المصرف المركزي يعتمد نظام الدفع الإلكتروني لتوسيع خيارات الدفع والتحويل
المصرف المركزي يعتمد نظام الدفع الإلكتروني لتوسيع خيارات الدفع والتحويل
● اقتصاد ١٨ أغسطس ٢٠٢٦

المصرف المركزي يعتمد نظام الدفع الإلكتروني لتوسيع خيارات الدفع والتحويل

أعلن مصرف سورية المركزي، اليوم الثلاثاء، اعتماد نظام الدفع والتحول الإلكتروني، بموجب القرار رقم 1124 الصادر عن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية العربية السورية، في خطوة تستهدف تنظيم منظومة المدفوعات وتطوير بنيتها التقنية.

ويهدف النظام إلى تطوير منظومة دفع وطنية حديثة وتوسيع خيارات الدفع والتحويل أمام المواطنين وقطاع الأعمال، بما يسهم في تسهيل حركة الأموال ورفع كفاءتها، من دون إلغاء التعامل النقدي أو فرض وسيلة دفع محددة.

وبموجب النظام، جرى وضع إطار تنظيمي وترخيصي للجهات العاملة في قطاع المدفوعات، ويشمل ثلاثة أنواع رئيسية هي مقدمو خدمات الدفع، ومقدمو خدمات النقود الإلكترونية، ومشغلو أنظمة الدفع، بما يتيح تطوير الخدمات وربطها بين الجهات والمؤسسات المالية ضمن بيئة تنظيمية ورقابية واضحة.

كما يفتح النظام المجال أمام الابتكار والمنافسة والاستثمار في قطاع الخدمات المالية والتقنية، من خلال مختبر تنظيمي يسمح باختبار الأنشطة والحلول المالية المبتكرة وتقييمها ضمن بيئة خاضعة للرقابة قبل طرحها على نطاق أوسع.

وفي السياق ذاته، يرسخ النظام متطلبات الحوكمة والرقابة وإدارة المخاطر والأمن السيبراني وحماية المستخدمين، بما يعزز سلامة التعاملات المالية ويرفع مستوى الثقة بالخدمات الرقمية.

ويأتي القرار في سياق مسار بدأ العام الماضي لتحديث البنية التحتية للمدفوعات، إذ وقع مصرف سورية المركزي في أيلول 2025 مذكرة تفاهم مع شركة "ماستركارد" لتطوير منظومة المدفوعات الرقمية وتعزيز الشمول المالي. 

وتواصل هذا المسار في أيار 2026، عندما سمح المصرف للمؤسسات المالية وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة بالتعامل مع شركات الدفع العالمية، قبل إطلاق أول تجربة للدفع الإلكتروني عبر شبكتي "فيزا" و"ماستركارد" في دمشق.

ومن شأن النظام الجديد أن يوفر إطاراً أوسع لاستكمال هذا التحول، بما في ذلك تطوير قدرة البنية المالية مستقبلاً على التكامل مع منظومات الدفع الإقليمية والدولية، وفق المتطلبات القانونية والفنية والتجارية المعتمدة.

ولا يعني اعتماد النظام بدء التحويلات المالية الدولية أو الربط الفوري مع شبكات الدفع الخارجية، إذ يتطلب ذلك استكمال المتطلبات القانونية والفنية والتجارية اللازمة.

وبذلك، يمثل اعتماد النظام خطوة تنظيمية جديدة في مسار تحديث القطاع المالي، مع توسيع الخيارات الرقمية أمام المواطنين وقطاع الأعمال والإبقاء على التعامل النقدي كخيار متاح بالتوازي.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ