السورية للحبوب: 50 ألف طن مستلمة من القمح وسعات تخزين تصل  1.5 مليون طن
السورية للحبوب: 50 ألف طن مستلمة من القمح وسعات تخزين تصل  1.5 مليون طن
● محليات ١٤ يونيو ٢٠٢٦

السورية للحبوب: 50 ألف طن مستلمة من القمح وسعات تخزين تصل  1.5 مليون طن

أكد مدير عام المؤسسة السورية للحبوب حسن العثمان أن المؤسسة تواصل استلام محصول القمح من المزارعين في مختلف المحافظات منذ انطلاق موسم الحصاد لعام 2026، عبر 82 مركز استلام تم تجهيزها حتى الآن، بينها ثلاثة مراكز في فرع دمشق بمطاحن الغزلانية والكسوة وتشرين.

وأوضح العثمان أن عمليات الاستلام تسير دون معوقات تذكر، في ظل وجود غرفة عمليات مركزية مرتبطة بجميع الفروع ومراكز الاستلام لمتابعة العمل ومعالجة أي مشكلات طارئة، مشيراً إلى أن الكميات المستلمة حتى منتصف حزيران الجاري تجاوزت 50 ألف طن من القمح عبر 2070 عملية تسليم مسجلة على المنصة الإلكترونية.

وبيّن أن محافظة دير الزور تصدرت المحافظات من حيث الكميات المسوقة حتى الآن، فيما استحوذت محافظات دير الزور والرقة ودرعا وحلب على نحو ثلثي الكميات المستلمة، لافتاً إلى أن القمح الطري شكّل 55.3 بالمئة من إجمالي الكميات المستلمة، مقابل 44.7 بالمئة للقمح القاسي.

وأكد العثمان أن المؤسسة لم ترفض أي كميات موردة بسبب المواصفات الفنية حتى الآن، كما شدد على أن صرف مستحقات المزارعين يتم عبر المصرف الزراعي التعاوني وبإشراف المصرف المركزي، مع توجيهات واضحة بتسديد قيم الأقماح بأسرع وقت ممكن ومن دون تأخير.

وفيما يتعلق بالتخزين، أوضح أن المؤسسة وفرت سعات تخزينية تبلغ مليون طن منذ بداية الموسم، مع خطة لرفعها إلى 1.5 مليون طن عبر تأهيل وتجهيز صوامع وصويمعات جديدة، إضافة إلى إمكانيات التخزين في العراء لاستيعاب كامل الإنتاج المتوقع.

وفي محافظة حلب، تشير البيانات الزراعية إلى موسم استثنائي مقارنة بالعام الماضي الذي تعرض لخسائر كبيرة بسبب الجفاف وتوقعت مديرية الزراعة أن يصل إنتاج القمح إلى نحو 571 ألفاً و17 طناً مع نهاية الموسم، في حين تتحدث تقديرات أخرى عن إمكانية تجاوز الإنتاج حاجز 600 ألف طن.

وتبلغ المساحة الإجمالية القابلة لزراعة القمح في المحافظة 301 ألفاً و488 هكتاراً، نُفذت الزراعة في 206 آلاف و32 هكتاراً منها، فيما وصلت المساحات القابلة للحصاد إلى 190 ألفاً و339 هكتاراً.

وبحسب الأرقام الرسمية، بلغت المساحة المزروعة بالقمح البعلي 124 ألفاً و168 هكتاراً من أصل 175 ألفاً و649 هكتاراً قابلة للزراعة، بينما وصلت المساحات القابلة للحصاد إلى 111 ألفاً و979 هكتاراً، مع إنتاج متوقع يبلغ 302 ألفاً و343 طناً وبمردود وسطي يقدر بنحو 2700 كيلوغرام للهكتار الواحد.

أما القمح المروي، فبلغت المساحات المنفذة 81 ألفاً و864 هكتاراً من أصل 125 ألفاً و839 هكتاراً قابلة للزراعة، فيما وصلت المساحات القابلة للحصاد إلى 78 ألفاً و360 هكتاراً، بإنتاج متوقع يبلغ 258 ألفاً و588 طناً ومتوسط إنتاجية يصل إلى 3300 كيلوغرام للهكتار.

وأظهرت المؤشرات الميدانية أن عمليات الحصاد تسير بوتيرة متسارعة، حيث بلغت المساحات المحصودة حتى الآن نحو 45 ألف هكتار، منها 35 ألف هكتار من القمح البعلي و10 آلاف هكتار من القمح المروي.

وفي جانب التسويق، جهزت المؤسسة السورية للحبوب 15 مركزاً لاستلام محصولي القمح والشعير في محافظة حلب، فيما بلغت الكميات المسوقة للمؤسسة حتى الآن نحو 10 آلاف طن، وسط توقعات بارتفاعها بشكل كبير خلال الأسابيع المقبلة مع اتساع عمليات الحصاد.

ويرجع التحسن الكبير في الإنتاج إلى الموسم المطري الجيد الذي شهدته المحافظة، حيث تجاوزت نسبة حصاد الشعير 50 بالمئة من المساحات المزروعة، فيما تراوحت نسبة حصاد القمح بين 10 و20 بالمئة بحسب المناطق. كما ساهمت وفرة الأمطار في تقليل الحاجة إلى الري الإضافي وخفض تكاليف الإنتاج على المزارعين.

ورغم المؤشرات الإيجابية، لا تزال بعض التحديات قائمة، أبرزها مشكلات الحجز الإلكتروني وضعف خدمات الإنترنت في بعض المناطق الريفية، إضافة إلى الحاجة لمزيد من التنسيق بين مواعيد الحصاد ووسائل النقل ومواعيد التسليم المحددة عبر المنصة الإلكترونية.

وتؤكد الأرقام الحالية أن سوريا تتجه نحو موسم قمح أفضل من السنوات السابقة، مدعوماً بارتفاع الإنتاج في محافظة حلب وتحسن كميات التسويق والاستلام، في وقت تراهن فيه الحكومة على زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي لتعزيز الأمن الغذائي وتقليص الحاجة إلى الاستيراد.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ