العدالة الانتقالية: محاكمة عبد الناصر براقي تدخل مرحلة النطق بالحكم
العدالة الانتقالية: محاكمة عبد الناصر براقي تدخل مرحلة النطق بالحكم
● محليات ٤ أغسطس ٢٠٢٦

العدالة الانتقالية: محاكمة عبد الناصر براقي تدخل مرحلة النطق بالحكم

أعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عن دخول محاكمة المتهم "عبد الناصر براقي"، مرحلتها النهائية، بعد أن قررت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية تأجيل الجلسة إلى السابع والعشرين من شهر آب 2026 للنطق بالحكم النهائي، وذلك عقب استكمال جميع مراحل المحاكمة والاستماع إلى مرافعات الدفاع والنيابة العامة.

وقالت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في بيان نشرته عبر قناتها الرسمية على تطبيق تلغرام، إن جلسة المحاكمة الأخيرة شهدت تقديم جهة الدفاع عن المتهم مذكرة خطية مؤلفة من صفحتين، تليت بشكل علني أمام هيئة المحكمة، تضمنت طلبات بالبراءة إلى جانب التماس الشفقة والرحمة للمتهم.

وأضافت الهيئة أن وكيل النيابة العامة كرر خلال الجلسة مطالبه السابقة بتجريم المتهم، مستنداً إلى الأدلة الموجودة في ملف الدعوى، فيما أنكر عبد الناصر براقي جميع الجرائم المنسوبة إليه، وطلب من هيئة المحكمة إصدار حكم بالبراءة، مع التماس الشفقة والرحمة.

وبناءً على ما قدم خلال الجلسة، قررت هيئة المحكمة اختتام المحاكمة وإقفال باب المرافعات، وتأجيل إصدار الحكم إلى تاريخ 27 آب 2026، ليكون موعداً للنطق بالحكم النهائي في القضية.

استكمال مراحل المحاكمة وفق الضمانات القانونية

وفي أعقاب انتهاء الجلسة الخامسة من محاكمة المتهم عبد الناصر براقي، أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية المحامي رديف مصطفى أن وصول الدعوى إلى مرحلة حجزها للحكم يعكس استكمال المحكمة لجميع مراحل المحاكمة وفق الأصول والضمانات القانونية.

وأوضح مصطفى أن المحكمة أتاحت لجميع الأطراف تقديم دفوعهم وأدلتهم، بما يرسخ مبادئ المحاكمة العادلة وسيادة القانون، مشيراً إلى أن هذه المرحلة تأتي بعد سلسلة من الإجراءات القضائية التي شهدت مشاركة الدفاع والنيابة العامة والمدعين والشهود ضمن الإطار القانوني المحدد.

وبيّن أن هذه المحاكمات تمثل خطوة مهمة في ترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب وإنصاف الضحايا، مؤكداً أن الفصل في قضايا الانتهاكات الجسيمة يتم عبر القضاء المختص وبالاستناد إلى الأدلة والإجراءات القانونية، وليس خارج المؤسسات القضائية.

وأضاف مصطفى أن مسار المحاسبة القضائية يسهم في تعزيز ثقة الضحايا والمجتمع بمؤسسات العدالة، ويؤكد التزام الجهات المختصة بمعالجة ملفات الانتهاكات ضمن إطار قانوني يضمن حقوق جميع الأطراف.

تفاصيل الجلسات السابقة ومسار الدعوى

وكانت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية قد تابعت في 15 حزيران 2026 وقائع الجلسة الأولى لمحاكمة عبد الناصر براقي أمام محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية، وذلك بعد قرار محكمة الجنايات الأولى في دمشق إحالة الدعوى إليها، نظراً لارتباطها بانتهاكات جسيمة تدخل ضمن اختصاص المحكمة.

وأوضحت الهيئة حينها أن التهم المنسوبة إلى المتهم تتعلق بقيامه بالإخبار عن عدد من المواطنين وكتابة تقارير أمنية بحقهم، ما أدى إلى اعتقالهم وإخفائهم وتجهيل مصير عدد منهم حتى الوقت الحالي.

وشهدت الجلسة الأولى الاستماع إلى المدعين وشهود الحق العام، في حين أنكر المتهم التهم الموجهة إليه، كما قدمت النيابة العامة مطالبها أمام المحكمة، قبل أن تقرر المحكمة تأجيل الجلسة إلى 22 حزيران لاستكمال الإجراءات القضائية اللازمة.

وفي السياق ذاته، أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة رديف مصطفى أن العدالة الانتقالية تشمل التعامل مع الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مشيراً إلى أن تحقيق العدالة وإنصاف المتضررين يحتاج إلى مسار قضائي منظم يضمن حقوق الضحايا والمتهمين على حد سواء.

جلسة المطالبة والادعاء والدفاع

وفي إحدى جلسات المحاكمة اللاحقة، عقدت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية جلسة جديدة للنظر في القضية، وشهدت تقديم هيئة الدفاع طلباً لاستدعاء شهود دفاع.

وبحسب ما أعلنته الهيئة، فقد تبين عند النداء على الشهود عدم حضورهم، وبناءً على ذلك طلبت وكيلة المتهم صرف النظر عنهم، وقررت المحكمة الموافقة على الطلب، قبل أن تحدد جلسة جديدة بتاريخ 3 آب 2026 للمطالبة والادعاء والدفاع.

ومع انتهاء الجلسة الأخيرة، وصلت القضية إلى مرحلة المداولة والحكم بعد إغلاق باب المرافعات، لتحدد المحكمة يوم 27 آب موعداً لإصدار القرار النهائي.

دعم المسار القضائي للعدالة الانتقالية

وأكدت إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية استمرارها في دعم المسار القضائي من خلال متابعة ملفات الانتهاكات الجسيمة، وتقديم الدعم الفني والقانوني ضمن اختصاصها، بما يسهم في تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا وترسيخ سيادة القانون في سوريا.

هذا وتواصل وزارة العدل والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية العمل ضمن مسار المحاسبة القضائية، بهدف ضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات خلال فترة حكم النظام البائد من العقاب، ومعالجة الملفات المرتبطة بالانتهاكات عبر القضاء المختص والإجراءات القانونية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ