تقرير شام الاقتصادي | 23 تموز 2026
شهدت الليرة السورية خلال تداولات إغلاق الأسبوع يوم الخميس 23 تموز/ يوليو استمرار حالة الاستقرار النسبي، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية.
وفي التفاصيل استقر سعر صرف الدولار عند 132.75 ليرة جديدة للشراء و133.50 ليرة للمبيع في كل من دمشق وحلب وإدلب، فيما سجل اليورو 150.30 ليرة جديدة، مع محافظة السوق على المستويات المسجلة مؤخرا.
كما بلغ سعر صرف الريال السعودي 35.00 ليرة سورية جديدة، والليرة التركية 2.79 ليرة جديدة، والجنيه المصري 2.58 ليرة جديدة، ويأتي ذلك مع استمرار الاستقرار في النشرة الرسمية الصادرة عن المصرف المركزي.
وفي سوق الذهب، ارتفع سعر غرام الذهب عيار 21 بمقدار 100 ليرة سورية جديدة مقارنة بتعاملات أمس، وفق نشرة الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، ليبلغ 15,500 ليرة للمبيع و15,200 ليرة للشراء.
بينما سجل غرام الذهب عيار 18 13,300 ليرة للمبيع و13,000 ليرة للشراء، في حين بلغ سعر الأونصة عالمياً 4104 دولارات، مع استمرار تأثر السوق المحلية بتحركات الأسعار العالمية وسعر الصرف.
بالمقابل كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن فروقات سعرية بلغت أكثر من 14.59 مليار ليرة سورية في عقود توريد مواد لمؤسسة مياه طرطوس خلال عام 2024، بعد تحقيقات موسعة شملت تدقيق 9481 عقد نفقة، أظهرت وجود فروقات كبيرة بين الأسعار المثبتة في سجلات المؤسسة والأسعار الفعلية المتداولة في السوق.
وأوضحت الهيئة أن التحقيقات التي طالت 152 متعهداً كشفت علم عدد منهم بالفروقات السعرية والتلاعب بقيم عقود التوريد، إضافة إلى وجود إهمال من الإدارة السابقة ولجان الشراء في المؤسسة لجهة متابعة العقود والتدقيق في الأسعار الحقيقية للمواد، ما سمح بتمرير المخالفات.
في حين استضافت غرفة تجارة دمشق ندوة "الأربعاء الاقتصادي" بعنوان التمويل والاستثمار الإسلامي ودوره في البناء والتنمية وإحياء الوقف، حيث ناقش المشاركون دور أدوات التمويل الإسلامي في دعم المشروعات الإنتاجية وتمويل إعادة الإعمار وتعزيز التنمية المستدامة.
وفي سياق التعاون الدولي، بحث الجهاز المركزي للرقابة المالية مع بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا سبل تطوير العمل الرقابي وتعزيز القدرات المؤسسية والفنية، ضمن خطة لإعادة هيكلة المنظومة الرقابية وتحديث أدواتها بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الجديدة.
كما عقدت غرفة تجارة دمشق اجتماعاً مع وفد بعثة الاتحاد الأوروبي لبحث دعم القطاع الخاص وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، حيث أكدت الغرفة استمرار العمل على تطوير التشريعات الاقتصادية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، واستقطاب الاستثمارات العربية والأجنبية للمساهمة في مرحلة التعافي الاقتصادي.
وفي قطاع الاقتصاد الرقمي، برز الإعلان عن استثمار إقليمي بقيمة 10 ملايين دولار في شركة تقنية سورية ناشئة، برعاية وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، وبمشاركة مستثمرين من السعودية والإمارات، في خطوة تعد الأولى من نوعها للاستثمار المباشر في قطاع الشركات التقنية السورية، بما يدعم التجارة الإلكترونية والابتكار وخلق فرص العمل.
وعلى صعيد الاستثمار والبنية التحتية، بحث رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي في تركيا مع مسؤولي شركة "بوماكو" والغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية الخطوات التنفيذية لإنشاء المنطقة الحرة في إدلب وآليات جذب الشركات ورؤوس الأموال، بما يعزز التعاون التجاري والاستثماري بين سوريا وتركيا.
وفي قطاع النقل الجوي، ناقشت الهيئة العامة للطيران المدني مع وفد من شركتي الروضان والمطوع القابضة الكويتية وليماك التركية خطة أولية لتوسعة وتطوير مطار دير الزور الدولي، استعداداً لإعادة افتتاحه مطلع آب المقبل، بما يشمل تحديث البنية التحتية ورفع الطاقة التشغيلية وفق أحدث المعايير العالمية.
وفي الإطار المالي، أشاد رئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "مينافاتف" حامد الزعابي بإطلاق سوريا استراتيجيتها الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، معتبراً أنها تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأطر التشريعية والرقابية ومواءمتها مع المعايير الدولية، مع التأكيد على أهمية التنفيذ العملي وبناء قدرات المؤسسات الوطنية.
وكشفت بيانات مديرية حماية الملكية التجارية والصناعية عن تضاعف طلبات تسجيل العلامات التجارية من 7 آلاف طلب عام 2024 إلى نحو 14 ألف طلب خلال 2025، بالتوازي مع ارتفاع طلبات براءات الاختراع إلى 130 طلباً، وسط توجه حكومي لتحديث التشريعات والتحول الرقمي وتعزيز مكافحة التقليد والتزوير بما يرفع ثقة المستثمرين.
إقليمياً، أعلنت وزارة الداخلية الأردنية توسيع التسهيلات الممنوحة للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين لتشمل الزوجات والأبناء دون 18 عاماً، والسماح لهم بدخول المملكة دون الحاجة إلى موافقات مسبقة، في خطوة تهدف إلى تسهيل حركة الاستثمار والتبادل الاقتصادي.
كما بحثت غرفة تجارة ريف دمشق مع وفد ليبي رفيع المستوى آليات تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، عبر تنظيم ملتقيات اقتصادية، وتبادل الوفود، وإقامة مشاريع مشتركة، بما يسهم في تنشيط حركة التجارة وفتح أسواق جديدة أمام القطاع الخاص السوري.
وتشير مجمل المؤشرات الاقتصادية إلى أن الاقتصاد السوري يواصل التحرك على أكثر من مسار بالتوازي، بين استقرار نسبي في سوق الصرف وتحسن محدود في أسعار الذهب محلياً، مقابل نشاط متزايد في ملفات الاستثمار والتعاون الدولي وتطوير البنية التحتية والاقتصاد الرقمي.