إدانات عربية واسعة للتوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري.. دعوات لاحترام السيادة ووقف التصعيد
إدانات عربية واسعة للتوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري.. دعوات لاحترام السيادة ووقف التصعيد
● محليات ٢٩ يونيو ٢٠٢٦

إدانات عربية ودولية للتوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري.. دعوات لاحترام السيادة ووقف التصعيد

أدانت عدة دول عربية وأجنبية استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، عقب التوغلات العسكرية التي نفذتها قوات الاحتلال في محافظتي درعا والقنيطرة، وما رافقها من قصف مدفعي وإطلاق نار استهدف بلدة عابدين ومحيطها، وسط مطالبات بوقف الانتهاكات واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

دمشق: انتهاك للقانون الدولي واتفاق فض الاشتباك

أدانت وزارة الخارجية السورية بأشد العبارات التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية في محافظتي القنيطرة ودرعا، واستهداف المنطقة بقذائف المدفعية، مؤكدة أن هذه الاعتداءات أدت إلى ترويع المدنيين وتشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

وأكدت الوزارة أن استمرار هذه الممارسات يقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، ويزيد من معاناة المدنيين، وينذر بمزيد من التصعيد في المنطقة، داعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما واتخاذ إجراءات تضع حداً لهذه الانتهاكات المتكررة، وتضمن احترام اتفاقية فض الاشتباك.

نقابة المعلمين تدين التوغل الإسرائيلي وتؤكد رفضها أي محاولات لفرض وقائع جديدة بالقوة

من جهتها، أدانت نقابة المعلمين في سوريا بأشد العبارات التوغل الإسرائيلي الأخير في الأراضي السورية، مؤكدة رفضها القاطع لهذا الانتهاك السافر الذي يمس سيادة البلاد ووحدة أراضيها، ويشكل مخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت النقابة في بيان لها رفضها التام لأي محاولات لفرض وقائع جديدة بالقوة أو المساس بالسيادة الوطنية، معتبرة أن استمرار هذه الاعتداءات يقوض البيئة الآمنة اللازمة للعملية التعليمية، ويهدد حق الطلبة والمعلمين في التعليم والعمل ضمن ظروف مستقرة.

 ودعت النقابة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما القانونية والأخلاقية، واتخاذ موقف واضح تجاه هذه الانتهاكات، والعمل على ضمان احترام القانون الدولي، ووضع حد لمثل هذه الاعتداءات ومنع تكرارها.

وشددت نقابة المعلمين على التمسك بوحدة البلاد وسيادتها، مشيرة إلى أن المعلم الذي يربي الأجيال على قيم الحق والعدل واحترام القانون يؤمن بأن الأمن والسلام القائمين على احترام السيادة والشرعية الدولية هما الضمان الحقيقي لمستقبل الشعوب وازدهارها.

مواقف عربية داعمة لسوريا

جامعة الدول العربية تدين الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على محافظتي القنيطرة ودرعا

وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية السافرة والتوغلات المتكررة داخل الأراضي السورية، والتي استهدفت مؤخراً محافظتي القنيطرة ودرعا بقذائف مدفعية هددت سلامة المدنيين.


وأكد أبو الغيط أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي، لافتاً إلى خطورة استمرار تلك الممارسات العدوانية.

شدد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام جمال رشدي على أن استمرار الانتهاكات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي يهدد بإشعال المنطقة برمتها وتوسيع جبهات الصراع، فضلاً عن تقويض جهود استعادة الأمن والاستقرار.

ووصف المتحدث الرسمي ما تقوم به إسرائيل بـ "إرهاب القوة" الذي لا يمكن للمجتمع الدولي القبول به، داعياً مجلس الأمن الدولي للاضطلاع بمسؤولياته لوضع حد لهذه الممارسات وإلزام إسرائيل باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

من جهتها، أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها للتوغلات الإسرائيلية واستهداف محافظتي القنيطرة ودرعا بالقصف المدفعي، مؤكدة رفضها الكامل للممارسات التي تروع المدنيين وتشكل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، ومشددة على ضرورة وقف الاعتداءات والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مع تجديد دعمها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وأدانت دولة قطر التوغل الإسرائيلي والقصف الذي استهدف عدداً من المناطق السورية، معتبرة أن الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وخرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، محذرة من أن استمرار هذه الاعتداءات سيؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة ويقوض جهود الاستقرار، وداعية المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها ومحاسبتها عليها، مع التأكيد على تضامنها الكامل مع سوريا حكومةً وشعباً.

كما أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي السورية، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وخرق لميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة ضرورة وقف جميع الاعتداءات التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها، وداعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها وإنهاء احتلالها لأجزاء من الأراضي السورية، مع تجديد دعم المملكة لوحدة سوريا وسيادتها.


 أدانت دولة الإمارات، بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية، بما في ذلك التوغلات داخل الأراضي السورية في محافظتي القنيطرة ودرعا، واستهداف المنطقة بالقذائف المدفعية.

 أكدت الإمارات رفضها التام لانتهاك سيادة سوريا ووحدة أراضيها، ورفضها لأي ممارسات تهدد أمنها واستقرارها، وشددت على أهمية احترام القانون الدولي، داعية إلى وقف التصعيد وتجنب أي إجراءات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.


البرلمان العربي يدين التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية ويطالب بتدخل دولي عاجل

بدوره، أدان البرلمان العربي بأشد العبارات الاعتداءات السافرة والتوغلات المتكررة لكيان الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وخرقاً لميثاق الأمم المتحدة والقوانين والأعراف الدولية.

واستنكر رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، في بيان له، العدوان السافر الذي يشنه كيان الاحتلال على الأراضي السورية وقصف محافظتي القنيطرة ودرعا بالقذائف المدفعية، مجدداً التضامن الكامل مع سوريا ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وسلامة أراضيها.

ودعا اليماحي المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي إلى التدخل الفوري والعاجل لوقف هذه الاعتداءات التي تفاقم حدة التوتر في المنطقة، مشدداً على الموقف الثابت والداعم لاستقرار سوريا بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي العربي.

مصر تدين الاعتداءات الإسرائيلية في جنوب سوريا وتؤكد رفضها التام لانتهاك سيادة الدول العربية

وأدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية السافرة داخل الأراضي السورية، وما صاحبها من قصف واستهداف لمناطق في جنوب سوريا، مؤكدة أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، ومخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها، رفض القاهرة الكامل لأي انتهاكات تمس سيادة الدول العربية أو سلامة أراضيها، مجددة تضامن مصر الكامل مع سوريا، ودعمها المطلق لكل ما يحفظ وحدتها وسيادتها واستقرارها الإقليمي.

وأشارت الخارجية المصرية إلى أن استمرار هذه الهجمات من شأنه أن يوسع دائرة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وسط تحذيرات وإدانات عربية ودولية متكررة من مغبة التصعيد العسكري المستمر.

 وشهدت الأيام الأخيرة تصعيداً ملحوظاً في الجنوب السوري، إثر شن الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق في ريف درعا الغربي وقرى حدودية ومواقع مختلفة، الأمر الذي تؤكد الحكومة السورية أنه يشكل خرقاً مباشراً لميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية.

الخارجية التركية تدين الهجمات الإسرائيلية على القنيطرة ودرعا.. وتل أبيب ترد بادعاءات مضادة

وكانت أدانت وزارة الخارجية التركية الهجمات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت محافظتي القنيطرة ودرعا، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً سافراً لوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها.

واعتبرت الخارجية التركية أن الهجمات الإسرائيلية تمثل خرقاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي ولاتفاقية فصل القوات لعام 1974، فضلاً عن دورها المباشر في تفاقم معاناة المدنيين السوريين.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك الفوري لوقف هذه الهجمات التي تستهدف استقرار سوريا والتقدم المحقق في البلاد منذ كانون الأول 2024.

وفي السياق، ردت وزارة الخارجية الإسرائيلية على البيان التركي عبر منصة "إكس"، حيث أعادت نشره مرفقاً باتهامات مضادة، زعمت فيها أن تحركاتها العسكرية جاءت ضد من وصفتهم بـ "إرهابيين مسلحين".

وادعت الخارجية الإسرائيلية أن مسلحين سوريين انتهكوا اتفاقية فصل القوات بدخولهم المنطقة العازلة في كانون الأول 2024، موجهة اتهامات لتركيا بانتهاك السيادة السورية عبر تواجد قواتها في الشمال السوري.

وتُكذب الوقائع الميدانية الرواية الإسرائيلية؛ إذ بدأت طائرات الاحتلال في 8 كانون الأول 2024 بشن مئات الضربات الجوية المكثفة داخل سوريا، بالتزامن مع توغل بري لقوات الاحتلال جنوب غربي البلاد.

انسحاب الاحتلال وعودة الأهالي

وانسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من قرية عابدين في ريف درعا الغربي، فيما بدأ الأهالي العودة إلى منازلهم بعد نزوحهم إلى القرى المجاورة نتيجة التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة.

وأوضح قائد عمليات الدفاع المدني في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، أحمد الهاجر، أن قوات الاحتلال استهدفت القرية ومحيطها بقذائف المدفعية ونيران الرشاشات من طائرة مروحية، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع عدداً من العائلات إلى النزوح، دون تسجيل إصابات بشرية أو أضرار مادية.

وأشار إلى أن فرق الدفاع المدني عملت على إجلاء العائلات وتأمين احتياجاتها، بالتزامن مع استمرار تحليق الطيران المسيّر الإسرائيلي فوق المنطقة.

استهداف طاقم إعلامي خلال التغطية

من جهته، أدان اتحاد الصحفيين السوريين استهداف طاقم قناة "الإخبارية السورية" بالرصاص الحي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تغطيتهم التوغل العسكري في قرية عابدين.

وأكد الاتحاد أن استهداف الصحفيين خلال أداء واجبهم المهني يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن رقم 2222 واتفاقيات جنيف، معتبراً أن الاعتداء يهدف إلى منع توثيق الانتهاكات وحجب الحقيقة عن الرأي العام.

وشدد على أن هذه الاعتداءات لن تثني الإعلاميين السوريين عن مواصلة رسالتهم المهنية، داعياً الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب والمنظمات المعنية بحرية الصحافة إلى إدانة الحادثة والعمل على محاسبة الاحتلال على استهدافه المتكرر للصحفيين.

تصعيد متواصل في الجنوب

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد توغلت في قرية عابدين بريف درعا الغربي، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار من الطيران المروحي استهدف البلدة ومحيطها، ما أدى إلى حالة من الهلع بين السكان ونزوح عدد من العائلات، فيما استمر تحليق الطيران الحربي والمروحي الإسرائيلي في أجواء ريفي درعا والقنيطرة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ