تقرير شام الاقتصادي | 18 آب 2026
تقرير شام الاقتصادي | 18 آب 2026
● اقتصاد ١٨ أغسطس ٢٠٢٦

تقرير شام الاقتصادي | 18 آب 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم الثلاثاء 18 آب/أغسطس 2026 تفاوتاً واضحاً بين أسعار الصرف في السوق الموازية والأسعار الرسمية الصادرة عن مصرف سورية المركزي، بالتزامن مع استقرار نسبي في أسعار الذهب.

وسجلت الليرة السورية في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب سعر 132.15 ليرة للدولار الواحد للشراء، مقابل 132.65 ليرة للمبيع، في حين بلغ سعر اليورو 151.70 ليرة للشراء و153.70 ليرة للمبيع.

وسجلت الليرة السورية في دمشق أمام أبرز العملات العربية والأجنبية نحو 35.98 ليرة للدرهم الإماراتي للشراء و36.12 للمبيع، و34.92 ليرة للريال السعودي للشراء و35.37 للمبيع، فيما بلغ سعر الليرة التركية 2.74 ليرة للشراء و2.77 للمبيع، والدينار الأردني 186.38 ليرة للشراء و187.10 للمبيع، والجنيه المصري 2.59 ليرة للشراء و2.72 للمبيع.

وفي السوق الرسمية، أصدر مصرف سورية المركزي النشرة رقم 152، السارية اعتباراً من الساعة 12:30 ظهراً اليوم الثلاثاء، وحدد سعر الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي 122 ليرة، فيما بلغ سعر اليورو 140.49 ليرة للشراء و141.89 للمبيع، بوسطي 141.19 ليرة.

وبذلك بقي الفارق بين سعر الدولار في السوق الموازية والسعر الرسمي عند نحو 10.65 ليرة في سعر الشراء و10.15 ليرة في سعر المبيع، بما يعكس استمرار وجود فجوة بين قنوات التسعير الرسمية والتداولات الموازية.

وتضمنت النشرة الرسمية تحديد أسعار عدد من العملات الرئيسية، إذ بلغ الجنيه الإسترليني 164.22 ليرة للشراء و165.86 للمبيع، والليرة التركية 2.53 للشراء و2.56 للمبيع، والريال السعودي 32.33 للشراء و32.66 للمبيع، والدرهم الإماراتي 33.05 للشراء و33.39 للمبيع، والدينار الأردني 171.22 للشراء و172.93 للمبيع، والجنيه المصري 2.41 للشراء و2.43 للمبيع.

وأشار مصرف سورية المركزي إلى أن سعر صرف الدولار الأمريكي الترجيحي في تعاملاته مع المصارف المرخصة يبلغ 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، مع هامش حركة سعري يبلغ 2%.

وبالنسبة إلى الذهب، حددت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، عند الساعة 10:35 صباحاً، سعر غرام الذهب عيار 24 عند 18,600 ليرة سورية جديدة للمبيع و18,300 للشراء، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 16,200 ليرة للمبيع و15,900 للشراء، وعيار 18 نحو 13,900 ليرة للمبيع و13,600 للشراء.

كما حددت الهيئة سعر البلاتين عند 7,850 ليرة للمبيع و7,350 للشراء، فيما بلغ سعر الفضة الخام 285 ليرة للمبيع و275 للشراء.

بالمقابل، شارك وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار في أعمال المؤتمر الوطني الأول للوساطة القضائية الذي أطلقته وزارة العدل في دمشق، وناقش تطوير منظومة العدالة وترسيخ الوساطة القضائية كآلية مرنة وفعالة لتسوية المنازعات.

وأكدت الوزارة أن تطوير آليات تسوية النزاعات التجارية والاستثمارية يمثل عاملاً مهماً في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز جاذبية الاستثمار، من خلال تسريع إجراءات التقاضي ورفع مستوى الثقة لدى المستثمرين وقطاع الأعمال.

وفي قطاع المالية والمهن المحاسبية، ترأس وزير المالية محمد يسر برنية الاجتماع الثالث لعام 2026 لمجلس المحاسبة والتدقيق، الذي اعتمد نتائج امتحان نيل شهادة المحاسب القانوني للعام الحالي بعد استكمال عمليات التصحيح والتدقيق والرصد.

وبلغت نسبة النجاح الإجمالية في الدورة نحو 33.6% من إجمالي المتقدمين الحاضرين في المراكز الامتحانية الثلاثة، والبالغ عددهم 869 متقدماً، بنسبة حضور بلغت 57.8%، فيما رُفع مشروع قرار بأسماء الناجحين إلى وزير المالية للتوقيع عليه أصولاً.

وناقش المجلس تطبيق المعيار رقم 17 لدى شركات التأمين والتأخر في إنجاز بياناتها المالية، ووافق، بناءً على طلب هيئة الإشراف على التأمين، على اعتماد المعيار رقم 4 للشركات المتأخرة كمرحلة انتقالية، على أن تقدم بياناتها لاحقاً وفق المعيار رقم 17.

كما استعرض المجلس التقدم في تعديل القانون رقم 33، وتغيير مسمى مجلس المحاسبة والتدقيق ليصبح «مجلس الحوكمة والتدقيق والمهن المالية»، في إطار توجه لتطوير تنظيم المهن المالية في سورية وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة والإدارة الفاعلة للمخاطر.

ووجّه المجلس بتسريع إنجاز التعديلات المطلوبة، فيما أشار وزير المالية إلى دور المجلس والجمعيات المهنية للمهن المالية في جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتعاون مع اللجنة المشكلة في وزارة المالية وهيئة مكافحة غسل الأموال.

وفي ملف تنظيم الأسواق والسلع، أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة القرار رقم 134 لعام 2026، المعدل للقرار رقم 34 لعام 2026، والمتعلق بأوزان وحجوم السلع الغذائية المعبأة والمغلفة المخصصة للاستهلاك المنزلي.

وألغى القرار الجديد إلزام المنتجين والمستوردين بالتقيد بأوزان وحجوم محددة مسبقاً للعبوات، مع الإبقاء على اشتراط الإعلان بوضوح عن الوزن أو الحجم الصافي الفعلي ومطابقته للكمية المعلنة، إلى جانب الالتزام بالمواصفات القياسية السورية والبيانات الإلزامية وأحكام حماية المستهلك.

وأكد القرار ضرورة توضيح الوزن الصافي والوزن المصفى للمنتجات التي تحتوي على مواد صلبة أو سائلة، وإلزام تجار التجزئة بعرض الأسعار بصورة واضحة، فيما لم يعد اختلاف الأوزان أو الحجوم بين عبوات المنتج الواحد مخالفة تستوجب الضبط أو الحجز أو منع التداول، طالما استوفت العبوات متطلبات الإعلان والمواصفات وسلامة البيانات.

وقررت الوزارة إطلاق البضائع والمنتجات المحتجزة حصراً بسبب مخالفة الأوزان المحددة في القرار السابق، بعد التحقق من مطابقتها للمواصفات والوزن المعلن، إضافة إلى وقف الضبوط والإجراءات الإدارية المرتبطة حصراً بهذه المخالفة وتسوية الضبوط السابقة التي لا تتضمن مخالفات أخرى.

ومنحت الوزارة محال البيع بالتجزئة مهلة ستة أشهر لوضع بطاقات الأسعار على المنتجات وفق وحدات القياس المعيارية، مثل الكيلوغرام والليتر وما يماثلهما، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتباراً من 18 آب/أغسطس 2026.

وفي طرطوس، أُطلقت مبادرة «التاجر الملتزم» خلال ملتقى أقيم في المركز الثقافي العربي، برعاية وزارة الاقتصاد والصناعة ومحافظة طرطوس وبالتعاون مع الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك وغرفة تجارة وصناعة طرطوس.

وتهدف المبادرة إلى الانتقال من التركيز على الرقابة المباشرة على الأسواق إلى ترسيخ ثقافة الالتزام الطوعي، وتعزيز الثقة بين التاجر والمستهلك، من خلال وضع معايير للحصول على صفة «التاجر الملتزم» وتقديم مزايا وحوافز للتجار المستوفين للشروط.

وشهد الملتقى نقاشاً حول واقع النشاط التجاري وسبل تطويره، ودور المبادرة في تعزيز الشفافية والمنافسة الإيجابية وتحسين بيئة الأسواق.

وفي سياق متصل، تستعد دمشق لاستضافة الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي أواخر الشهر الجاري، وسط تركيز على تعزيز التواصل بين القطاعين العام والخاص وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار والشراكات الإنتاجية والتجارية.

وتتضمن فعاليات المعرض جلسات أعمال من نوع B2B وB2G، تتيح للشركات عقد لقاءات مباشرة لبناء شبكات التوريد وتبادل الخبرات والتكنولوجيا وتطوير الشراكات الإنتاجية والخدمية، بالتوازي مع جلسات تجمع الشركات بالجهات الحكومية لبحث المشاريع العامة والفرص الاستثمارية والحلول التقنية والتشغيلية.

وأوضح الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم قوشجي أن جلسات B2B تقوم على العلاقات التجارية والتنافسية بين الشركات، بينما ترتبط جلسات B2G بأولويات السياسات العامة والحوكمة وتوجيه الاستثمارات، ما يجعل المعرض مساحة لبحث فرص التعاون وتحويل التفاهمات التجارية والاستثمارية إلى مشاريع واتفاقيات قابلة للتنفيذ.

وتعكس مجمل المؤشرات الاقتصادية المسجلة اليوم استمرار حالة التباين بين سعر الصرف الرسمي والسوق الموازية، مقابل توجه حكومي متزامن نحو تنظيم الأسواق وتخفيف القيود على حركة المنتجات، وتطوير البيئة القانونية لتسوية النزاعات، وتعزيز الحوكمة والمهن المالية، ودعم قنوات التواصل بين القطاعين العام والخاص، بما يهدف إلى تحسين بيئة الأعمال وتهيئة الظروف أمام الاستثمار والنشاط التجاري والإنتاجي.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ