تقرير شام الاقتصادي | 6 أيار 2026
تقرير شام الاقتصادي | 6 أيار 2026
● اقتصاد ٦ مايو ٢٠٢٦

تقرير شام الاقتصادي | 6 أيار 2026

شهدت الليرة السورية، اليوم الأربعاء 6 أيار 2026، تغيرات محدودة في قيمتها أمام العملات الأجنبية الرئيسية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر ومواقع اقتصادية متطابقة.

وفي التفاصيل سجل سعر صرف الدولار الأمريكي في أسواق دمشق وحلب وإدلب 13,350 ليرة للشراء و13,430 ليرة للمبيع، ما يعكس استقراراً نسبياً مع هامش تقلب ضيق.

وفي تفاصيل العملات الأخرى، بلغ سعر اليورو 15,560 ليرة شراءً و15,645 ليرة مبيعاً، فيما تراوحت الليرة التركية بين 293 و295 ليرة، وسجل الريال السعودي 3,522 ليرة شراءً و3,543 ليرة مبيعاً، بينما بلغ الدرهم الإماراتي 3,631 ليرة شراءً و3,651 ليرة مبيعاً.

كما وصل الدينار الأردني إلى 18,825 ليرة شراءً و18,914 ليرة مبيعاً، في حين سجل الجنيه المصري 248 ليرة شراءً و250 ليرة مبيعاً. وتعكس هذه الأرقام استمرار الضغوط على العملة المحلية.

فيما سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً جديداً في السوق المحلية، حيث ارتفع غرام الذهب عيار 21 بمقدار 350 ليرة مقارنة بيوم أمس، ليبلغ 17,050 ليرة شراءً و17,450 ليرة مبيعاً، فيما سجل غرام الذهب عيار 18 نحو 14,550 ليرة شراءً و14,950 ليرة مبيعاً.

وعلى المستوى العالمي، بلغت الأونصة 4,674 دولاراً، ما يعكس استمرار الاتجاه الصاعد للذهب عالمياً، وينعكس بدوره على السوق المحلية التي تشهد توجهاً متزايداً نحو الذهب كأداة للتحوط وحفظ القيمة في ظل تقلبات سعر الصرف.

بالمقابل أعلنت محافظة حلب بالتعاون مع الشركة العامة للنقل الداخلي وهيئة الاستثمار السورية – فرع حلب، عن طرح فرصتين استثماريتين عبر مزايدة علنية لتشغيل خطوط نقل داخلي ضمن المدينة، حيث يتضمن المشروع الأول تشغيل خط الدائري الجنوبي بعدد يصل إلى 60 باصاً وبطول مسار يبلغ 22 كيلومتراً ذهاباً وإياباً.

كما استقبل رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق في دمشق جبير الدليمي، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات العمل الجمركي وإدارة المنافذ الحدودية، مع التركيز على تطوير كفاءة العمل وتسهيل حركة التجارة وتنظيم عبور المسافرين.

وأعلنت مجموعة QNB القطرية إطلاق خدمات قبول بطاقات الدفع الدولية والحلول الرقمية في سوريا، لتصبح أول مؤسسة مالية تتيح هذا النوع من الخدمات في السوق السورية، وذلك بالتزامن مع قرار المصرف المركزي السماح للمؤسسات المصرفية وشركات الدفع الإلكتروني بالتعامل مع شبكات الدفع العالمية مثل Visa وMastercard.

ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز اندماج النظام المالي السوري ضمن المنظومة العالمية، وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، ورفع مستوى الأمان والكفاءة في عمليات الدفع للأفراد والشركات.

بالتوازي، ناقش حاكم المصرف المركزي مع وزير الاتصالات سبل تطوير البنية التحتية الرقمية لأنظمة التحويلات المالية، حيث تم التركيز على ربط الأنظمة بين الجهات المعنية، وتعزيز الأمن السيبراني، وتحسين تجربة المستخدم، إضافة إلى طرح فكرة إنشاء بيئة تنظيمية تجريبية “Sandbox” لاختبار الحلول المالية الرقمية قبل إطلاقها، بما يدعم الابتكار في قطاع التكنولوجيا المالية.

وأصدرت وزارة المالية التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم 70 لعام 2026 الخاص بالقروض المصرفية المتعثرة، والذي يهدف إلى مساعدة عشرات آلاف المقترضين على تسوية ديونهم من خلال إعفاءات من الفوائد والغرامات وإمكانية إعادة الجدولة، إضافة إلى تحرير الرهونات وإعادة دمج المتعثرين في النشاط الاقتصادي.

وكشفت تقارير عن مقترحات لمشاريع إماراتية ضخمة في سوريا تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، تقودها شركة “إيغل هيلز”، حيث يتضمن المشروع الأول تطوير منطقة دمر في دمشق على مساحة 33 مليون متر مربع، مع خطة لبناء نحو 73 ألف وحدة سكنية و3200 غرفة فندقية، إضافة إلى مساحات خضراء واسعة وشبكة طرق تمتد حتى 320 كيلومتراً، مع توقع توفير أكثر من 100 ألف فرصة عمل خلال الإنشاء و40 ألف وظيفة دائمة، ومساهمة محتملة في الناتج المحلي تتجاوز 63 مليار دولار.

أما المشروع الثاني المقترح يأتي ضمن الساحل السوري، وتحديداً اللاذقية، على مساحة تقارب 15 مليون متر مربع، ويتضمن أكثر من 29 ألف وحدة سكنية و2800 غرفة فندقية، مع توقع توفير 70 ألف فرصة عمل خلال التنفيذ و25 ألف وظيفة دائمة، إضافة إلى إيرادات سياحية سنوية تتجاوز 550 مليون دولار، ومساهمة اقتصادية تتجاوز 18 مليار دولار.

وفي جانب المالية العامة، تشير تقديرات غير رسمية إلى أن إيرادات الحكومة السورية المتوقعة لعام 2026 تبلغ نحو 958.8 مليار ليرة سورية، أي ما يعادل 8.7 مليار دولار، حيث تشكل الضرائب والرسوم النسبة الأكبر بنحو 28.7%، تليها عائدات قطاع الطاقة بنسبة 27.9%، ما يعكس استمرار الاعتماد على الإيرادات التقليدية مع محاولات تنويع مصادر الدخل.

كما تم الإعلان عن حزمة قرارات تنظيمية مرتبطة بملف السكن والتنظيم العمراني، تضمنت رفع بدلات الإيجار وزيادة تعويضات المالكين وتخصيص تمويل لإنشاء 54 برجاً سكنياً، إلى جانب استكمال البنى التحتية بتكلفة تتجاوز 250 مليون دولار، في إطار إعادة تنظيم مناطق التطوير العقاري وتحفيز الاستثمار في هذا القطاع.

هذا ويعكس المشهد الاقتصادي في سوريا حالة مركبة تجمع بين استقرار نسبي في سعر الصرف وارتفاع في أسعار الذهب، مقابل حراك واضح على مستوى السياسات المالية والانفتاح على الاستثمار الخارجي، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالقدرة الشرائية والضغوط النقدية، ما يجعل المرحلة الحالية انتقالية بين إدارة الأزمة ومحاولات التعافي التدريجي.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ