اتفاق مع البنك المركزي الكندي لفتح حساب لمصرف سورية المركزي وتعزيز الانفتاح المالي الدولي
أعلن حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر حصرية، اليوم السبت، التوصل إلى اتفاق مع البنك المركزي الكندي لبدء الإجراءات اللازمة لفتح حساب لمصرف سورية المركزي لديه، في خطوة مالية تعكس توجهاً نحو توسيع قنوات التعامل مع المؤسسات النقدية الدولية.
وأوضح حصرية أن التفاهم جاء ثمرة اجتماعات عُقدت بين الجانبين في نهاية عام 2025، بالتزامن مع قرار كندا رفع العقوبات المفروضة على سوريا، ما أتاح إعادة بناء قنوات التعامل المصرفي الرسمية بعد سنوات من القيود على التحويلات والعمليات المالية.
وبيّن أن امتلاك المصرف المركزي حسابات لدى بنوك مركزية دولية يسهم في تسهيل التحويلات المالية عبر الحدود وتعزيز القدرة على إدارة الاحتياطيات بالعملات الأجنبية، فضلاً عن رفع مستوى الموثوقية في التعاملات الخارجية.
وأضاف أن هذا التطور من شأنه دعم حركة التجارة والاستيراد والتحويلات المالية، وتحسين قنوات الدفع والتسويات، بما قد ينعكس إيجاباً على النشاط الاقتصادي ويعيد ربط القطاع المصرفي السوري بالمنظومة المالية العالمية.
وأشار حصرية إلى أن تنويع الحسابات لدى أكثر من بنك مركزي دولي، من بينها الاحتياطي الفدرالي الأميركي والبنك المركزي الكندي، يأتي ضمن توجه لتوسيع شبكة العلاقات المالية وتقليل الاعتماد على قناة واحدة في إدارة المدفوعات والاحتياطيات.
ولفت إلى أن الخطوة لا تقتصر على كونها إجراءً تقنياً فحسب، بل تمثل مؤشراً على تحولات أوسع في العلاقات المالية الدولية، مع توقعات بأن تسهم في مسار تدريجي لإعادة اندماج الاقتصاد السوري في النظام المالي العالمي وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي.
وفي هذا السياق، كانت الحكومة الكندية قد أعلنت في 18 شباط 2026 تعديل نظام العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا بموجب “لوائح التدابير الاقتصادية الخاصة بسوريا”، في خطوة تضمنت تخفيف قيود واسعة على التجارة والاستثمار والخدمات المالية وبعض المعاملات المرتبطة بقطاع النفط ومراقبة الاتصالات.
وشملت التعديلات رفع 24 كياناً وفرداً واحداً من قوائم العقوبات، مقابل إدراج ستة أفراد جدد على خلفية اتهامات تتعلق بالعنف الطائفي وتمويل برامج أسلحة محظورة، مع الإبقاء على العقوبات المفروضة على الأفراد والكيانات المدرجين بين عامي 2011 و2017.
وأوضحت الحكومة الكندية أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقليل العوائق أمام النشاط الاقتصادي، بالتوازي مع الإبقاء على أدوات العقوبات المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان وتقويض الاستقرار