تقرير شام الاقتصادي | 8 آب 2026
شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم السبت 8 آب/ أغسطس 2026 تغيرات طفيفة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.
وسجل سعر صرف الدولار في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب نحو 130.25 ليرة سورية للشراء و130.75 ليرة للمبيع، وفق أحدث بيانات التداول، بينما سجلت مصادر أخرى سعراً عند 130.10 ليرة للشراء و130.60 ليرة للمبيع.
وبلغ سعر صرف اليورو في السوق الموازية نحو 149.20 ليرة سورية، فيما سجلت الليرة السورية أمام الريال السعودي نحو 34.27 ليرة، وأمام الليرة التركية 2.71 ليرة، بينما بلغ سعر الجنيه المصري نحو 2.60 ليرة.
وعلى صعيد السوق الرسمية، حدد مصرف سورية المركزي في نشرته الرسمية رقم 144، المعمول بها اعتباراً من الخميس 6 آب، سعر صرف الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة سورية للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي بلغ 122 ليرة، مع هامش حركة سعري قدره 2%.
وبحسب النشرة الرسمية، سجل اليورو 140.09 ليرة للشراء و141.49 ليرة للمبيع، بوسطي 140.79 ليرة، فيما بلغ سعر الجنيه الإسترليني 163.41 ليرة للشراء و165.04 ليرة للمبيع، والين الياباني 76.91 ليرة للشراء و77.68 ليرة للمبيع لكل 100 ين، بينما سجل اليوان الصيني 17.98 ليرة للشراء و18.16 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.55 ليرة للشراء و2.58 ليرة للمبيع.
وسجل الريال السعودي رسمياً 32.32 ليرة للشراء و32.65 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 33.05 ليرة للشراء و33.39 ليرة للمبيع، بينما بلغ الدينار الكويتي 392.86 ليرة للشراء و396.79 ليرة للمبيع، والدينار البحريني 321.91 ليرة للشراء و325.13 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، في حين سجل الجنيه المصري 2.44 ليرة للشراء و2.46 ليرة للمبيع.
وفي سوق الذهب، ارتفع سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً بمقدار 300 ليرة سورية مقارنة بسعره المسجل الخميس، ليبلغ 15750 ليرة للمبيع و15450 ليرة للشراء، فيما سجل غرام الذهب عيار 18 نحو 13550 ليرة للمبيع و13250 ليرة للشراء، بينما بلغت الأونصة الذهبية في الأسواق العالمية نحو 4342 دولاراً.
وتأتي حركة الذهب في السوق المحلية بالتزامن مع استمرار ارتباط التسعير المحلي بحركة المعدن النفيس عالمياً وتغيرات سعر الصرف، في وقت يحافظ فيه الذهب على مكانته كأحد أبرز أدوات الادخار والتحوط في السوق السورية.
في حين رحب مصرف سوريا المركزي باعتماد مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي منحة غير مستردة بقيمة 100 مليون دولار أمريكي مقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية، لدعم مشروع تحديث القطاع المالي في سوريا، معتبراً أن المنحة تمثل دعماً مهماً لجهود تطوير القطاع المالي وتعزيز بنيته المؤسسية والتقنية.
وأوضح المصرف أن المشروع يهدف إلى إرساء أسس قطاع مالي حديث وآمن يعتمد على التكنولوجيا الرقمية، من خلال تطوير البنية التحتية المالية والائتمانية، ودعم أنظمة المدفوعات والأسواق المالية، وتعزيز الشمول المالي، إضافة إلى رفع كفاءة منظومة الرقابة والنزاهة المالية وتعزيز إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأشار المصرف إلى أن المشروع يتضمن الاستثمار في الأنظمة والأجهزة والأدوات التحليلية، وتطوير تطبيقات التكنولوجيا الرقابية، وتعزيز القدرات المؤسسية لوحدة التحريات المالية، بما يسهم في ترسيخ بيئة مالية أكثر موثوقية وشفافية، ويدعم اندماج القطاع المالي السوري تدريجياً في النظام المالي العالمي.
وأكد وزير المالية محمد يسر برنية أن منحة البنك الدولي البالغة 100 مليون دولار تمثل دعماً لإصلاحات القطاع المالي في سورية، موضحاً أن هذه المنحة هي الخامسة التي يوافق عليها البنك الدولي لصالح سورية، بعد منح سابقة دعمت قطاعات الكهرباء والصحة والمياه والإدارة المالية العامة، لترفع قيمة المنح المعتمدة حتى الآن إلى 491 مليون دولار.
وأشار برنية إلى العمل على إعداد مشاريع منح إضافية تستهدف قطاعات التعليم والزراعة والنقل والنفايات الصلبة والحماية الاجتماعية، بما يعكس توسع مسار التعاون الدولي في دعم قطاعات التعافي وإعادة الإعمار.
بدوره، أكد حاكم مصرف سورية المركزي صفوت رسلان أن اعتماد المنحة يمثل محطة مهمة في مسار تحديث البنية المالية والمصرفية وخطوة أساسية نحو بناء قطاع مالي حديث، موضحاً أن المشروع سيسهم في تحديث أنظمة المدفوعات وتعزيز البنية التحتية الرقمية ورفع كفاءة القطاع المصرفي، إلى جانب تطوير أنظمة الرقابة والنزاهة المالية.
وفي قطاع الطاقة، بحث وزير الطاقة المهندس محمد البشير، بحضور معاون الوزير لشؤون المياه والكهرباء المهندس أسامة أبو زيد، مع وفد من البنك الدولي واقع قطاعي المياه والكهرباء وأولويات إعادة تأهيل محطات المياه والكهرباء وفق الاحتياجات الوطنية.
وأبدى وفد البنك الدولي استعداده للعمل ضمن أولويات وزارة الطاقة، مؤكداً تنفيذ مشاريع تتعلق بقطاعي الكهرباء والمياه في سورية، والاستعداد لتعزيز التعاون في البرامج والمشروعات التي تسهم في تحسين الخدمات الأساسية ودعم جهود التعافي المبكر في قطاع الطاقة.
وأعلن وزير الطاقة محمد البشير أن قطاع المياه حقق خلال النصف الأول من عام 2026 نتائج شملت إنتاج 558 مليون متر مكعب من مياه الشرب، ووصول الخدمات إلى أكثر من 15 مليون مستفيد، إلى جانب تنفيذ مشاريع تأهيل وتوسعة في مختلف المحافظات.
وأوضح البشير أن الأعمال تضمنت حفر 189 بئراً جديدة وإعادة تأهيل 398 بئراً قديمة، وتأهيل 100 محطة ضخ وتصفية، وصيانة وإصلاح 3420 مضخة مياه، وتركيب 167 منظومة طاقة شمسية، وصيانة وتركيب 480 مجموعة توليد، إضافة إلى تنفيذ وإعادة تأهيل أكثر من 10 آلاف كيلومتر من شبكات المياه.
كما شملت الأعمال إنشاء 16 محطة صرف صحي وتنفيذ أكثر من 2686 كيلومتراً من خطوط الصرف الصحي، وإجراء أكثر من 50 ألف إصلاح، وإزالة 14643 تعدياً على شبكات المياه، وتشغيل 27 خطاً معفى من التقنين لضمان استمرارية ضخ المياه في مختلف المحافظات.
وفي قطاع النقل، بحث وزير النقل يعرب بدر مع المديرة الجديدة للبنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط داليا خليفة سبل تعزيز التعاون في قطاع النقل، ودعم مشاريع إعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية للنقل والسكك الحديدية في سورية، في إطار جهود إعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين الخدمات اللوجستية.
وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية الخارجية، بحث وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار مع وزير الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة عبد الله بن طوق المري سبل تنمية وتطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين، والارتقاء بالشراكة الاقتصادية والاستثمارية إلى مستويات أكثر تقدماً.
وأكد بن طوق أن العلاقات بين الإمارات وسورية تشكل قاعدة لتعزيز التنسيق في المشاريع التنموية والاستثمارية المشتركة، وتوسيع مجالات الشراكة الاقتصادية بما يسهم في دفع عجلة النمو وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.
وفي حلب، انطلقت فعاليات المعرض العربي للبناء "ARABEX" بنسخته الخامسة على أرض سوق الإنتاج، بمشاركة نحو 70 شركة محلية وعربية عاملة في قطاعات البناء وإعادة الإعمار، بهدف عرض أحدث التقنيات والتجهيزات الهندسية وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكات الاستثمارية.
وشهدت الدورة الحالية توسعاً ملحوظاً في مساحة المعرض، إذ أكد المدير العام لشركة "ثقة" للمعارض وسيم ناشد أن مساحة المعرض تجاوزت ثلاثة أضعاف مساحته في الدورات السابقة، في مؤشر على تنامي الاهتمام بقطاع البناء وإعادة الإعمار في سورية.
وفي إطار دعم المشروعات الصغيرة وسبل العيش، وقّعت هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سورية اتفاقية تعاون مع جمعية بهار، تستهدف أكثر من 4 آلاف مستفيد في عدد من المحافظات، ضمن برامج لدعم سبل العيش والزراعة والثروة الحيوانية والمساعدات النقدية.
وتتضمن المرحلة الأولى مشروعاً زراعياً يستفيد منه نحو 911 شخصاً في ريف دمشق والرقة ودير الزور وحمص واللاذقية، إلى جانب مساعدات نقدية بقيمة 300 دولار لكل أسرة لنحو 3410 مستفيدين في دمشق والرقة والحسكة.
كما تشمل برامج الدعم تقديم مدخلات زراعية تصل قيمتها إلى 1200 دولار، وأدوات تصل إلى 1100 دولار، ودعماً للثروة الحيوانية يصل إلى 2000 دولار للمستفيد، إضافة إلى التدريب والتأهيل ودعم المشروعات الصغيرة، مع إعطاء أولوية للزراعة والثروة الحيوانية وريادة الأعمال في المناطق الشرقية.
وفي قطاع الحبوب والمخابز، وقّعت وزارة الاقتصاد والصناعة، ممثلة بالإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، مذكرة تفاهم مع منظمة "هيكس إيبر" لتنفيذ مشاريع تستهدف تأهيل البنية التحتية لقطاع الحبوب والمخابز، بما يعزز القدرات التخزينية والإنتاجية ويدعم الأمن الغذائي ضمن خطط التعافي وإعادة الإعمار.
وتشمل مجالات التعاون إعادة تأهيل المخابز العامة وتحديث بنيتها التحتية، وتجهيز المطاحن بخطوط إنتاج، وتأهيل الصوامع ومرافق تخزين الحبوب، وتطوير المخابر الخاصة بالمطاحن، إلى جانب تحسين ممارسات التشغيل والصيانة ومعايير الصحة وسلامة الغذاء وتنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الفنية والإدارية.
وأكد المدير العام للمؤسسة السورية للحبوب حسن العثمان أن الموسم الحالي حقق إنتاجاً جيداً من القمح، ما يعكس تحسناً في أداء القطاع الزراعي، لكنه أظهر في الوقت نفسه الحاجة إلى رفع الطاقة التخزينية وتأهيل الصوامع والصويمعات للحفاظ على المخزون الاستراتيجي واستيعاب المحاصيل المستقبلية.
وفي ملف سوق العمل والإدارة المحلية، شملت قرارات إعادة العاملين المفصولين خلال سنوات الثورة في محافظة حلب 1852 عاملاً من أصل 2124، بنسبة قبول بلغت 87%، فيما تخلف عن الحضور أو لم يحقق الشروط 272 عاملاً.
وفي محافظة دمشق، شملت قرارات الإعادة 779 عاملاً من أصل 935، بنسبة قبول بلغت 83%، فيما تخلف عن الحضور أو لم يحقق الشروط 156 عاملاً، بينما أعيد في محافظة الرقة 572 عاملاً من أصل 991، بنسبة قبول بلغت 58%، مقابل 419 عاملاً تخلفوا عن الحضور أو لم يحققوا الشروط.
وتأتي قرارات إعادة العاملين ضمن مسار استعادة الكوادر إلى المؤسسات المحلية، بما يدعم استقرار العمل الإداري وتحسين الخدمات العامة والاستفادة من الخبرات والكفاءات المتراكمة.
وعلى مستوى مؤشرات الاقتصاد الكلي، أشارت تقديرات صندوق النقد الدولي إلى توقع تجاوز معدل النمو الاقتصادي في سورية 10% خلال عام 2026، في مؤشر على تحسن أداء عدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية بعد سنوات من الانكماش والتراجع.
ويرى خبراء اقتصاديون أن تحقيق معدلات النمو المتوقعة يتطلب البناء على مؤشرات التعافي من خلال تعزيز الإنتاج المحلي وتطوير القطاع المالي والمصرفي وتحسين بيئة الأعمال، بما يساعد على تحويل التعافي الأولي إلى نمو مستدام ويفتح المجال أمام جذب الاستثمارات والاندماج التدريجي في الاقتصاد العالمي.