المؤبد لأحمد حسون.. الكيلاني لـ"شام": الحكم يكرّس مسؤولية المحرّض عن جرائم العنف والقتل
المؤبد لأحمد حسون.. الكيلاني لـ"شام": الحكم يكرّس مسؤولية المحرّض عن جرائم العنف والقتل
● محليات ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦

المؤبد لأحمد حسون.. الكيلاني لـ"شام": الحكم يكرّس مسؤولية المحرّض عن جرائم العنف والقتل

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق حكماً بالسجن المؤبد مع منع إطلاق سراح المحكوم عليه بشكل مشروط بحق مفتي سوريا السابق أحمد بدر الدين حسون، على خلفية إدانته بجرائم مرتبطة بالتحريض على العنف وتبرير الجرائم التي ارتُكبت خلال عهد النظام البائد وفتح الحكم الباب أمام نقاش قانوني وحقوقي حول حدود المسؤولية الجنائية الناجمة عن الخطاب التحريضي ودور الشخصيات الدينية والسياسية في توفير الغطاء المعنوي للانتهاكات.

وقال المحامي والباحث القانوني السوري المختص بقضايا العدالة الانتقالية والمساءلة الجنائية وحقوق الضحايا، المعتصم بالله الكيلاني، في تصريح خاص لـ"شام"، إن الحكم بالسجن المؤبد يمكن من الناحية القانونية اعتباره عقوبة قابلة للتبرير، في ضوء ما خلصت إليه المحكمة من أن أقوال حسون لم تقتصر على التأييد السياسي أو الموقف العام، وإنما شكلت، وفق ما ثبت أمامها، تحريضاً مقصوداً ومؤثراً في ارتكاب جرائم محددة.

وأوضح الكيلاني أن المادة 298 من قانون العقوبات السوري تنص على عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة في الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية أو الاقتتال الطائفي أو الحض على التقتيل والنهب، في حين تقرر المادة 217 مسؤولية المحرّض عن الجريمة التي أراد ارتكابها إذا وقعت الجريمة أو شُرع في ارتكابها، ما يجعل تقييم الأفعال والأقوال المنسوبة إلى المتهم مرتبطاً بمدى توافر القصد الجرمي والرابطة بين التحريض والنتائج المترتبة عليه.

وأشار إلى أن المحكمة، باختيارها عقوبة السجن المؤبد ورفضها طلب النيابة العامة توقيع عقوبة الإعدام، تكون قد أخذت بمسؤولية حسون الجنائية عن التحريض ومنح الغطاء الديني والمعنوي للعنف، من دون أن تساوي بصورة كاملة بين دوره وبين أدوار الأشخاص الذين نفذوا عمليات القتل ميدانياً أو أصدروا الأوامر العسكرية المباشرة.

وبيّن الكيلاني أن هذه النقطة تحمل أهمية خاصة في التقييم القانوني للحكم، باعتبار أن المسؤولية المنسوبة إلى حسون، وفق المعطيات التي استند إليها الحكم، قامت بصورة أساسية على الخطاب والنفوذ الديني والسياسي، وليس على حمل السلاح أو تولي قيادة عمليات عسكرية، الأمر الذي يجعل السجن المؤبد، من هذه الزاوية، عقوبة أكثر توازناً من عقوبة الإعدام.

وفي الجانب الحقوقي، اعتبر الكيلاني أن الحكم يحمل رسالة واضحة مفادها عدم وجود إفلات من العقاب، وأن المسؤولية القانونية لا تقتصر على من يرتكب الجريمة بصورة مباشرة، بل يمكن أن تطال من يمارس التحريض على العنف والقتل متى توافرت الشروط القانونية اللازمة لإثبات مسؤوليته، موضحاً أن قانون العقوبات السوري يساوي في حالات عديدة بين المحرّض والفعل الجرمي الرئيسي من حيث العقوبة عندما تتحقق الشروط التي نص عليها القانون.

وشدد على أن أهمية الحكم لا تتعلق بالعقوبة وحدها، وإنما بطريقة إثبات المسؤولية الجنائية، إذ ينبغي أن يبيّن الحكم بصورة واضحة الأقوال والأفعال التي أدين المتهم بسببها، والقصد الجنائي المتوافر لديه، والجمهور الذي وُجّه إليه الخطاب التحريضي، والجرائم التي وقعت لاحقاً، إضافة إلى طبيعة الرابطة السببية بين الخطاب وتلك الجرائم.

ويرى الكيلاني أن هذا التمييز ضروري في قضايا العدالة الانتقالية، لأن محاسبة الشخصيات العامة والدينية على أفعالها وأقوالها يجب أن تستند إلى معايير قانونية واضحة، بحيث لا تتحول المسؤولية الجنائية إلى مجرد محاسبة على الموقف السياسي أو الخطاب العام، وإنما تقوم على إثبات عناصر الجريمة والقصد الجرمي والارتباط بالأفعال التي يعاقب عليها القانون.

ويكتسب الحكم أهمية إضافية، وفق القراءة الحقوقية، من كونه يتناول مسؤولية شخصية دينية شغلت موقعاً رسمياً بارزاً خلال عهد النظام السابق، إذ يطرح ذلك أمام مسار العدالة الانتقالية مسألة دور المؤسسات والشخصيات الدينية والسياسية في تبرير العنف والانتهاكات، ومدى إمكانية مساءلتها عندما يتجاوز الخطاب حدود الرأي أو الموقف السياسي إلى التحريض المؤثر في ارتكاب جرائم.

وفي هذا السياق، فإن التمييز بين حرية التعبير والتحريض الجنائي يمثل إحدى النقاط الأساسية في أي معالجة قانونية لهذا النوع من القضايا، إذ لا يكفي إثبات صدور خطاب أو موقف مثير للجدل، بل يتطلب الأمر إثبات عناصر التحريض والقصد والظروف التي أحاطت به والنتائج التي ترتبت عليه، وهو ما يجعل حيثيات الحكم وأدلته عاملاً أساسياً في تقييم سلامته القانونية والحقوقية.

وخلص التقييم الذي قدمه الكيلاني إلى أن الحكم بالسجن المؤبد يعكس إقراراً بخطورة الدور الذي يمكن أن يؤديه التحريض الديني والسياسي في سياق الجرائم الجماعية، ويؤكد في الوقت نفسه أن العدالة الانتقالية لا تتعامل فقط مع الأفعال المادية المباشرة، وإنما يمكن أن تمتد إلى الأدوار التي ساهمت في خلق بيئة تبرر العنف أو تحرض عليه، متى ثبتت المسؤولية وفق الأصول القانونية.

السجن المؤبد لأحمد حسون.. القضاء يدينه بجرائم حرب والتحريض على الاقتتال الطائفي
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق حكماً بالسجن المؤبد مدى الحياة بحق أحمد حسون، مفتي نظام الأسد البائد، بعد إدانته بجناية الاعتداء المسبب للحرب والاقتتال الطائفي، في قضية تضمنت اتهامات بالتحريض على العنف وتبرير عمليات القتل، إلى جانب ثبوت تورطه بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وفق ما أعلنه القاضي فخر الدين العريان.

توظيف المؤسسة الدينية لتبرير العمليات العسكرية

أكد القاضي فخر الدين العريان أن المعطيات التي تناولتها القضية أظهرت توظيف المؤسسة الدينية الرسمية، وعلى رأسها دار الإفتاء، خلال عهد نظام الأسد البائد، لتوفير غطاء ديني للعمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام.

وأوضح العريان أن المؤسسة الدينية الرسمية في عهد النظام البائد شاركت في تبرير استخدام البراميل المتفجرة التي استهدفت مناطق مدنية وتسببت بدمار واسع، معتبراً أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني.

دعم مالي لـ«لواء القدس»

كشف العريان أن التحقيقات أثبتت تقديم حسون دعماً مالياً بصورة دورية لقيادة وعناصر «لواء القدس»، الذي شارك في العمليات العسكرية خلال سنوات الثورة السورية.

وأشار إلى ثبوت تورط حسون بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، في سياق الأفعال والوقائع التي تناولتها القضية أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق.

السجن المؤبد ومصادرة الأموال

قررّت المحكمة تجريم أحمد حسون بجناية الاعتداء الذي يسبب الحرب والاقتتال الطائفي، والحكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة.

وقضت المحكمة كذلك بالحجز على أموال حسون المنقولة وغير المنقولة ومصادرتها لصالح الخزانة العامة، لتختتم بذلك إحدى القضايا القضائية المتعلقة بشخصيات بارزة ارتبطت بمؤسسات نظام الأسد البائد.

وعقدت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، اليوم الاثنين 24 آب/أغسطس 2026، الجلسة السادسة من محاكمة أحمد بدر الدين حسون، المفتي العام السابق للجمهورية السورية، وهي الجلسة المخصصة للتدقيق وإصدار الحكم، بعد استكمال مراحل الاستماع إلى الشهود وتقديم الأدلة والمذكرات والمرافعات وسماع أقوال المتهم الأخيرة.

وكانت المحكمة قد رفعت أوراق الدعوى إلى التدقيق والحكم في ختام الجلسة الخامسة التي عقدت في 6 آب الجاري ويأتي ذلك ضمن مسار المحاكمات المرتبطة بالعدالة الانتقالية في سوريا، إذ يواجه حسون اتهامات تتعلق بدوره الديني والسياسي والإعلامي خلال عهد النظام البائد، على خلفية مواقف وخطابات وعلاقات ساهمت في التحريض على العنف وتبرير القتل ودعم ممارسات النظام ضد المدنيين. 

من هو أحمد بدر الدين حسون؟

أحمد بدر الدين محمد حسون، المولود في مدينة حلب عام 1949، رجل دين سوري شغل منصب مفتي الجمهورية السورية منذ عام 2005 وحتى إلغاء المنصب من قبل النظام البائد عام 2021 تلقى تعليمه الديني والأكاديمي في سوريا ومصر، وعمل في التدريس والخطابة والإمامة في عدد من مساجد حلب، قبل أن يتدرج في مواقع دينية ورسمية وصولاً إلى منصب المفتي العام.

دخل حسون أيضاً المجال السياسي، إذ شغل عضوية مجلس الشعب في تسعينيات القرن الماضي، كما تولى عدداً من المواقع والمهام ذات الطابع الديني والاستشاري، الأمر الذي منحه حضوراً واسعاً داخل مؤسسات الدولة خلال العقود السابقة.

وبعد وصول رأس النظام الهارب بشار الأسد إلى السلطة، أصبح حسون واحداً من أبرز رجال الدين المرتبطين بالمؤسسة الرسمية، وتعزز حضوره السياسي والإعلامي بصورة خاصة بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011، حين اتخذ موقفاً داعماً للنظام البائد، وصدرت عنه مواقف وخطابات اعتبرها معارضوه تحريضية بحق المحتجين والمناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

وخلال سنوات الثورة، عرف حسون بدفاعه عن العمليات العسكرية التي نفذتها ميليشيات النظام البائد، وبمواقفه المؤيدة للتدخل الروسي والإيراني في سوريا، إضافة إلى ظهوره إلى جانب شخصيات أمنية وعسكرية وميليشياوية موالية للنظام.

وأدى ذلك إلى إطلاق لقب "مفتي البراميل" من قبل السوريين، في إشارة إلى مواقفه المؤيدة للنظام خلال فترة استخدام البراميل المتفجرة في قصف مناطق مدنية كما أثارت تصريحات عدة لحسون جدلاً واسعاً، من بينها تصريحات تناول فيها اللاجئين السوريين، ومواقف أخرى هدد فيها بردود فعل تستهدف دولاً غربية في حال تعرض سوريا أو لبنان لهجوم عسكري.

كيف وصل حسون إلى المحاكمة؟

بدأت محاكمة أحمد بدر الدين حسون أمام محكمة الجنايات الرابعة بدمشق في 25 حزيران/يونيو 2026، برئاسة القاضي فخر الدين العريان وعضوية المستشارين عبد الحميد الحمود وحسام عبد الرحمن، وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر الراضي. 

وفي الجلسة الأولى، تليت لائحة اتهام تضمنت مجموعة واسعة من الوقائع المنسوبة إليه، أبرزها استغلال منصبه كمفتي للجمهورية وإقامة علاقات خارج الإطار الرسمي مع رأس النظام البائد وقيادات أمنية وعسكرية وزعماء ميليشيات موالية له، إضافة إلى اتهامات بإلقاء محاضرات أمام عناصر وضباط الجيش لحثهم على مواجهة وقمع الشعب السوري، وإطلاق تصريحات إعلامية اعتُبرت تحريضية بحق المدنيين واللاجئين. 

وفي 16 تموز/يوليو، استمعت المحكمة إلى شهادات عدد من شهود الحق العام، بينهم شهود أدلوا بإفادات حول علاقة حسون بجهات أمنية وعسكرية وميليشيات موالية للنظام السابق. وذكرت تقارير صحفية أن بعض الشهادات تضمنت ادعاءات حول تمويل ميليشيا "لواء القدس" وعلاقات مع شخصيات مرتبطة بالنظام، وهي وقائع تبقى ضمن إطار ما قدمه الشهود أمام المحكمة وما ستقدره هيئة الحكم. 

أما الجلسة الثالثة في 23 تموز/يوليو، فقد شهدت تقديم جهة الادعاء مذكرة قضائية ومواد مرئية قالت إنها تتضمن أدلة في القضية، بينما تقدم الدفاع بمذكرة وطلب إخضاع المواد المرئية لخبرة فنية للتحقق من سلامتها وخلوها من التحريف أو التعديل، وهو الطلب الذي وافقت عليه المحكمة. 

وفي الجلسة الرابعة في 30 تموز/يوليو، استمعت المحكمة إلى شهود الحق العام، وتناولت إفاداتهم وقائع تتعلق باستغلال النفوذ وابتزاز مالي مزعوم، من بينها شهادة تحدثت عن دفع مبالغ وأموال ومقتنيات مقابل تدخل حسون في قضية مرتبطة بأحد أفراد عائلة الشاهد. 

وفي الجلسة الخامسة، المنعقدة في 6 آب/أغسطس، استمعت المحكمة إلى مرافعات النيابة والادعاء والدفاع وأقوال حسون الأخيرة، قبل رفع أوراق القضية إلى التدقيق والحكم وتحديد 24 آب موعداً للجلسة التالية. ووفق ما أعلنته مصادر رسمية، طلبت النيابة العامة إنزال أقصى العقوبات، وهي الإعدام بحق المتهم، بينما تقدم الدفاع بمذكرته ومرافعته أمام المحكمة. 

ما أبرز التهم الموجهة إلى حسون؟

تتمحور القضية حول مجموعة من الاتهامات التي تتصل بالتحريض وتوظيف المنصب الديني والعلاقات السياسية والأمنية. ومن أبرزها التحريض على العنف وتبرير القتل، من خلال تصريحات وخطب ومواقف صدرت عنه خلال سنوات الثورة السورية.

وتتضمن لائحة الاتهام كذلك اتهامه باستغلال منصبه كمفتي للجمهورية لإقامة علاقات واسعة خارج الإطار الرسمي مع رأس النظام السابق وقيادات أمنية وعسكرية وشخصيات مرتبطة بالميليشيات التي قاتلت إلى جانب النظام.

كما تتناول الدعوى اتهامات بإلقاء محاضرات أمام ضباط وعناصر جيش النظام البائد وحثهم على دعم النظام ومواجهة المناطق المدنية الثائرة إلى جانب تصريحات إعلامية قالت جهة الادعاء إنها تضمنت تحريضاً ضد المدنيين في المناطق الثائرة، ولا سيما في حلب وإدلب، وضد اللاجئين السوريين.

ومن بين التهم أيضاً تأييد شخصيات عسكرية وأمنية متهمة بارتكاب جرائم حرب، وذكر أسماء مثل عصام زهر الدين وقاسم سليماني ضمن سياق الاتهامات المتعلقة بالدعم العلني لشخصيات مرتبطة بالعمليات العسكرية التي نفذها النظام وحلفاؤه.

وتشمل القضية كذلك اتهامه بدعم التدخلين الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما تنسبه الدعوى إلى القوات والميليشيات المرتبطة بهما من انتهاكات بحق المدنيين. وقد أوردت لائحة الاتهام هذا الموقف ضمن الأدلة على طبيعة الدور السياسي والرمزي الذي لعبه حسون خلال الحرب. 

وكانت شهدت جلسات المحاكمة إفادات متعددة تناولت جوانب مختلفة من مسيرة حسون وعلاقاته ومن أبرز ما ورد في جلسة الشهود إفادات تحدثت عن علاقة مكتب الإفتاء بجهات وميليشيات موالية للنظام، من بينها "لواء القدس"، إلى جانب شهادات عن علاقة حسون بأجهزة أمنية وعسكرية.

وتحدث أحد الشهود عن وقائع مالية مزعومة داخل مكتب الإفتاء، مدعياً وجود مبالغ كانت تُدفع مقابل تسهيل معاملات، كما تحدث عن دفع أموال لجهات مرتبطة بالنظام. وفي المقابل، أنكر حسون ما ورد في إفادات الشهود ورفض مضمون الاتهامات الموجهة إليه وتظل هذه الوقائع، من الناحية القضائية، ادعاءات وشهادات معروضة على المحكمة إلى حين تقييم الأدلة وإصدار الحكم. 

وفي جلسة أخرى، تناولت إفادات الشهود علاقة حسون بالأجهزة الأمنية ومواقفه منذ ثمانينيات القرن الماضي، إضافة إلى شهادات عن خطاباته خلال أحداث عام 2011 وما بعدها، وما اعتبره الشهود دعماً سياسياً ودينياً للنظام البائد.

وكانت النيابة العامة قد طالبت في الجلسة الخامسة بإنزال عقوبة الإعدام، لكن الطلب لا يعني صدور الحكم، إذ تبقى الكلمة النهائية لهيئة المحكمة بعد دراسة ملف الدعوى والأدلة والشهادات ودفوع الدفاع وبذلك، تمثل محاكمة حسون واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بمساءلة أركان النظام البائد.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ