إضراب معتقلي "رومية" يدخل يومه الرابع.. وفاة ثانية في السجون اللبنانية خلال 24 ساعة تعيد ملف العفو إلى الواجهة
إضراب معتقلي "رومية" يدخل يومه الرابع.. وفاة ثانية في السجون اللبنانية خلال 24 ساعة تعيد ملف العفو إلى الواجهة
● محليات ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦

إضراب معتقلي "رومية" يدخل يومه الرابع.. وفاة ثانية في السجون اللبنانية خلال 24 ساعة تعيد ملف العفو إلى الواجهة

دخل الإضراب الشامل الذي ينفذه موقوفون سوريون ولبنانيون على خلفية أحداث مرتبطة بالثورة السورية في سجن رومية المركزي ببيروت يومه الرابع على التوالي، وسط استمرار امتناع أكثر من 400 سجين في المبنى "ب"، بحسب الجهات المتابعة للملف، عن الطعام والدواء، احتجاجاً على تعليق مفاعيل قانون العفو العام وتخفيض العقوبات الاستثنائي بانتظار القرار النهائي للمجلس الدستوري.

وجاء استمرار الإضراب بالتزامن مع تسجيل حالة وفاة جديدة داخل أحد السجون اللبنانية، ما أعاد تسليط الضوء على الأوضاع الصحية والإنسانية للموقوفين، ولا سيما في ظل شكاوى متكررة من الاكتظاظ وطول فترات التوقيف وتأخر المحاكمات ونقص الرعاية الطبية.

العفو بانتظار المجلس الدستوري

علّق المجلس الدستوري اللبناني في 10 أيلول الجاري مفعول قانون العفو العام الذي كان مجلس النواب قد أقره، وذلك بعد طعن تقدم به تكتل "لبنان القوي" الذي يرأسه النائب جبران باسيل، على أن يبقى القانون معلقاً إلى حين صدور القرار النهائي بشأن الطعن.

وقال باسيل إن الاعتراض يستهدف تعديل القانون بما يحصر معالجة أوضاع من وصفهم بالموقوفين الإسلاميين المظلومين الذين أمضوا سنوات من دون محاكمة، مع استثناء مرتكبي جرائم من بينها القتل والاغتصاب والاعتداء على الجيش، وفق موقفه المعلن عقب تقديم الطعن.

ويطالب المضربون بالإسراع في حسم مصير القانون، في وقت كان ملف العفو قد شهد خلال الأشهر الماضية نقاشات سياسية وقانونية متواصلة حول الفئات التي ينبغي أن يشملها والاستثناءات الواردة فيه، وسط مطالبات بمعالجة أوضاع الموقوفين الذين أمضوا فترات طويلة خلف القضبان من دون صدور أحكام نهائية بحق بعضهم.

وفاة ثانية خلال 24 ساعة

وأعلنت "لجنة أهالي السجناء في لبنان" وفاة الموقوف جورج عبد الساتر، البالغ من العمر 54 عاماً والمنحدر من بلدة إيعات في قضاء بعلبك، داخل سجن زحلة، إثر تدهور حالته الصحية، وقالت اللجنة إن وفاته تمثل الحالة الثانية المسجلة داخل السجون اللبنانية خلال 24 ساعة، والخامسة خلال 30 يوماً منذ إقرار قانون العفو في مجلس النواب.

وذكرت اللجنة، في بيانها، أن عبد الساتر أمضى نحو 12 عاماً موقوفاً من دون محاكمة، محملة ظروف السجن والضغط النفسي ونقص الرعاية الصحية جانباً من المسؤولية عن تدهور وضعه، وهي معطيات وردت في رواية اللجنة ولم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.

واتهمت اللجنة إدارة السجن بالتأخر في التعامل مع الحالة الصحية للموقوف، وقالت نقلاً عن سجناء إن عبد الساتر بقي ممدداً في صيدلية السجن لأكثر من نصف ساعة من دون نقله بصورة فورية إلى المستشفى أو إخضاعه للمعاينة الطبية اللازمة.

مطالب بحسم ملف السجناء

وربطت اللجنة بين استمرار تعليق قانون العفو وتفاقم الأوضاع الإنسانية داخل السجون، معتبرة أن دخول القانون حيز التنفيذ كان يمكن أن يخفف الاكتظاظ ويسمح بخروج عدد من السجناء والموقوفين المشمولين بأحكامه، فيما حملت الطعن المقدم ضد القانون مسؤولية تجميد مساره، وهو موقف يعكس وجهة نظر اللجنة في القضية.

ودعت اللجنة المجلس الدستوري إلى الإسراع في البت بالطعن والسماح بتطبيق القانون، محذرة من استمرار حالات الوفاة داخل السجون، فيما يبقى مصير القانون مرتبطاً بالقرار النهائي للمجلس الدستوري بعد تعليق مفاعيله مؤقتاً، وسط استمرار إضراب معتقلي سجن رومية وتصاعد المطالب بمعالجة أوضاع السجون والموقوفين في لبنان.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ