الصحة تعلن تسجيل إصابتين بشلل الأطفال في دير الزور وتؤكد استمرار حملات التلقيح والترصد
الصحة تعلن تسجيل إصابتين بشلل الأطفال في دير الزور وتؤكد استمرار حملات التلقيح والترصد
● محليات ٨ نوفمبر ٢٠٢٦

الصحة تعلن تسجيل إصابتين بشلل الأطفال في دير الزور وتؤكد استمرار حملات التلقيح والترصد

أعلن وزير الصحة السوري مصعب العلي، اليوم الأحد 8 تشرين الثاني 2026، تسجيل إصابتين بفيروس شلل الأطفال لدى طفلين في منطقة الميادين بمحافظة دير الزور، بعد تأكيدهما مخبرياً، مشيراً إلى تلقيح أكثر من 34 ألف طفل دون سن الخامسة خلال الحملة الأولى في المنطقة التي ورد منها البلاغ، بينهم أطفال لم يتلقوا أي جرعة لقاح سابقاً.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقدته وزارة الصحة، بمشاركة ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا كارولين كلارينفال، وممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» ميريتشيل ريلانيو أرانا، ومدير الرعاية الصحية الأولية محمد السالم، ومدير الأمراض السارية وغير السارية ياسر فروح، لتقديم إحاطة حول جهود مكافحة المرض والإجراءات الصحية المتخذة.

تحديد المناطق عالية الخطورة وبدء التدخلات

أكد الوزير العلي أن الفرق الصحية باشرت عملها ميدانياً، وحددت المناطق ذات الخطورة العالية، وبدأت تنفيذ التدخلات اللازمة للوصول إلى الأطفال الذين لم يتلقوا أي جرعة لقاح سابقاً.

وأوضح أن الوزارة تواصل متابعة الحالات المشتبه بإصابتها، وإجراء الفحوص المخبرية والميدانية اللازمة، مع مراجعة نطاق التدخلات وفق المعطيات المتاحة والوضع الصحي في المناطق المستهدفة.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى توجيه جهود الكوادر الصحية نحو المناطق الأكثر احتياجاً، وضمان اتخاذ التدابير المناسبة في الوقت الملائم.

وبيّن أن الحملة الأولى في المنطقة التي ورد منها البلاغ بمحافظة دير الزور أسفرت عن تلقيح أكثر من 34 ألف طفل دون سن الخامسة، بينهم أطفال لم يسبق لهم الحصول على أي جرعة من لقاح شلل الأطفال.

دعوات لاستكمال الجرعات والتعاون مع الفرق الصحية

دعا وزير الصحة الأهالي إلى مراجعة أقرب مركز صحي للتأكد من استكمال أطفالهم جرعات اللقاح، ولا سيما في المناطق التي ستعلن عنها الوزارة تباعاً ضمن خطط التدخل والاستجابة.

وشدد على أهمية تحويل التوعية الصحية إلى خطوات عملية، من خلال استكمال الجرعات الفائتة والتعاون مع الفرق الصحية العاملة في الميدان.

وأكد العلي أن لقاحات شلل الأطفال آمنة وفعالة وتستخدمها دول العالم، مشيراً إلى أن حماية الأطفال مسؤولية تستوجب الالتزام ببرامج التلقيح والإجراءات الوقائية.

كما أعلن أن الوزارة ستواصل تقديم تحديثات دورية حول الوضع الصحي والإجراءات المتخذة، إلى جانب الإعلان عن مواعيد حملات التلقيح والخدمات المتاحة للمواطنين.

حملات سابقة استهدفت نحو 900 ألف طفل

كانت وزارة الصحة قد أطلقت، بدعم من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، وبتمويل من التحالف العالمي للقاحات والتحصين «غافي»، حملة تلقيح خلال الفترة الممتدة من 31 آذار حتى 26 نيسان 2026.

واستهدفت الحملة نحو 900 ألف طفل في 19 منطقة ضمن أربع محافظات سورية، بهدف الوصول إلى الأطفال غير الملقحين أو الذين لم يستكملوا جرعاتهم، وسد الفجوات المناعية التي قد تزيد احتمالات انتشار المرض.

وشملت الحملة إعطاء لقاح شلل الأطفال الفموي، ضمن الجهود الرامية إلى رفع معدلات التغطية باللقاحات وتعزيز الوقاية لدى الأطفال في المناطق المستهدفة.

كيف ينتقل فيروس شلل الأطفال؟

يُعد شلل الأطفال مرضاً فيروسياً شديد العدوى، يصيب الجهاز العصبي وقد يؤدي في بعض الحالات إلى الشلل الدائم أو الوفاة.

وينتقل الفيروس بصورة رئيسية عبر الطريق البرازي الفموي، نتيجة تناول طعام أو مياه ملوثة ببراز شخص مصاب، كما يمكن أن ينتقل عبر المخالطة المباشرة ومفرزات الجهاز التنفسي في بعض الحالات.

ويصيب المرض الأطفال دون سن الخامسة بالدرجة الأولى، ما يجعل استكمال جرعات اللقاح من أهم الإجراءات الوقائية للحد من انتقال العدوى وحماية الفئات الأكثر عرضة للإصابة.

ووفق منظمة الصحة العالمية، تؤدي حالة واحدة من أصل 200 حالة عدوى إلى شلل غير قابل للشفاء، فيما تتراوح نسبة الوفيات بين المصابين بالشلل بين 5 و10 بالمئة، نتيجة توقف عضلات التنفس عن أداء وظائفها.

جهود دولية للقضاء على المرض

تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى انخفاض حالات شلل الأطفال الناجمة عن الفيروس البري بنسبة تزيد على 99 بالمئة منذ عام 1988، بعدما كان المرض متوطناً في 125 بلداً، مع تسجيل نحو 350 ألف حالة آنذاك، مقارنة ببقاء بلدين يتوطن فيهما الفيروس البري.

ويأتي الإعلان عن الإصابتين في دير الزور في ظل استمرار الجهود الصحية الرامية إلى مكافحة المرض، بالتعاون مع المنظمات الدولية المعنية، وتعزيز برامج التلقيح والترصد الوبائي.

وتؤكد الإجراءات التي أعلنتها وزارة الصحة أهمية الاستجابة المبكرة للحالات المكتشفة، واستكمال جرعات التلقيح، ومتابعة الحالات المشتبه بها، بما يسهم في الحد من انتقال الفيروس وحماية الأطفال من مضاعفاته الخطيرة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ