مبادرة حكومية لتوفير تغطية صحية لكبار السن من ذوي المفقودين والمعتقلين
أعلنت وزارة المالية، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وهيئة الإشراف على التأمين، إطلاق مبادرة لتوفير تغطية صحية لكبار السن من ذوي المفقودين والمعتقلين من الدرجة الأولى، من خلال تخصيص موارد صندوق الرعاية الاجتماعية لدى هيئة الإشراف على التأمين لتمويل الرعاية الصحية للفئات الأكثر احتياجاً.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي لوزير المالية محمد يسر برنية ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي بدورته الـ63، بالتزامن مع اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري الذي يصادف في 30 آب، وذلك في إطار توجه مشترك لتعزيز المسؤولية المجتمعية لقطاع التأمين ودعم أسر المفقودين والمعتقلين.
وأوضح برنية أن المبادرة تتضمن تخصيص حصيلة صندوق التأمين الإلزامي على السيارات لتقديم الرعاية الصحية لكبار السن من ذوي المعتقلين والمفقودين، مؤكداً أن الدعم لن يقتصر على العام الحالي، بل سيمتد إلى السنوات القادمة، بما يسهم في تخفيف الأعباء الصحية عن المستفيدين.
وأشار وزير المالية إلى أن الخطوة تمثل مساهمة مجتمعية تهدف إلى دعم هذه الفئة، مع التطلع إلى توسيع نطاق الشراكة مستقبلاً لتشمل قطاعات أخرى، بينها المصارف وأسواق المال وشركات الوساطة، بما يعزز دور القطاع المالي في دعم المبادرات الاجتماعية.
وتستهدف المبادرة كبار السن من ذوي المفقودين والمعتقلين من الدرجة الأولى، ولا سيما الذين لا يمتلكون دخلاً كافياً أو مورداً تقاعدياً أو معيلًا قادراً على تلبية احتياجاتهم الأساسية، بما يضمن توجيه الدعم نحو الحالات الأكثر حاجة.
وفي هذا السياق، ستتولى لجنة فنية مشتركة إعداد معايير الاستفادة، بما يتيح قياس درجة الاحتياج بصورة عادلة وشفافة، على أن يجري التنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين لتحديد الفئة المستهدفة والتحقق من بيانات المستفيدين.
وتستند المبادرة إلى قرار مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين، برئاسة وزير المالية، الصادر خلال اجتماعه في 2 آب 2026، والذي قضى بتخصيص موارد صندوق الرعاية الاجتماعية الناتجة عن اقتطاع نسبة من حصيلة التأمين الإلزامي على السيارات "المسؤولية المدنية"، لدعم الأنشطة والمبادرات المجتمعية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه لتعزيز مساهمة قطاع التأمين في المسؤولية الاجتماعية، وتوظيف جزء من موارده في دعم الاحتياجات الصحية للفئات التي تفتقر إلى مصادر دخل كافية أو إلى من يعيلها.
وأكدت وزارتا المالية والشؤون الاجتماعية والعمل أن المبادرة تمثل خطوة أولى نحو تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، مع استمرار العمل على دعم أسر المفقودين والمعتقلين والاستجابة لاحتياجاتهم الصحية والمعيشية، بما يعزز مظلة الرعاية الموجهة إلى الفئات الأكثر احتياجاً.