تقرير شام الاقتصادي
تقرير شام الاقتصادي
● اقتصاد ١ أغسطس ٢٠٢٦

تقرير شام الاقتصادي | 1 آب 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم السبت 1 آب/ أغسطس استقراراً نسبياً في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وسط حالة من الاستقرار في السوق المحلية وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب نحو 130 ليرة سورية للشراء و130.75 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرف اليورو نحو 147.50 ليرة، وسط تداولات متقاربة بين المحافظات الرئيسية.

وبلغ سعر صرف الليرة السورية مقابل أبرز العملات الأجنبية والعربية في دمشق نحو 34.37 ليرة مقابل الريال السعودي، و2.72 ليرة مقابل الليرة التركية، و2.52 ليرة مقابل الجنيه المصري، في حين سجلت الأسواق تحركات محدودة مقارنة بالفترة السابقة.

وفي السوق الرسمية، حدد مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة سورية للشراء و122.50 ليرة للمبيع، فيما سجل اليورو 139.01 ليرة للشراء و140.40 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.56 ليرة للشراء و2.59 ليرة للمبيع.

كما بلغ سعر صرف الدينار الأردني في النشرة الرسمية 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 33.05 ليرة للشراء و33.39 ليرة للمبيع، والدينار الكويتي 391.09 ليرة للشراء و395 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.38 ليرة للشراء و2.40 ليرة للمبيع.

وتشير حركة السوق إلى استمرار التحسن التدريجي في قيمة الليرة السورية أمام الدولار، حيث سجلت بعض التعاملات أسعاراً بحدود 129.25 ليرة للشراء و130 ليرة للمبيع، بالتوازي مع بقاء الفارق قائماً بين السعر الرسمي والسوق الموازية.

وسجلت أسعار الذهب في السوق السورية انخفاضاً خلال تداولات اليوم، حيث تراجع غرام الذهب عيار 21 قيراطاً بمقدار 100 ليرة مقارنة بالأسعار السابقة، ليبلغ سعر المبيع 14,800 ليرة والشراء 14,500 ليرة.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 18 قيراطاً نحو 12,650 ليرة للمبيع و12,350 ليرة للشراء، فيما شهد الذهب عالمياً تراجعاً، إذ انخفض السعر الفوري للأونصة بنسبة 1.55% إلى 4038.79 دولاراً، كما تراجعت العقود الآجلة بنسبة 1.4% إلى 4098.70 دولاراً، وانخفضت أسعار الفضة الفورية بنسبة 2.8% إلى 57.21 دولاراً للأونصة.

في ملف الطاقة، أكدت الشركة السورية للبترول استمرار توريدات المشتقات النفطية إلى المستودعات ومواصلة تعبئة الصهاريج ونقلها إلى المحافظات ومحطات الوقود وفق الخطط التشغيلية المعتمدة، مشيرة إلى أن الضغط الذي شهدته بعض المحطات خلال الفترة الماضية يعود إلى عوامل مرتبطة بالتوترات الإقليمية واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع الطلب.

وأوضحت الشركة أنها رفعت جاهزية المستودعات والمراكز التشغيلية وعززت وتيرة نقل المشتقات النفطية بهدف إعادة منظومة الإمداد إلى وضعها الطبيعي، مؤكدة استمرار العمل لتأمين احتياجات السوق المحلية.

وفي القطاع الصناعي، اعتبر رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها محمد أيمن المولوي أن قرار وزارة الطاقة تخفيض سعر طن الفيول المخصص للقطاع الإنتاجي من 475 دولاراً إلى 400 دولار يمثل خطوة إيجابية تنعكس على تكاليف الإنتاج وتدعم القدرة التنافسية للصناعة السورية.

وأكد المولوي أن الصناعة تمثل أحد محركات النمو الاقتصادي، ما يتطلب استمرار دعمها وتمكينها من مواجهة التحديات وتحقيق مستويات أعلى من الإنتاجية.

بدوره، أوضح رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية مازن ديروان أن خفض أسعار الفيول بما يتناسب مع الأسعار العالمية كان مطلباً أساسياً للقطاع الصناعي، لما له من أثر مباشر في تقليل تكاليف الإنتاج وتعزيز تنافسية المنتجات السورية في الأسواق الخارجية.

وأشار ديروان إلى أن الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، ومنها صناعات صباغة الأقمشة والسيراميك، ستكون من أبرز القطاعات المستفيدة من انخفاض أسعار الطاقة، لافتاً إلى أن القرار يسهم في تحسين بيئة العمل الصناعي.

وفي جانب الخدمات المالية، أعلنت المؤسسة السورية للبريد بدء صرف رواتب المتقاعدين المشمولين بنظام التأمينات الاجتماعية اعتباراً من يوم الثلاثاء 4 آب الجاري، على أن تستمر عملية الصرف حتى يوم الخميس 20 آب، عبر مكاتبها المنتشرة في المحافظات.

وفي إطار الرقابة التموينية، أعلنت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في ريف دمشق تنظيم 10,225 ضبطاً تموينياً خلال النصف الأول من العام الحالي، ضمن جولات رقابية استهدفت الأسواق والمنشآت التجارية.

وأوضح مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في ريف دمشق عبد السلام خالد أن الضبوط شملت 340 مخالفة بحق المخابز التموينية، و3043 ضبطاً لعدم الإعلان عن الأسعار، و135 ضبطاً تتعلق بغبن وغش المستهلك، إضافة إلى 878 ضبطاً لعدم التقيد بالاشتراطات الصحية.

كما تضمنت المخالفات 3883 ضبطاً لعدم تداول فواتير البيع والشراء، و460 ضبطاً لحيازة وعرض مواد فاسدة أو منتهية الصلاحية، و52 ضبطاً تتعلق بالاتجار بالدقيق التمويني، و200 مخالفة في قطاع اللحوم، إضافة إلى 1232 ضبطاً لمخالفات متنوعة.

وفي مؤشر مرتبط بمستوى المعيشة، كشف تقرير لبرنامج الأغذية العالمي أن تكلفة سلة الحد الأدنى للإنفاق في سوريا بلغت خلال حزيران/ يونيو 2026 نحو 26,551 ليرة سورية لأسرة مكونة من خمسة أفراد، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 33% مقارنة بالشهر ذاته من عام 2025.

وأوضح التقرير أن الحد الأدنى الرسمي للأجور بعد رفعه إلى 12,560 ليرة سورية لا يغطي سوى نحو 47% من قيمة سلة الحد الأدنى للإنفاق، ونحو 75% من تكلفة مكونها الغذائي البالغة 16,825 ليرة.

وبيّن التقرير أن محافظة السويداء سجلت أعلى تكلفة للسلة بمتوسط 29,367 ليرة، فيما سجلت القنيطرة أدنى تكلفة عند 25,133 ليرة، مع تفاوت في معدلات الارتفاع والانخفاض بين المحافظات.

وفي سياق متصل، أصدرت هيئة التخطيط والإحصاء دراسة حول واقع التضخم في سوريا خلال الفترة الممتدة بين عامي 2010 و2025، أكدت خلالها أن الاقتصاد السوري شهد منذ عام 2011 تحولات كبيرة انعكست على مستويات الأسعار، لينتقل من حالة استقرار نسبي إلى موجات تضخم مرتفعة.

وأشارت الهيئة إلى أن التضخم تأثر بعوامل متعددة، من بينها اضطراب سلاسل الإمداد، وتجزئة الأسواق، والعقوبات، وتراجع سعر الصرف، إضافة إلى تأثير ذلك على تكاليف الإنتاج والأسعار المحلية.

وفي ملف إعادة هيكلة العملة، رأى الخبير الاقتصادي إبراهيم نافع قوشجي أن انتهاء عملية استبدال العملة القديمة دون صدور قرار واضح بشأن الفئات النقدية الصغيرة أدى إلى استمرار تحديات التعاملات اليومية.

وأوضح قوشجي أن غياب الفئات الصغيرة يعقد عمليات التسعير ويزيد صعوبة إتمام المعاملات، مشيراً إلى أن إعادة هيكلة العملة يفترض أن ترافقها إجراءات تضمن تحسين وظائف النقد كوسيط للتبادل ووحدة لقياس القيمة ومخزن للثروة. وأكد أن استمرار التسعير وفق منطق الليرة القديمة يعكس وجود تحديات في مرحلة الانتقال النقدي الحالية.

وتعكس المؤشرات الاقتصادية خلال تداولات اليوم استمرار حالة الترقب في الأسواق السورية، مع تحسن نسبي في سعر صرف الليرة أمام العملات الأجنبية، مقابل استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة والتحديات النقدية. في المقابل، تشير الإجراءات المتعلقة بخفض تكاليف الطاقة ودعم القطاع الصناعي وتعزيز الرقابة التموينية إلى محاولات لتحريك النشاط الاقتصادي وتحسين بيئة الإنتاج، وسط حاجة الأسواق إلى مزيد من الاستقرار النقدي والإجراءات الداعمة للقدرة الشرائية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ