رويترز: صندوق النرويج السيادي يفتح الباب للاستثمار في السندات السورية
كشفت وكالة رويترز، استناداً إلى وثيقة حكومية غير منشورة سابقاً، أن النرويج تتجه لرفع الحظر المفروض على استثمار صندوقها السيادي في السندات الحكومية السورية، في خطوة تعكس تحولاً في السياسة الاستثمارية تجاه دمشق.
يأتي هذا القرار بالتوازي مع توجه النرويج لفرض حظر على استثمارات الصندوق في السندات الحكومية الإيرانية، رغم العقوبات المفروضة على طهران، حيث أظهرت الوثيقة إدراج إيران ضمن قائمة الدول المحظورة مقابل إزالة سوريا منها.
أوضحت الوثيقة أن القائمة الجديدة للدول المشمولة بالاستثناء تشمل إيران وكوريا الشمالية وروسيا وبيلاروسيا، بعد أن كانت تضم في عام 2025 كلاً من سوريا وكوريا الشمالية وروسيا وبيلاروسيا، ما يشير إلى تغيير واضح في موقع سوريا ضمن هذه التصنيفات.
اعتبرت رويترز أن القرار يمثل مؤشراً إضافياً على عودة سوريا إلى النظام المالي العالمي، بعد إطاحة الإرهابي الفار بشار الأسد وتولي الرئيس أحمد الشرع السلطة أواخر عام 2024، في ظل مساعٍ لإعادة دمج الاقتصاد السوري دولياً.
وتسعى الحكومة السورية إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وتنشيط الاقتصاد والتجارة الدولية، مدعومة برفع بعض العقوبات، ومن بينها إعادة تفعيل حساب المصرف المركزي السوري لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لأول مرة منذ عام 2011.
يُعد صندوق الثروة النرويجي من الأكبر عالمياً، إذ تبلغ قيمته نحو 2.2 تريليون دولار، ويستثمر عائدات النفط والغاز في الأسهم والسندات والعقارات ومشاريع الطاقة المتجددة خارج البلاد، مع تركيز ملحوظ على أدوات الدخل الثابت في اقتصادات كبرى.
ووفق رويترز، لا يعني رفع الحظر أن الصندوق بدأ فعلياً بشراء سندات سورية أو ضخ أموال في الاقتصاد، بل يفتح الباب فقط أمام إمكانية الاستثمار مستقبلاً، في حال توفرت الظروف المناسبة لذلك.