صندوق النقد الدولي: الاقتصاد السوري يتجه لنمو قوي والإصلاحات تعزز فرص التعافي
صندوق النقد الدولي: الاقتصاد السوري يتجه لنمو قوي والإصلاحات تعزز فرص التعافي
● اقتصاد ٤ أغسطس ٢٠٢٦

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد السوري يتجه لنمو قوي والإصلاحات تعزز فرص التعافي

توقع صندوق النقد الدولي أن يحقق الاقتصاد السوري نمواً يتجاوز 10% خلال عام 2026 مع استمرار النمو القوي في عام 2027، مرجعاً ذلك إلى تحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين، ورفع العقوبات الدولية، واستمرار عودة اللاجئين، وزيادة إمدادات الكهرباء، وتحسن الظروف المناخية، إلى جانب تسارع اندماج سوريا في الاقتصادين الإقليمي والعالمي. 

وجاء ذلك في البيان الختامي لبعثة الصندوق التي زارت دمشق بين 15 و19 شباط/فبراير 2026 لتقييم الأوضاع الاقتصادية ومراجعة تقدم الإصلاحات الحكومية.

إشادة بإدارة المالية العامة

ورأى الصندوق أن الحكومة حققت تقدماً في إدارة المالية العامة، مشيراً إلى أن موازنة عام 2025 انتهت بفائض محدود بعد توجيه الإنفاق نحو الاحتياجات الأساسية وتحسين الأجور ومستويات المعيشة، مع الالتزام بعدم تمويل العجز عبر مصرف سوريا المركزي، وهو ما اعتبره تحولاً مهماً مقارنة بالسنوات السابقة.

وأضاف أن موازنة عام 2026 تستهدف توسيع الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم، ورفع الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية، معتبراً أن تقديرات الإيرادات "طموحة لكنها قابلة للتحقق"، في ظل وجود احتياطات مالية للتعامل مع أي نقص محتمل في الإيرادات أو التمويل.

دعوات لتعزيز الحوكمة والإصلاح

ودعا صندوق النقد إلى مواصلة إصلاح النظام الضريبي، وتحسين الإدارة الضريبية والجمركية، ورفع كفاءة الإنفاق العام وشفافيته، مع الاستمرار في تطوير شبكات الحماية الاجتماعية لحماية الفئات الأكثر هشاشة.

كما شدد على أهمية اضطلاع وزارة المالية بدور رئيسي في تقييم المشاريع الاستثمارية الكبرى المنفذة بالشراكة مع القطاع الخاص، والحد من المخاطر المالية المترتبة عليها، بالتوازي مع إصلاح المؤسسات العامة وتحسين حوكمتها واستدامتها المالية، مؤكداً أن استمرار الدعم الدولي سيكون ضرورياً للمساعدة في الحد من الفقر وإعادة تأهيل البنية الاقتصادية.

السياسة النقدية والقطاع المصرفي

وفي تقييمه للسياسة النقدية، أكد الصندوق أن مصرف سوريا المركزي حافظ على سياسة نقدية متشددة رغم التحديات، وهو ما أسهم، إلى جانب وقف تمويل الموازنة، في خفض التضخم إلى مستويات منخفضة من خانة العشرات بنهاية عام 2025 وتحسن سعر الصرف مقارنة بعام 2024.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز استقلالية المصرف المركزي، واستكمال تطوير إطار السياسة النقدية، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وتقييم أوضاع البنوك، وتحديث أنظمة الدفع، بما يعزز الاستقرار المالي ويعيد الثقة بالقطاع المصرفي.

برنامج دعم فني واسع

وأعلن الصندوق الاتفاق مع الحكومة السورية على برنامج موسع للمساعدة الفنية يشمل تطوير إدارة المالية العامة، والسياسة الضريبية، وإدارة الدين العام، وإدارة الموارد الطبيعية، إلى جانب تحديث التشريعات المالية، وتعزيز الرقابة المصرفية، وتحسين الإحصاءات الاقتصادية، بما يمهد لاستئناف مشاورات المادة الرابعة مع سوريا.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على مواصلة دعم السلطات السورية في جهود إعادة تأهيل الاقتصاد وتعزيز كفاءة المؤسسات الاقتصادية، مشيداً بالمناقشات التي أجرتها بعثته مع المسؤولين السوريين، وفي مقدمتهم وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ