معايرة منظومات الملاحة الحديثة تمهّد لتشغيل مطاري دمشق وحلب على مدار الساعة
بدأت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية أعمال معايرة واختبارات جوية لمنظومات الملاحة الحديثة في مطار دمشق الدولي، في خطوة تستهدف رفع جاهزية أنظمة الملاحة وتعزيز مستويات السلامة والكفاءة التشغيلية، تمهيداً لتوسيع نطاق تشغيل مطاري دمشق وحلب الدوليين.
وأعلن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، اليوم الخميس، أن إدارة خدمات الملاحة الجوية باشرت أعمال المعايرة والاختبارات باستخدام طائرة متخصصة في فحص أنظمة الملاحة الجوية، موضحاً أن العملية تأتي ضمن خطة لتطوير التجهيزات الملاحية في مطاري دمشق وحلب.
وتشمل الاختبارات معايرة منظومة الهبوط الآلي ILS/DME، التي تتيح دعم عمليات الاقتراب والهبوط الآمن، خصوصاً خلال ساعات الليل وفي ظروف انخفاض مدى الرؤية والضباب والأحوال الجوية الصعبة.
كما تشمل منظومة DVOR/DME المستخدمة في الملاحة الجوية وتحديد الاتجاه والمسافة.
ومن المقرر أن تستمر أعمال المعايرة في مطار دمشق الدولي نحو أربعة أيام، قبل أن تنتقل الطائرة المتخصصة إلى مطار حلب الدولي لإجراء الاختبارات والمعايرات الجوية للتجهيزات الملاحية فيه، بما يتيح استكمال رفع جاهزية أنظمة الملاحة في المطارين.
وتأتي هذه الخطوة تمهيداً لتمكين مطاري دمشق وحلب الدوليين من العمل على مدار 24 ساعة يومياً، وتعزيز قدرتهما على استقبال وإقلاع الرحلات خلال الليل وفي ظروف الرؤية المنخفضة، الأمر الذي من شأنه زيادة المرونة والاعتمادية التشغيلية للمطارين.
وبحسب الحصري، فإن رفع الجاهزية التشغيلية سيسهم خلال الفترة المقبلة في زيادة القدرة الاستيعابية للمطارين واستقبال عدد أكبر من الرحلات والنواقل الجوية، إلى جانب دعم فتح وجهات جديدة وتعزيز الربط الجوي لسوريا مع المطارات الإقليمية والدولية.
وفيما يتعلق بحركة الطيران خلال فترة الاختبارات، أكد الحصري أن أعمال المعايرة من المتوقع ألا تؤثر بشكل يُذكر على جدول الرحلات، مع احتمال إعطاء طائرة المعايرة أولوية مؤقتة خلال بعض الاختبارات، ما قد يؤدي إلى تأخيرات طفيفة ومحدودة في عدد من الرحلات.
وتندرج أعمال المعايرة ضمن مسار أوسع لتحديث البنية التحتية للملاحة الجوية في سوريا ورفع مستويات السلامة والاعتمادية والكفاءة التشغيلية، ولا سيما أن الهيئة كانت قد تسلمت في أيلول الماضي أولى شحنات الأجهزة والمعدات الملاحية المقدمة من تركيا، في إطار دعم تطوير منظومة سلامة النقل الجوي في البلاد.