"شام فيو".. أكبر مشروع عقاري في سوريا بشراكة سعودية و10 آلاف وحدة سكنية وتجارية
"شام فيو".. أكبر مشروع عقاري في سوريا بشراكة سعودية و10 آلاف وحدة سكنية وتجارية
● اقتصاد ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦

"شام فيو".. أكبر مشروع عقاري في سوريا بشراكة سعودية و10 آلاف وحدة سكنية وتجارية

أُطلق اليوم في قصر المؤتمرات بدمشق مشروع "شام فيو"، الذي يُعد أكبر مشروع عقاري في سوريا، برعاية وزارة الأشغال العامة والإسكان، وبشراكة بين المؤسسة العامة للإسكان وشركة "ثرا" السعودية للتطوير والاستثمار العقاري، وذلك بحضور عدد من الوزراء والسفراء ورجال الأعمال السوريين والعرب.

وأكد رئيس مجلس الأعمال السعودي السوري، محمد بن عبد الله أبو نيان، خلال حفل الإطلاق، أن العلاقات السعودية السورية تشهد مرحلة جديدة من الشراكة الاستثمارية النوعية التي تعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين، مشيراً إلى أن مشروع "شام فيو" يمثل ثمرة للتعاون المشترك وخطوة عملية لتعزيز الاستثمارات السعودية السورية وانعكاساتها على القطاعين الاقتصادي والاجتماعي.

وأشار أبو نيان إلى أن سوريا تمتلك المقومات اللازمة لتكون مركزاً جاذباً للاستثمارات الإقليمية والعالمية، لافتاً إلى ما تشهده البلاد من تطورات في مجالات الاستقرار والأمن والتأسيس لنهضة عمرانية واقتصادية متكاملة، كما أشاد بالجهود المبذولة لتسهيل الشراكات وتنفيذ المشاريع المشتركة وفق المعايير العالمية، معتبراً "شام فيو" بداية لحزمة من الاستثمارات السعودية السورية الكبيرة خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان، تمام الدبل، أن "شام فيو" مشروع سكني وتجاري ضخم يقع بين ضاحية قدسيا ومشروع دمر، ويمتد على مساحة 178 هكتاراً، أي نحو 1.78 مليون متر مربع، على أن يجري تنفيذه خلال خمس سنوات.

وأضاف الدبل أن المشروع يضم أكثر من 10 آلاف وحدة عقارية، بينها نحو 7500 شقة سكنية وأكثر من 2000 وحدة تجارية وفندقية، فيما يستهدف استيعاب أكثر من 22 ألف نسمة، إلى جانب إنشاء أكثر من سبع مدارس ومساجد ومراكز ثقافية وخدمية، بما يجعله مشروعاً عمرانياً متكاملاً يتجاوز الجانب السكني.

وفيما يتعلق بالتمويل، أكد الدبل أن المشروع يعتمد بالكامل على أموال المستثمرين وضخ النقد الأجنبي، من دون الاعتماد على أموال المكتتبين، موضحاً أن استحقاق أقساط المكتتبين سيكون مرتبطاً بتقدم الأعمال، ولن تستحق الدفعة الثانية إلا بعد الانتهاء الكامل من أعمال البنية التحتية.

ولفت مدير المؤسسة العامة للإسكان إلى أن الشريك السعودي حاصل على شهادتي "مطور عقاري" و"مستثمر" بعد التحقق من ملاءته المالية، مشيراً إلى أن المشروع سيوفر آلاف فرص العمل خلال مراحل تنفيذه.

من جانبه، أكد وزير الأشغال العامة والإسكان، مصطفى عبد الرزاق، أن الشراكة السورية السعودية انتقلت من مرحلة التفاهم إلى الشراكة الاستراتيجية، مشيراً إلى أن الوزارة ستعلن تباعاً خلال المرحلة المقبلة عن مشاريع ومبادرات سكنية وعمرانية جديدة في عدد من المحافظات.

وأوضح عبد الرزاق أن هذه المشاريع تأتي ضمن خريطة وطنية شاملة تغطي مختلف الأراضي السورية، بهدف تعزيز التنمية المتوازنة، لافتاً إلى أن العمل الحكومي يركز على تطوير المنظومة الإسكانية وتوفير خيارات سكنية تتناسب مع القدرات والاحتياجات.

كما أشار إلى أن المشاريع الإسكانية والعمرانية الجديدة ترتكز على إعادة تأهيل المساكن والمناطق المتضررة، وتعزيز القدرة الشرائية، وتوفير فرص العمل، معرباً عن تقديره للدعم والمشاركة السعودية في المشاريع التنموية داخل سوريا.

وفي وقت سابق من اليوم، استقبل رئيس هيئة الاستثمار أحمد رواد رمضان وفداً من رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين برئاسة محمد أبو نيان، حيث بحث الجانبان الفرص الاستثمارية المتاحة في سوريا والقطاعات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب آليات تسهيل دخول الاستثمارات السعودية ومتابعة المشاريع

 فيما أكد رمضان أولوية تحويل الاهتمام بالسوق السورية إلى مشاريع فعلية وشراكات طويلة الأمد، وهو ما يعكس انتقال التعاون الاقتصادي السوري السعودي نحو خطوات استثمارية عملية.

ويشكل إطلاق مشروع "شام فيو" خطوة بارزة في مسار تعزيز الاستثمارات السعودية في سوريا، في وقت تتجه فيه الشراكة بين البلدين نحو تنفيذ مشاريع واسعة النطاق في القطاعات السكنية والعمرانية، بما يدعم جهود التنمية وإعادة الإعمار ويفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات العربية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ