تقرير شام الاقتصادي | 17 حزيران 2026
تقرير شام الاقتصادي | 17 حزيران 2026
● اقتصاد ١٧ يونيو ٢٠٢٦

تقرير شام الاقتصادي | 17 حزيران 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم الأربعاء 17 حزيران/يونيو تحسناً جزئياً في السوق الموازية، وسط استمرار الفجوة بين السعر المتداول والسعر الرسمي المعتمد من مصرف سوريا المركزي.

وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق 14,350 ليرة للشراء و14,430 ليرة للمبيع، محققاً تحسناً محدوداً مقارنة بتداولات الأيام الماضية، فيما استقرت الأسعار ذاتها في كل من حلب وإدلب، ما يشير إلى حالة من التوازن النسبي في حركة السوق.

وبلغ سعر صرف اليورو في السوق الموازية نحو 16,460 ليرة للشراء و16,530 ليرة للمبيع، فيما سجل الريال السعودي 3,776 ليرة للشراء و3,792 ليرة للمبيع، والليرة التركية 306 ليرات للشراء و308 ليرات للمبيع، بينما بلغ الجنيه المصري 281 ليرة للشراء و284 ليرة للمبيع.

في المقابل حافظ مصرف سوريا المركزي على سعر الصرف الرسمي دون تغيير، حيث بلغ الدولار الأمريكي 11,250 ليرة للشراء و11,350 ليرة للمبيع، الأمر الذي يعكس استمرار الفارق السعري بين السوق الرسمية والموازية وتأثيره على النشاط التجاري وحركة الاستيراد والتسعير المحلي.

وتشير مؤشرات السوق إلى أن التحسن الأخير في سعر الليرة ما يزال محدوداً، إذ لا يزال الدولار يتداول فوق مستوى 14 ألف ليرة، وسط ترقب الأوساط الاقتصادية لأي إجراءات نقدية أو استثمارية قد تسهم في تعزيز الاستقرار النقدي خلال المرحلة المقبلة.

وفي سوق المعادن الثمينة، استقرت أسعار الذهب في السوق المحلية مع ارتباطها المباشر بتحركات سعر الصرف والأسعار العالمية، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 19,800 ليرة، فيما سجل عيار 21 حوالي 17,300 ليرة، وعيار 18 نحو 14,800 ليرة.

بالمقابل بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع وزيرة الدولة في وزارة الخارجية الألمانية سراب غولر سبل توسيع التعاون الاقتصادي والمالي بين البلدين، مع التركيز على دعم جهود التعافي الاقتصادي وتعزيز فرص الاستثمار في السوق السورية.

كما بحث وزير المالية مع القائم بأعمال السفارة السورية لدى المملكة العربية السعودية محسن مهباش آفاق توسيع التعاون الاقتصادي والمالي بين البلدين، واستعراض المشاريع والبرامج القائمة وفرص تطويرها خلال المرحلة المقبلة بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الشراكات التنموية.

بدورها ناقشت وزارة الاقتصاد والصناعة مع وفد من رجال الأعمال والمستثمرين المصريين مشروع إنشاء مدينة صناعية متكاملة في محافظة حلب وفق مفهوم مدن الجيل الرابع، على مساحة تقارب 2.3 مليون متر مربع، تضم صناعات غذائية ودوائية ونسيجية وخدمية، إضافة إلى مشاريع للطاقة المتجددة ومراكز للتدريب والتعليم، بما يجعلها من أكبر المشاريع الصناعية المطروحة خلال المرحلة الحالية.

وأكد نائب وزير الاقتصاد والصناعة باسل عبد الحنان خلال لقاء الوفد المصري أن المشروع المقترح يشكل فرصة مهمة لخلق فرص عمل جديدة ودعم جهود إعادة الإعمار والاستفادة من الخبرات الصناعية المصرية، مع بحث إمكانية تنفيذ مناطق صناعية متكاملة إضافية في عدد من المحافظات السورية.

فيما دعا اتحاد غرف التجارة السورية إلى الإسراع في تشكيل مجلس الأعمال السوري – الأوزبكي، بهدف تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري، وذلك خلال اجتماع افتراضي لمتابعة مخرجات الملتقى الاقتصادي السوري – الأوزبكي الذي استضافته مدينة حلب الشهر الماضي.

أما على صعيد الرقابة التموينية، فقد ضبطت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في اللاذقية كميات من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية وغير الصالحة للاستهلاك البشري لدى إحدى الفعاليات التجارية، شملت البرغل الخشن وجوز الهند المجفف، حيث جرى حجز المواد وتنظيم الضبوط القانونية اللازمة بحق المخالفين.

وأكدت المديرية استمرار الجولات الرقابية اليومية على الأسواق والفعاليات التجارية لضمان سلامة المنتجات الغذائية المتداولة وحماية المستهلكين، ضمن خطة متواصلة لتعزيز الرقابة التموينية ورفع مستوى الالتزام بالاشتراطات الصحية.

بدوره بدأ مجلس مدينة حلب تنفيذ خطة لتنظيم عمل الباعة الجوالين والحد من انتشار البسطات العشوائية عبر إنشاء أسواق شعبية دائمة وثابتة، بالتزامن مع حملة لإزالة الإشغالات والمخالفات من الشوارع والمرافق العامة.

وأوضحت الجهات المعنية أن مدينة حلب تضم نحو 5250 بسطة، يتركز أكثر من 3000 منها ضمن نطاق الكتلة الرابعة، الأمر الذي دفع إلى اعتماد استراتيجية بديلة تقوم على تخصيص مواقع منظمة للباعة وتحسين المظهر الحضاري والخدمي للمدينة.

وتعكس مجمل المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة الحالية توجهاً حكومياً متزايداً نحو تنشيط الاستثمار الخارجي وتوسيع الشراكات الاقتصادية الإقليمية والدولية، بالتوازي مع استمرار جهود ضبط الأسواق وتحسين البيئة الاقتصادية والخدمية، في وقت يبقى فيه استقرار سعر الصرف وتحسين القوة الشرائية من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد السوري خلال المرحلة المقبلة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ