تقرير شام الاقتصادي | 15 آب 2026
شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم السبت 15 آب/أغسطس 2026 تراجعاً تدريجياً أمام الدولار الأميركي وسلة من العملات الأجنبية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.
وسجل الدولار في السوق الموازية بدمشق نحو 131.40 ليرة سورية جديدة للشراء و131.90 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو 150.80 ليرة للشراء و152.60 ليرة للمبيع.
وسجلت الليرة التركية 2.73 ليرة للشراء و2.76 ليرة للمبيع، والريال السعودي 34.69 ليرة للشراء و35.17 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 35.42 ليرة للشراء و35.92 ليرة للمبيع، بينما استقر الجنيه المصري عند 2.61 ليرة للشراء و2.65 ليرة للمبيع.
وتأتي هذه المستويات بعد ارتفاع تدريجي للدولار واليورو منذ نهاية تموز الماضي، إذ كان الدولار قد سجل في 30 تموز نحو 129.50 ليرة للشراء و130.25 ليرة للمبيع، قبل أن يرتفع إلى 131.25 ليرة للشراء و131.75 ليرة للمبيع في إغلاق 13 آب، ما يعني ارتفاعاً بنحو 1.35% في سعر الشراء و1.15% في سعر المبيع خلال تلك الفترة.
وبحسب النشرة الرسمية لمصرف سورية المركزي الصادرة في 13 آب والسارية حتى إشعار آخر، حُدد سعر الدولار عند 121.50 ليرة سورية للشراء و122.50 ليرة للمبيع، فيما بلغ السعر الوسطي 122 ليرة، في حين سجل اليورو 139.92 ليرة للشراء و141.32 ليرة للمبيع، وبسعر وسطي بلغ 140.62 ليرة.
وتظهر المقارنة استمرار الفجوة بين السوقين، إذ يزيد سعر مبيع الدولار في السوق الموازية بنحو 9.40 ليرات عن السعر الرسمي، فيما يتجاوز سعر شراء الدولار في السوق الموازية السعر الرسمي بنحو 9.90 ليرات.
وتشير حركة الصرف خلال الفترة الأخيرة إلى تراجع تدريجي ومحدود في قيمة الليرة أمام العملات الأجنبية، مع تراوح ارتفاع الدولار واليورو منذ نهاية تموز بين نحو 1.1% و1.4%، في وقت لا تزال فيه السوق تترقب تطورات السيولة وحركة التجارة والتحويلات والإجراءات النقدية.
وفي سوق الذهب، حافظت الأسعار المحلية اليوم السبت على مستوياتها المسجلة خلال الأيام الماضية، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 16 ألف ليرة سورية للمبيع و15,700 ليرة للشراء، بينما سجل غرام الذهب عيار 18 نحو 13,700 ليرة للمبيع و13,400 ليرة للشراء.
وبحسب التسعيرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 ما يعادل نحو 122 دولاراً للمبيع و120 دولاراً للشراء، فيما سجل عيار 18 نحو 104.50 دولار للمبيع و102.50 دولار للشراء، وسط ارتباط الأسعار المحلية بحركة الذهب عالمياً وبسعر الصرف في السوق.
وسجلت الليرة الذهبية السورية عيار 21 نحو 128 ألف ليرة، مقابل 133,600 ليرة لليرة الذهبية عيار 22، فيما بلغت الأونصة الذهبية عالمياً نحو 4376 دولاراً، بما يعادل محلياً نحو 577,194 ليرة وفق سعر الصرف الرائج.
وفي السياق الاقتصادي، تتجه الدورة الثالثة والستون من معرض دمشق الدولي إلى تعزيز موقع المعرض كمنصة اقتصادية دولية سنوية للتجارة والاستثمار والدبلوماسية الاقتصادية، عبر جمع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمستثمرين والأسواق الإقليمية والدولية، مع التركيز على الحوار الاقتصادي ولقاءات الأعمال وتبادل الفرص وبناء الشراكات المستدامة.
ويعكس المعرض في دورته الجديدة حضوراً اقتصادياً متجدداً لسوريا، من خلال استقطاب الشركات والمستثمرين إلى دمشق، وتحويل الحضور الدولي واللقاءات التجارية إلى فرص استثمارية ومشاريع قابلة للتنفيذ، بما يدعم فتح الأسواق وتوسيع العلاقات الاقتصادية وتعزيز الشراكات.
وفي قطاع الثروة الحيوانية، شهد سعر كيلو الفروج الحي في دمشق انخفاضاً بنحو 50 ليرة سورية، بعد موجة ارتفاع استمرت قرابة شهرين، بالتزامن مع قرار وزارة الاقتصاد والصناعة إلزام مربي الدواجن وأصحاب المسالخ بالتأشيرة السعرية وتنظيم الفواتير.
وحددت التأشيرة السعرية للفروج الحي عند 265 ألف ليرة سورية للطن، مع إلزام العاملين في القطاع بتنظيم الفواتير بدءاً من أرض المدجنة وصولاً إلى منافذ البيع، ومحاسبة المخالفين، في خطوة تهدف إلى ضبط حلقات التداول والحد من الفروقات السعرية والمضاربة.
وتراجع سعر كيلو الفروج الحي من مستويات تراوحت بين 400 و420 ليرة سورية مطلع آب إلى نحو 370 و380 ليرة، فيما سجلت النشرة التأشيرية الأولى في دمشق وريفها 385 ليرة للكيلو، و645 ليرة للشرحات، و290 ليرة للجوانح، وسط تأكيدات رسمية بأن تحديد المؤشر السعري وفق التكلفة يسهم في ضبط السوق.
وفي محافظة حمص، انطلقت أعمال ملتقى رجال الأعمال الأول بمشاركة أكثر من 700 رجل أعمال ومستثمر وممثل عن شركات من داخل سوريا وخارجها، بهدف بحث الفرص الاستثمارية المتاحة ودور القطاع الخاص في تنشيط الاقتصاد والمساهمة في مرحلة إعادة الإعمار.
وشهد الملتقى إطلاق المنصة الإلكترونية الموحدة وبوابة الخدمات، بهدف تحسين بيئة الأعمال وتسهيل وصول المستثمرين إلى الخدمات والمعلومات المتعلقة بالمشاريع الاستثمارية، كما كشفت المحافظة عن خارطتها الاستثمارية الجديدة التي تضم 135 مشروعاً وفرصة موزعة على قطاعات الزراعة والخدمات العامة والصناعة والطاقة والعقارات والتطوير الحضري.
وفي ملف التجارة والنقل الحدودي، شارك رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي في تدشين ساحات الشحن الجديدة والمركز اللوجستي في منفذ جيلفاكوز التركي المقابل لمنفذ باب الهوى، في خطوة تستهدف تنظيم حركة الشاحنات وتسريع عمليات العبور وتعزيز حركة التجارة والترانزيت بين سوريا وتركيا.
وتظهر السوق السورية خلال منتصف آب حالة من التباين بين استمرار الضغوط على سعر الصرف واتساع الفجوة مع السعر الرسمي، وبين تحرك تدريجي في قطاعات الاستثمار والتجارة والنقل والإنتاج، مع تركيز حكومي متزايد على تنظيم الأسواق وتطوير المنافذ وتهيئة بيئة الأعمال، بما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة بقدرة هذه الإجراءات على تحويل النشاط الاستثماري والتجاري إلى نمو فعلي ومستدام في الاقتصاد المحلي.