المفاضلة العامة 2026–2027 تقترب.. تعليمات للطلاب وملتقى أكاديمي يوسع خياراتهم
المفاضلة العامة 2026–2027 تقترب.. تعليمات للطلاب وملتقى أكاديمي يوسع خياراتهم
● محليات ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦

المفاضلة العامة 2026–2027 تقترب.. تعليمات للطلاب وملتقى أكاديمي يوسع خياراتهم

مع اقتراب موعد إطلاق المفاضلة العامة للقبول الجامعي للعام الدراسي 2026–2027، والمقرر خلال الأسبوع القادم، تتجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى تنظيم عملية التقدم للقبول الجامعي وفق آلية إلكترونية تتضمن جملة من الضوابط والتعليمات، بالتزامن مع جهود لتوسيع الإرشاد الأكاديمي أمام الطلاب ومساعدتهم على اختيار الاختصاصات والجامعات بما يتناسب مع رغباتهم وقدراتهم ومستقبلهم المهني.

وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور "مروان الحلبي"، عبر منشور عبر صفحته على فيسبوك أن التقدم إلى المفاضلة سيكون إلكترونياً وعن بُعد، عبر الرابط الرسمي الذي ستعلنه الوزارة، داعياً الطلاب إلى قراءة شروط المفاضلة وتعليماتها ومواعيدها بدقة، وإدخال الرغبات وترتيبها وفق أولوياتهم الحقيقية، مع التأكد من استيفاء شروط القبول الخاصة بكل رغبة.

وشدد على أهمية إدراج أكبر عدد ممكن من الرغبات التي تنطبق عليها شروط القبول، موضحاً أن الطالب يتحمل مسؤولية ترتيب رغباته، وأن عدم إدراج رغبة معينة في بطاقة المفاضلة يعني عدم إمكانية المطالبة بالقبول فيها لاحقاً، حتى في حال تحقق شروط القبول الخاصة بها.

وأوضح الوزير أن الطالب سيكون قادراً على تعديل رغباته أكثر من مرة خلال فترة التقدم، وفق المواعيد المحددة، على أن تصبح البطاقة نافذة بعد تثبيتها وفي حال رغب الطالب بتعديل رغباته بعد التثبيت، يمكنه استخدام خيار تحرير البطاقة ضمن الفترة المسموح بها، وتسديد الرسم المحدد، ثم إجراء التعديل وإعادة تثبيت البطاقة أصولاً.

وبحسب التعليمات المعلنة، فإن البطاقات التي لم يتم تثبيتها من قبل أصحابها خلال المهلة المحددة للتقدم ستعد مثبتة حكماً عند انتهاء فترة المفاضلة، في حين ستخصص الوزارة يوماً واحداً بعد انتهاء فترة التقدم لإتاحة إلغاء بطاقة المفاضلة بشكل نهائي للراغبين بذلك، وذلك حصراً عبر الرابط الرسمي ذاته المستخدم في التسجيل.

وأكد الوزير أن إلغاء البطاقة بعد تثبيت طلب الإلغاء سيكون نهائياً وغير قابل للتراجع، ولا يحق للطالب الذي ألغى بطاقته إعادة التسجيل على المفاضلة أو تقديم اعتراض لاحق، كما لن تقبل طلبات الإلغاء بعد انتهاء المهلة المحددة أو عبر أي وسيلة أخرى غير الإلكترونية المعتمدة.

ضوابط خاصة بالطلاب أصحاب التسجيلات السابقة

وتتضمن التعليمات ضوابط خاصة بالطلاب الذين سبق لهم التسجيل أو الاستفادة من شهاداتهم الثانوية، إذ أوضح وزير التعليم العالي أن كل تسجيل سابق للاستفادة من الشهادة الثانوية، سواء من خلال المفاضلة العامة أو التعليم الموازي أو التعليم الخاص أو المنح أو أي صيغة أخرى من صيغ القبول، يعد استفادة من الشهادة الثانوية، حتى لو اقتصر الأمر على تثبيت القيد دون متابعة الدراسة.

وبناءً على ذلك، لا يحق للطالب الذي سبق له الاستفادة من شهادته الثانوية بهذه الصورة التقدم مجدداً إلى مفاضلة الجامعات الحكومية.

وفي المقابل، تتيح الأنظمة النافذة للطلاب أصحاب التسجيلات السابقة التقدم وفق مسارات أخرى محددة، ومنها مفاضلة الجامعات الخاصة في حالات معينة، كأن يكون الطالب حاصلاً على شهادة ثانوية أحدث من الشهادة المسجل عليها، أو سبق أن رُقّن قيده من جامعة خاصة، أو تخرج منها، إضافة إلى مسارات التعليم الافتراضي والتعليم المفتوح.

كما أوضح الوزير أن الطالب الحاصل على قبول أو قيد سابق في إحدى الجامعات الحكومية السورية، والذي تقدم هذا العام بشهادة الثانوية العامة دورة 2026، يستطيع التقدم إلى المفاضلة العامة من جديد، على أن يقوم بعد صدور نتائج القبول بإلغاء قيده السابق أصولاً، منعاً لتعدد القيد الجامعي.

وأكد الوزير أن هذه الإجراءات تهدف إلى تنظيم عملية القبول الجامعي وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب، ومنح كل طالب فرصة واضحة لاختيار مساره الجامعي وفق الشروط والإمكانات المتاحة، داعياً الطلاب إلى الاعتماد على المعرفات الرسمية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومتابعة التعليمات النهائية المتعلقة بموعد المفاضلة وآلية التقدم والتعديل والإلغاء.

"وجهتك الأكاديمية".. إرشاد الطلاب في 11 محافظة

وتأتي هذه التعليمات بالتزامن مع نشاطات تستهدف مساعدة الطلاب على اتخاذ قرارات أكثر وعياً بشأن مستقبلهم الجامعي، وفي مقدمتها ملتقى وجهتك الأكاديمية 2 الذي توسع ليشمل 11 محافظة، مع الوصول إلى مناطق وريف محافظات مختلفة بهدف توسيع نطاق الاستفادة من خدمات الإرشاد الأكاديمي.

وقال مدير مؤسسة شؤون الشباب علي حلاق في تصريح رسمي إن المؤسسة أقامت الملتقى في 11 محافظة، ووصلت إلى بانياس والزبداني وأرياف أخرى، مشيراً إلى أن الوصول إلى الطلاب في مختلف المناطق يأتي ضمن ما وصفه بالالتزام بـ"العدالة المكانية".

وأوضح أن الهدف يتمثل في الوصول إلى الطلاب أينما وجدوا، والعمل على بناء القيم إلى جانب المهارات، وتعزيز مفاهيم المسؤولية والعمل الجماعي لدى الشباب.

وأشار إلى أن الملتقى قدم للطلاب التوجيه بأساليب علمية وابتكارية، مع تغطية عشرات الاختصاصات من خلال أجنحة تعريفية متعددة، إلى جانب محاضرات قدمها مدربون ومختصون في عدد من المحافظات، بما يساعد الطالب على بناء قراره الجامعي على معرفة أوضح بطبيعة الاختصاص ومتطلباته.

وأكد أن ملف الشباب السوري يمثل أولوية، وأن العمل لا يقتصر على تنظيم فعالية مؤقتة، بل يستهدف مرافقة الجيل الجديد منذ مقاعد الدراسة وصولاً إلى مواقع العمل وصنع القرار، وتهيئة الفرص أمامه وفق احتياجاته وطموحاته.

وكانت فعاليات ملتقى وجهتك الأكاديمية 2 قد انطلقت في 23 أيلول الجاري في محافظات إدلب وحماة ودير الزور ودرعا واللاذقية وحمص، برعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتنظيم اتحاد طلبة سورية وشؤون الشباب، وبمشاركة طلاب وخريجين ومختصين وحضور رسمي وتربوي.

ويناقش الملتقى أبرز العوامل المؤثرة في اختيار الاختصاص الجامعي، ويقدم للطلاب معلومات حول طبيعة الدراسة ومتطلبات الاختصاصات المختلفة وفرصها ومساراتها المهنية، بما يساعدهم على تكوين صورة أكثر وضوحاً قبل تثبيت خياراتهم في المفاضلة.

الجامعات الحكومية.. خيارات متعددة أمام الطلاب

ومع اقتراب المفاضلة، تتوزع الخيارات الجامعية الحكومية أمام الطلاب على عدد من الجامعات المنتشرة في مختلف المحافظات السورية، إضافة إلى الجامعة الافتراضية السورية التي تعتمد نظام التعليم الإلكتروني عن بُعد.

وتأتي جامعة دمشق في مقدمة الجامعات السورية من حيث القدم، إذ تعود نواتها الأولى إلى عام 1903 مع إحداث المدرسة الطبية، قبل أن تتطور لاحقاً إلى الجامعة السورية، ثم أعيد تنظيمها عام 1958 وحملت اسم جامعة دمشق.

أما جامعة حلب فتعود نواتها إلى عام 1946 مع إحداث كلية الهندسة التي كانت تابعة للجامعة السورية في دمشق، قبل الإعلان عنها رسمياً عام 1958 باسم جامعة حلب وشهدت المرحلة الأخيرة إعادة تنظيم عدد من مؤسسات التعليم الجامعي في الشمال السوري، بما في ذلك دمج جامعة حلب في المناطق المحررة بالجامعة الأم وفق القرارات الصادرة بهذا الشأن.

وفي الساحل السوري، تأسست جامعة اللاذقية عام 1971 بثلاث كليات هي الآداب والعلوم الإنسانية والزراعة والعلوم، ثم حملت اسم جامعة تشرين عام 1975، قبل أن تستعيد اسم جامعة اللاذقية بعد سقوط النظام المخلوع.

وفي حمص، تأسست جامعة حمص عام 1979، وكانت كلياتها موزعة بين محافظتي حمص وحماة، وعرفت سابقاً باسم جامعة البعث قبل اعتماد اسمها الحالي بعد تحرير سوريا وإسقاط نظام الأسد البائد.

وتشكل الجامعة الافتراضية السورية خياراً مختلفاً للطلاب، إذ تأسست عام 2002 وتعتمد نظام التعليم عن بُعد عبر الإنترنت، وتقدم برامج دراسية على مستوى البكالوريوس والماجستير والدكتوراه.

أما جامعة الفرات فتأسست عام 2006، وتنتشر كلياتها في محافظات دير الزور والرقة والحسكة، في حين تأسست جامعة حماة عام 2014، وتضم مجموعة من الكليات والمعاهد والبرامج التعليمية في عدد من الاختصاصات.

وتأسست جامعة طرطوس عام 2015 بعد انفصالها عن جامعة اللاذقية، وبدأت عند انطلاقتها بتسع كليات، قبل أن تتوسع بنيتها التعليمية لاحقاً.

وفي محافظة إدلب، تأسست جامعة إدلب بعد تحرير المدينة عام 2015، كأول جامعة حكومية عامة في المناطق المحررة بالمحافظة، وتضم اليوم عدداً من الكليات والمعاهد، كما شهدت بنيتها التنظيمية تحديثات وقرارات تتعلق بدمج مؤسسات جامعية كانت قائمة في المناطق المحررة.

بين المفاضلة والإرشاد.. قرار يحدد المسار الجامعي

ومع اقتراب فتح باب المفاضلة، لا تقتصر مهمة الطالب على تسجيل الرغبات وانتظار النتائج، إذ تشكل عملية اختيار الاختصاص وترتيب الرغبات مرحلة أساسية في تحديد مساره الأكاديمي خلال السنوات المقبلة.

وتضع وزارة التعليم العالي أمام الطلاب مسؤولية دقيقة في التعامل مع بطاقة المفاضلة، خصوصاً لجهة التأكد من شروط كل رغبة وترتيب الخيارات وفق الأولوية الفعلية، فيما توفر المبادرات الإرشادية، ومنها ملتقى وجهتك الأكاديمية، مساحة إضافية للتعرف إلى الاختصاصات وطبيعة دراستها ومتطلباتها وفرصها المستقبلية.

وبين التعليمات الرسمية والبرامج الإرشادية، تبدو المرحلة المقبلة مرتبطة بقدرة الطالب على جمع المعلومات من مصادرها المعتمدة، ودراسة خياراته بهدوء، قبل تثبيت بطاقة المفاضلة، بما يقلل من الأخطاء المرتبطة بترتيب الرغبات أو اختيار اختصاص لا يتناسب مع قدراته وتطلعاته.

هذا ومن المنتظر أن تعلن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال الأسبوع القادم التفاصيل النهائية المتعلقة بإطلاق المفاضلة العامة للعام الدراسي 2026–2027، بما يشمل الرابط الإلكتروني الرسمي ومواعيد التقدم والتعديل وآلية تثبيت البطاقات وإلغائها، ليبدأ الطلاب مرحلة جديدة من اختيار مساراتهم الجامعية في مختلف الجامعات الحكومية السورية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ