تقرير شام الاقتصادي | 6 أيلول 2026
شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الأحد 6 أيلول/سبتمبر 2026 تغيرات طفيفة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.
وسجل الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب 131.25 ليرة سورية للشراء و131.75 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرف اليورو نحو 151.30 ليرة سورية للمبيع، مع تسجيل الأسعار ذاتها في المحافظات الثلاث، بما يعكس حالة من التقارب في تسعير العملات الرئيسية ضمن الأسواق المحلية.
وبلغ سعر صرف الليرة السورية أمام أبرز العملات العربية والأجنبية في دمشق نحو 34.62 ليرة مقابل الريال السعودي، و2.69 ليرة مقابل الليرة التركية، فيما سجل الجنيه المصري نحو 2.55 ليرة سورية، وفق الأسعار المتداولة في السوق.
وفي السوق الرسمية، أصدر مصرف سورية المركزي النشرة الرسمية رقم 163 لأسعار العملات الأجنبية، والتي جاءت سارية حتى إشعار آخر، وحدد سعر الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة سورية للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي بلغ 122 ليرة، مع تحديد هامش حركة سعري بنسبة 2% ضمن تعاملات المصرف مع المصارف المرخصة.
وبلغ السعر الرسمي لليورو 140.85 ليرة سورية للشراء و142.26 ليرة للمبيع، بينما سجل الجنيه الإسترليني 163.89 ليرة للشراء و165.53 ليرة للمبيع، والين الياباني 77.36 ليرة للشراء و78.14 ليرة للمبيع لكل مائة ين، في حين بلغ اليوان الصيني 18.07 ليرة للشراء و18.25 ليرة للمبيع.
كما حدد المصرف سعر الليرة التركية عند 2.51 ليرة للشراء و2.54 ليرة للمبيع، والريال السعودي عند 32.33 ليرة للشراء و32.65 ليرة للمبيع، والريال القطري عند 33.34 ليرة للشراء و33.67 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي عند 33.05 ليرة للشراء و33.39 ليرة للمبيع.
وسجل الدينار الكويتي 392.73 ليرة للشراء و396.66 ليرة للمبيع، والدينار البحريني 321.91 ليرة للشراء و325.13 ليرة للمبيع، والريال العماني 315.31 ليرة للشراء و318.46 ليرة للمبيع، فيما بلغ الدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع.
وبلغ سعر الجنيه المصري رسمياً 2.38 ليرة سورية للشراء و2.41 ليرة للمبيع، والفرنك السويسري 150.02 ليرة للشراء و151.52 ليرة للمبيع، والدولار الكندي 87.89 ليرة للشراء و88.77 ليرة للمبيع، فيما سجل الدولار الأسترالي 87.16 ليرة للشراء و88.03 ليرة للمبيع.
وفي سوق المعادن الثمينة، حددت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، صباح اليوم الأحد أسعار الذهب في السوق السورية، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 18,650 ليرة سورية للمبيع و18,350 ليرة للشراء، فيما سجل عيار 21 نحو 16,150 ليرة للمبيع و15,850 ليرة للشراء.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 13,850 ليرة سورية للمبيع و13,550 ليرة للشراء، بينما سجل البلاتين 7,900 ليرة للمبيع و7,400 ليرة للشراء، ووصل سعر الفضة الخام إلى 290 ليرة للمبيع و280 ليرة للشراء.
وبالمقابل أعلنت المؤسسة السورية للبريد بدء صرف رواتب ومعاشات المتقاعدين عن شهر أيلول/سبتمبر، بالتنسيق مع المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات، على أن يبدأ الصرف اعتباراً من الثلاثاء 8 أيلول ويستمر حتى الخميس 24 أيلول 2026، عبر مكاتب المؤسسة المنتشرة في مختلف المحافظات.
وبالتزامن مع صرف المستحقات، تواصل وزارة المالية متابعة ملفات المتقاعدين العسكريين، حيث بلغ عدد الحالات التي تواصلت معها الوزارة 139 ألفاً و539 حالة، فيما استكمل 74 ألفاً و421 شخصاً إجراءات التدقيق والمطابقة وتعبئة النماذج وأخذ البصمة، بينما لا تزال ملفات أخرى بحاجة إلى استكمال الإجراءات المطلوبة.
بدورها أوضحت اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع أن تدخلها في قضية "مول المالكي" انحصر في ملف الكسب غير المشروع المتعلق بمحمد ووسيم القطان وما ارتبط بهما من أموال وأصول وحقوق.
وأشارت اللجنة إلى أنه بعد استكمال التحقيقات والإجراءات الواقعة ضمن اختصاصها، اتُخذت الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الأموال والأصول المرتبطة بالملف، بما أدى إلى إنهاء سيطرة القطانين على المول وإعادته إلى دائرة المال العام، قبل أن تقوم اللجنة بتسليم إدارته أصولاً إلى الصندوق السيادي بصفته جهة عامة ذات طابع اقتصادي ليتولى إدارته واستثماره لمصلحة الدولة وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وعلى مستوى القطاع الصناعي، أكد رئيس اتحاد غرف الصناعة مازن ديروان، أن عدداً من الصناعيين الذين غادروا البلاد عادوا إليها، معتبراً أن عودتهم وتوسيع استثماراتهم يمثلان مؤشراً مبشراً على تعافي القطاع الصناعي السوري.
وأشار ديروان إلى أن الحفاظ على حرية العمل والإبداع من شأنه تعزيز فرص تحقيق نهضة اقتصادية سورية خلال سنوات قليلة، موضحاً أن الهدف الأساسي للسياسة الاقتصادية يتمثل في رفع المستوى المعيشي للمواطن السوري وتأمين حياة كريمة له، فيما يتطلب توسيع الاقتصاد زيادة آليات الإنتاج وتعزيز النشاط الصناعي.
وفي إطار تنشيط قطاع صناعة الإسمنت ومواد البناء، أعلنت مجموعة "سيم تيك" لتكنولوجيا الإسمنت إقامة مؤتمر ومعرض "صناعة الإسمنت والمجبول البيتوني في سوريا 2026"، وذلك على أرض مدينة المعارض بدمشق خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 17 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بمشاركة محلية ودولية.
وفي السعودية، تستضيف مدينة جدة معرض "سيركس" للصناعات السورية 2026 بنسخته الأولى، في مركز جدة للمعارض والفعاليات، خلال الفترة من 8 إلى 11 أيلول الجاري، بمشاركة واسعة من الشركات والمصنعين السوريين، وبحضور رجال الأعمال والمستوردين والموزعين وأصحاب القرار في السوق السعودية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن المعرض، برعاية غرفة جدة، يشكل منصة اقتصادية متخصصة لاستعراض المنتجات والصناعات السورية وفتح قنوات للتعاون التجاري والاستثماري بين الشركات السورية والسوق السعودية، مع التركيز على اللقاءات المباشرة وبناء الشراكات التجارية بدلاً من البيع المباشر للمستهلكين.
وفي تطور اقتصادي بارز، اختتمت أمس الجمعة فعاليات الدورة الثالثة والستين لمعرض دمشق الدولي تحت شعار "سوريا تشرق من جديد"، محققة مخرجات اقتصادية أولية تجاوزت 150 مليار ليرة سورية جديدة، بما يعادل أكثر من مليار دولار أمريكي وفق الأرقام المعلنة، بالتزامن مع استقبال نحو 1.4 مليون زائر ومشاركة قرابة ألف جهة محلية وعربية ودولية تمثل نحو 60 دولة.
وقال المدير العام للمؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية محمد حمزة إن الدورة الـ63 شكلت نقطة تحول في مسيرة المعرض، بعدما انتقل من مساحة تقليدية لعرض المنتجات إلى منصة متكاملة للأعمال والاستثمار والإنتاج وبناء الشراكات، مشيراً إلى أن القيمة الإجمالية للعقود ومذكرات التفاهم وطلبات الإنتاج والتوريد والتفاهمات التجارية والاستثمارية تجاوزت 150 مليار ليرة سورية جديدة.
وأوضح حمزة أن مخرجات الدورة الجديدة سجلت نمواً يتجاوز عشرة أضعاف مقارنة بمخرجات الدورة الثانية والستين التي قاربت 100 مليون دولار أمريكي، لافتاً إلى أن الأيام الثلاثة الأولى خُصصت لرجال الأعمال والمستثمرين والوفود الرسمية، وشهدت تنظيم لقاءات B2B وB2G بين الشركات والمستثمرين والجهات الحكومية.
وشهدت الدورة كذلك إطلاق "منتدى دمشق الاقتصادي العالمي" ليكون منصة اقتصادية مستدامة تعمل على مدار العام، وتجمع الحكومة والقطاع الخاص والمستثمرين والمؤسسات الاقتصادية والتنموية والخبرات المتخصصة، بهدف متابعة تحويل الفرص والتفاهمات التي بدأت خلال المعرض إلى مشروعات منتجة وفرص عمل وصادرات وشراكات طويلة الأجل.
وحملت المشاركة الدولية الواسعة، ولا سيما عودة الجناح الألماني الرسمي بعد أكثر من أربعة عقود، إلى جانب المشاركة السعودية والتركية والعربية والدولية، رسائل اقتصادية وسياسية تعكس، بحسب المؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية، تجدد الثقة بمستقبل سوريا وقدرة اقتصادها على استعادة حضوره في الأسواق الإقليمية والدولية.
وعلى الجانب التنظيمي، استقبل المعرض نحو 1.4 مليون زائر إلى جانب الوفود الرسمية والاقتصادية والشركات والعارضين، دون تسجيل مشكلات أمنية، في مؤشر على مستوى التنسيق والتنظيم الذي رافق فعاليات الدورة، التي أعادت التأكيد على الدور الاقتصادي للمعرض إلى جانب أبعاده الثقافية والتجارية.
وتعكس مجمل المؤشرات الاقتصادية خلال اليوم استمرار حالة التحرك التدريجي في قطاعات الصناعة والاستثمار والتجارة، بالتوازي مع محاولات تنشيط الإنتاج وفتح الأسواق الخارجية أمام المنتجات السورية، فيما يبقى استقرار سعر الصرف وتقليص الفجوة بين السوق الموازية والرسمية وتحسين القوة الشرائية للمواطن من أبرز العوامل المؤثرة في قدرة هذه الأنشطة على التحول إلى نمو اقتصادي مستدام.