تقرير شام الاقتصادي | 25 حزيران 2026
تقرير شام الاقتصادي | 25 حزيران 2026
● اقتصاد ٢٥ يونيو ٢٠٢٦

تقرير شام الاقتصادي | 25 حزيران 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات إغلاق الأسبوع اليوم الخميس 25 حزيران/ يونيو تحسناً ملحوظاً في السوق الموازية، بالتزامن مع تعديل جديد على أسعار الصرف الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي.

وحسب تداولات السوق الموازية، سجل الدولار في دمشق وحلب وإدلب 13,725 ليرة سورية للشراء و13,825 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو نحو 15,440 ليرة سورية، واستقرت الليرة التركية عند 293 ليرة سورية، والريال السعودي عند 3,619 ليرة، والجنيه المصري عند 244 ليرة سورية.

وفي السوق الرسمية، رفع مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار إلى 11,550 ليرة سورية للشراء و11,650 ليرة للمبيع، مقارنة بالنشرة السابقة التي حددت السعر عند 11,250 ليرة للشراء و11,350 ليرة للمبيع، كما خفض هامش الحركة السعري من 17% إلى 15%.

وشملت التعديلات الرسمية بقية العملات الرئيسية، حيث ارتفع سعر اليورو إلى 13,109 ليرات للشراء و13,240 ليرة للمبيع، والليرة التركية إلى 248 ليرة للشراء و250 ليرة للمبيع، والريال السعودي إلى 3,075 ليرة للشراء و3,105 ليرات للمبيع، والجنيه المصري إلى 232 ليرة للشراء و235 ليرة للمبيع، إضافة إلى ارتفاع الدينار الأردني إلى 16,279 ليرة للشراء و16,442 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي إلى 3,142 ليرة للشراء و3,174 ليرة للمبيع.

ويعد هذا التعديل الثاني لسعر الصرف الرسمي خلال أقل من شهرين، في إطار سياسة يتبعها المصرف المركزي منذ آذار 2025 تهدف إلى تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية عبر التعويم المدار وتوحيد أسعار الصرف وتعديل هوامش التسعير.

وجاء تعديل السعر الرسمي للدولار بالتزامن مع تحسن الليرة في السوق الموازية، حيث انخفض سعر الدولار خلال الساعات الماضية بأكثر من 550 ليرة سورية قديمة، ليسجل أعلى مستوى لقوة الليرة منذ منتصف أيار الماضي.

ويرى مراقبون أن التحسن المفاجئ لليرة يرتبط بعدة عوامل، أبرزها اعتماد الليرة السورية في عمليات بيع المشتقات النفطية، إضافة إلى تأثيرات نفسية مرتبطة بعودة الاستقرار إلى حركة الملاحة الدولية، فضلاً عن نشاط المضاربات في سوق القطع الأجنبي واحتمالات وجود تدخلات غير مباشرة لدعم العملة المحلية.

في حين واصلت أسعار الذهب تراجعها في السوق المحلية بالتوازي مع انخفاض الأسعار العالمية، حيث أظهرت التسعيرة الجديدة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة انخفاضاً بمقدار 800 ليرة سورية للغرام الواحد في مختلف العيارات.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 17,800 ليرة سورية جديدة للمبيع و17,400 ليرة للشراء، فيما سجل عيار 21 الأكثر تداولاً 15,500 ليرة للمبيع و15,100 ليرة للشراء، بينما بلغ عيار 18 نحو 13,300 ليرة للمبيع و12,900 ليرة للشراء.

كما شمل التراجع بقية المعادن النفيسة، إذ انخفض سعر البلاتين إلى 7,000 ليرة سورية جديدة للغرام، فيما تراجعت الفضة الخام إلى 275 ليرة للمبيع و265 ليرة للشراء، في انعكاس مباشر لانخفاض أسعار الأونصة عالمياً.

وعالمياً، واصل الذهب تراجعه قرب أدنى مستوياته خلال أكثر من 7 أشهر، متأثراً بارتفاع الدولار الأمريكي واستمرار ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وفي القطاع المصرفي، أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان إعادة افتتاح فرع المصرف المركزي في محافظة الرقة، مؤكداً أن الخطوة تأتي ضمن خطة توسيع الخدمات المصرفية وتعزيز الحضور المالي للمصرف في مختلف المحافظات.

وكشف الرئيس التنفيذي لبنك البركة سورية عمر برهمجي خلال محاضرة في غرفة تجارة دمشق عن استمرار البنك في التوسع بخدمات التمويل الإسلامي والخدمات المصرفية الرقمية، إضافة إلى تطوير منتجات تمويلية جديدة وتعزيز برامج التمويل الصغير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية.

فيما عقد مجلس الأعمال السوري اللبناني اجتماعاً موسعاً في بيروت ناقش ملفات الجمارك والترانزيت والمعابر الحدودية وآليات تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، مع التأكيد على توسيع الشراكة بين القطاع الخاص السوري واللبناني خلال المرحلة المقبلة.

وبحث اتحاد غرف الصناعة السورية مع منظمة العمل الدولية توسيع برامج التدريب المهني والتلمذة الصناعية بهدف إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل وتدعم عملية النهوض بالقطاع الصناعي، مع التركيز على ربط التدريب باحتياجات المنشآت الإنتاجية ورفع كفاءة اليد العاملة.


كما شهدت دمشق انعقاد ورشة تدريبية متخصصة بعنوان "حماية الملكية التجارية والصناعية" نظمتها غرفة صناعة دمشق وريفها بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والصناعة، وركزت على تعزيز الوعي القانوني لدى الصناعيين والتجار بأهمية حماية العلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية وآليات صون حقوق الملكية الفكرية.

هذا وتعكس مجمل المؤشرات الاقتصادية المسجلة استمرار حالة الحراك في الملفات النقدية والمصرفية والاستثمارية، بالتزامن مع محاولات رسمية لتعزيز الاستقرار المالي وتنشيط بيئة الأعمال، في وقت تواصل فيه الأسواق مراقبة تطورات سعر الصرف وحركة الذهب باعتبارهما المؤشرين الأكثر تأثيراً على النشاط الاقتصادي المحلي.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ