تقرير شام الاقتصادي | 2 حزيران 2026
شهدت الليرة السورية اليوم الثلاثاء 2 حزيران 2026 تغيرات جديدة أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.
وفي التفاصيل استقر سعر الصرف في دمشق وحلب وإدلب عند 13950 ليرة للشراء و14020 ليرة للمبيع مقابل الدولار، فيما سجلت أمام اليورو نحو 16120 ليرة للمبيع، دون فروقات ملحوظة بين المحافظات.
وفي تفاصيل أسعار العملات الأخرى، سجلت الليرة السورية أمام الريال السعودي نحو 3676 ليرة للمبيع، مقابل 302 ليرة أمام الليرة التركية، و266 ليرة أمام الجنيه المصري، في ظل استمرار التباين بين أسعار الشراء والمبيع من مكتب صرافة لآخر، مع بقاء السوق ضمن نطاقات حركة محدودة نسبياً.
وعلى صعيد تطورات السوق، شهدت الليرة خلال تعاملات يومي الأحد والاثنين بعد عطلة عيد الأضحى تراجعاً جديداً أمام الدولار، حيث ارتفع سعره بنحو 125 ليرة قديمة مقارنة بما قبل العطلة، ليغلق التداول عند مستويات تتراوح بين 13850 ليرة للشراء و14050 ليرة للمبيع، وسط استمرار الضغط على سوق القطع الأجنبي.
وفي سوق الذهب، سجلت الأسعار ارتفاعاً جديداً اليوم بعد تراجع سابق في بداية الأسبوع، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 17850 ليرة للمبيع و17550 ليرة للشراء، بينما وصل سعر غرام الذهب عيار 18 قيراطاً إلى 15300 ليرة للمبيع و15000 ليرة للشراء، مع ارتباط مباشر بحركة الدولار محلياً.
وانطلقت اليوم في قصر المؤتمرات بدمشق أعمال اليوم الثاني من المؤتمر الوطني لحوار القطاع الخاص السوري، بمشاركة واسعة من ممثلي القطاعين العام والخاص وشركاء التنمية.
ويتضمن برنامج اليوم جلسات حوارية تناقش قضايا الإنتاج وسلاسل القيمة والتوريد والتجارة والوصول إلى الأسواق، إلى جانب بناء المهارات والمعرفة التقنية والابتكار، إضافة إلى جلسة مخصصة لبلورة الرؤية الاقتصادية ونموذج الحوكمة وخارطة الطريق للتنفيذ.
ويشهد المؤتمر عدداً من الفعاليات الجانبية المتخصصة التي تبحث فرص السياحة المستدامة، وتعزيز الوصول إلى الأسواق، والاستثمار في التطوير العقاري، ودور الشباب في دعم تعافي القطاع الخاص وتحفيز النمو الاقتصادي
وعلى المستوى الاقتصادي العام، تواصلت المؤشرات المرتبطة بالنشاط الاقتصادي في سوريا، حيث سجلت الصادرات السورية خلال عام 2025 ما يزيد على 2 مليار دولار، مع بقاء الصادرات النفطية دون 10% من الإجمالي، فيما استحوذت المنتجات الزراعية والغذائية والنسيجية على الحصة الأكبر من الصادرات إلى الأسواق العربية والإقليمية والأوروبية.
وفي القطاع المصرفي والاستثماري، برزت تحركات حكومية لتعزيز التمويل والإقراض، حيث أعلن مصرف التسليف الشعبي عن خطط لإطلاق قروض جديدة للمشاريع الصغيرة بسقف يصل إلى 10 ملايين ليرة وبفائدة تتراوح بين 9% و9.5%، إلى جانب إدخال خدمة الكفالات المصرفية لأول مرة، في خطوة تهدف إلى تنشيط الاقتصاد ودعم الإنتاج.
كما شهد القطاع الاستثماري تحركات جديدة عبر بحث هيئة الاستثمار السورية مع الجانب الإماراتي آليات متابعة مخرجات المنتدى الاستثماري المشترك، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي وتسريع تنفيذ المشاريع الثنائية، بما يعكس توجهاً نحو توسيع الشراكات الاستثمارية.
وفي موازاة ذلك، أطلقت وزارة الأوقاف حملة لجمع التبرعات دعماً للمتضررين في دير الزور والرقة، مع تنظيم جمع التبرعات عبر المساجد وتوثيقها رسمياً وتسليمها للجهات المختصة، في إطار جهود دعم المناطق المتضررة وتعزيز الاستجابة الاجتماعية.
ويعكس المشهد الاقتصادي العام تداخلاً بين تقلبات سعر الصرف، وتحركات أسعار الذهب، ونشاط متزايد في القطاعات المصرفية والاستثمارية والتجارية، ضمن مرحلة تشهد محاولات لتعزيز الاستقرار المالي ودعم الإنتاج المحلي وتحريك عجلة الاقتصاد.