن شريحة واسعة من طلبة المحافظة تنتظر استكمال إجراءاتها التعليمية عبر الدورة الاستثنائية، بعد الظروف الأمنية التي شهدتها السويداء خلال الفترة الماضية.
وبحسب مصادر محلية، فإن عودة الخروقات ارتبطت أيضاً بعودة أحد قيادات "الحرس الوطني"، المدعو يامن الصغير، إلى نقاط تماس كان قد غادرها خلال الأسابيع الماضية، بالتزامن مع تجدد التوتر والاستهدافات على محاور انتشار قوى الأمن الداخلي.
وفي محاولة لتبرير التصعيد، أصدرت قيادة ما يسمى "الحرس الوطني" بياناً اتهمت فيه قوات الدولة السورية باستهداف أحياء سكنية في مدينة السويداء، مدعية وقوع إصابة بين المدنيين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن أن المجموعات التابعة للهجري بادرت إلى استهداف مواقع الأمن الداخلي.
ويأتي البيان في سياق خطاب تصعيدي تتبناه قيادة المجموعات المسلحة، في محاولة لتبرير الاعتداءات على مواقع الدولة وتقديمها باعتبارها رداً على إجراءات أمنية، في وقت تواصل فيه تلك المجموعات فرض واقع أمني خارج مؤسسات الدولة والقانون.
ويكشف توقيت التصعيد أن ملف الطلاب بات ورقة ضغط تستخدمها مجموعات مسلحة في مواجهة مؤسسات الدولة، بهدف عرقلة عودة المؤسسات الحكومية إلى ممارسة دورها، بما في ذلك المؤسسات التعليمية والامتحانية.
وتؤكد الدولة السورية أن الملفات التعليمية والخدمية في السويداء يجب أن تُدار عبر مؤسسات الدولة، وأن حق الطلاب في التعليم والتقدم للامتحانات لا يمكن أن يكون رهينة للمجموعات المسلحة أو التجاذبات الأمنية.
يمثل التصعيد الأخير امتداداً لمحاولات مجموعات مسلحة مرتبطة بميليشيا الهجري فرض واقع أمني منفصل عن مؤسسات الدولة في محافظة السويداء، بالتزامن مع الجهود الحكومية لمعالجة الملفات الخدمية والتعليمية وتمكين الطلاب من استكمال مسارهم الدراسي.
وتكتسب التطورات خطورتها من تزامنها مع ملف الدورة الامتحانية الاستثنائية، إذ إن استمرار التوتر واستهداف مواقع الأمن وتهديد طرق الحركة يمكن أن ينعكس مباشرة على الطلاب وذويهم، ويعرقل وصولهم إلى المناطق التي تجري فيها الامتحانات.
ولا يقتصر التصعيد بذلك على الجانب الأمني، بل يحمل تداعيات اجتماعية وتعليمية مباشرة، في ظل محاولة مجموعات مسلحة استخدام القوة لمنع مؤسسات الدولة من أداء مهامها وفرض قيود على حركة المدنيين والطلاب.
ويشير التصعيد الجديد في السويداء إلى استمرار مجموعات خارجة عن القانون مرتبطة بميليشيا الهجري في استهداف مواقع الدولة وتعطيل الاستقرار، بالتزامن مع ملف امتحانات الطلاب.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه الدولة السورية إلى تأمين حق الطلاب في تقديم الدورة الامتحانية الاستثنائية، ما يجعل حماية العملية التعليمية وإبعادها عن نفوذ المجموعات المسلحة ضرورة لضمان مستقبل الطلاب ومنع استخدام التعليم وسيلة للضغط السياسي والأمني.