الاقتصاد والصناعة تبحث تعزيز الرقابة على الأسواق وتأمين القمح والخبز
ترأس نائب وزير الاقتصاد والصناعة المهندس ماهر خليل الحسن اجتماعاً موسعاً ضم مديري المؤسسات العامة ومديري مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظات، إلى جانب عدد من المديرين المركزيين في الإدارة العامة للتجارة الداخلية، لبحث واقع العمل والتحديات التي تواجه القطاعات الاقتصادية والتموينية، والخطط المقترحة لتطوير الأداء وتلبية احتياجات الأسواق المحلية.
واستعرض الحسن خلال الاجتماع أبرز الإنجازات التي حققتها الإدارة العامة خلال الفترة الماضية، إضافة إلى الخطط المستقبلية لتطوير مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز آليات الرقابة التموينية وحماية المستهلك، فيما قدم المشاركون عروضاً حول سير العمل في قطاعاتهم ومديرياتهم، والتحديات والصعوبات التي تواجه تنفيذ المهام اليومية، مع طرح مقترحات وحلول عملية لرفع كفاءة الأداء وتحسين جودة العمل.
وأكد نائب الوزير أهمية تحسين بيئة العمل وتطوير الكوادر البشرية، مشدداً على ضرورة وجود ارتباط مباشر مع المواطنين، سواء كانوا مستهلكين أو تجاراً، ورفع مستوى تدريب العاملين وتحديد الأولويات والمهام بوضوح. كما أشار إلى أهمية تأمين الدعم والحوافز ووسائل النقل للموظفين في مختلف المحافظات، بما يساعد على انتظام العمل ورفع مستوى الخدمات.
وفي ملف القمح، وجّه الحسن إلى تكثيف الجهود وتسريع نقل كميات القمح المخزنة في العراء إلى الصوامع والصويمعات والمستودعات، مشيراً إلى استمرار العمل على معالجة واقع البنية التحتية المتهالكة للصوامع والمطاحن. ولفت إلى العمل على تأهيل المطاحن القائمة، بالتوازي مع إنشاء أربعة مطاحن جديدة و17 صويمعة، وصلت إلى مراحل متقدمة تمهيداً لبدء التنفيذ.
وحظي ملف الخبز التمويني بأولوية خلال الاجتماع، إذ أكد الحسن العمل وفق خطة تهدف إلى ضمان توفر الخبز لجميع المواطنين، مع التشديد على معالجة المخالفات التي تؤثر في حق المواطن بالحصول على الرغيف، إضافة إلى تحديث نحو 200 مخبز بهدف تحسين جودة الخبز وخفض تكاليف إنتاجه.
وفي سياق التدخل في الأسواق، جرى التأكيد على زيادة منافذ البيع التابعة للمؤسسة السورية للتجارة، ودعم المديريات لعملها بما يعزز قدرتها على التدخل الإيجابي في السوق والمساهمة في تحقيق التوازن السعري، بالتزامن مع التشديد على تطوير منظومة حماية المستهلك وتحديث أدوات الرقابة، ولا سيما في ظل تفاوت الأسعار بين الأسواق.
كما تناول الاجتماع خطط تحديث البنية التحتية والتحول الرقمي في عدد من الملفات، بما فيها حماية الملكية وتأسيس الشركات وتطويرها، إلى جانب تطوير البرامج الخاصة بحماية المستهلك بما يتيح وصول الإجراءات الرقابية إلى مختلف شرائح المواطنين بفاعلية أكبر. وأشير كذلك إلى العمل على إنجاز رقمنة المؤسسة السورية للحبوب بشكل كامل.
وشدد الحسن على أن ضبط الأسواق وحماية المستهلك يمثلان أولوية في المرحلة الحالية، داعياً إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية وتذليل العقبات التي تواجه المديريات، بما يضمن ترجمة الإجراءات الحكومية على أرض الواقع وتحقيق نتائج ملموسة للمواطنين.
وفي ختام الاجتماع، أكد نائب وزير الاقتصاد والصناعة أن مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة تتطلب تكثيف التنسيق وتضافر الجهود بين مختلف الجهات، بالتوازي مع العمل على تطوير الأداء وتأمين احتياجات الأسواق المحلية بصورة أكثر فاعلية وانتظاماً.