أوتوستراد نصيب–دمشق.. مشروع لإعادة تأهيل طريق أنهكته السنوات
أوتوستراد نصيب–دمشق.. مشروع لإعادة تأهيل طريق أنهكته السنوات
● اقتصاد ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦

أوتوستراد نصيب–دمشق.. مشروع لإعادة تأهيل طريق أنهكته السنوات

وقّعت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية اليوم الثلاثاء عقداً مع المجموعة المشتركة للمقاولات الكويتية (CGC) لصيانة وإعادة تأهيل أوتوستراد نصيب–دمشق الدولي، على أن تشمل الأعمال إعادة مد طبقات الإسفلت وإصلاح الحواجز والمنشآت الطرقية وصيانة عدد من الجسور والمواقع المتضررة، فيما تبدأ الأعمال خلال 15 يوماً من توقيع العقد.

ويأتي المشروع بعد سنوات من تضرر أجزاء من الطريق وتراجع مستوى الخدمات، بالتزامن مع تسجيل حوادث مرورية متكررة ومطالبات من الأهالي والسائقين بإصلاحه وتعزيز إجراءات السلامة، نظراً لدوره في حركة النقل والشحن والترانزيت وربطه العاصمة بالمحافظات الجنوبية ومعبر نصيب.

طريق حيوي في شبكة النقل السورية

يمثل أوتوستراد نصيب–دمشق أحد المحاور الرئيسية لحركة النقل البري في سورية، إذ يصل العاصمة بالمناطق الجنوبية وصولاً إلى معبر نصيب الحدودي، ويشهد حركة كثيفة للسيارات والشاحنات، ما يجعله طريقاً رئيسياً لنقل البضائع والمسافرين.

وأكد وزير النقل يعرب بدر أن المؤسسة استدرجت عروضاً دولية لتأهيل الأقسام الرئيسية من شبكة الطرق المركزية، بهدف الاستفادة من خبرات الشركات المتخصصة والارتقاء بمستوى الطرق وفق المواصفات والمعايير العالمية.

سنوات من التضرر والحاجة إلى الصيانة

شهدت أجزاء من الطريق خلال السنوات الماضية أضراراً في طبقات الإسفلت، بينها الحفر والتشققات، إضافة إلى تضرر بعض الحواجز والمنشآت وتراجع وضوح عدد من العلامات والعواكس المرورية.

وأشار مدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية معاذ نجار إلى أن المشروع يمثل خطوة مهمة لتطوير شبكة الطرق وتعزيز كفاءة البنية التحتية، نظراً للأهمية الاستراتيجية للطريق في حركة النقل والشحن والربط مع دول الجوار.

ومع كثافة حركة الشاحنات والمركبات الثقيلة، تتجاوز الحاجة معالجة الأضرار الموضعية إلى تأهيل طبقات الطريق والمنشآت وتجهيزات السلامة.

الحوادث تعيد ملف السلامة إلى الواجهة

وشهد أوتوستراد دمشق–درعا خلال فترات متفرقة حوادث مرورية أوقعت قتلى وجرحى، ما أعاد ملف السلامة على الطريق إلى الواجهة.

وفي تموز الماضي، أودى حادث انقلاب مركبة بحياة خمسة أشخاص من عائلة واحدة، فيما شهد الطريق حوادث أخرى أسفرت عن إصابات، وسط حديث عن عوامل تتداخل فيها حالة الطريق مع السرعة والتجاوزات والقيادة غير الآمنة.

كما تحدث سائقون عن فتحات بين المسارين، وتضرر بعض العواكس والدهانات المرورية، إضافة إلى توقف شاحنات على جوانب الطريق، ما يزيد مخاطر القيادة.

مطالب متكررة بإصلاح الطريق

وتكررت خلال السنوات الماضية مطالبات الأهالي والسائقين بإصلاح التشققات والحفر والتصدعات، وتحسين المنصفات والحواجز، وإعادة تأهيل العلامات والعواكس المرورية ومعالجة الفتحات غير النظامية بين اتجاهي السير.

كما طالب مستخدمو الطريق بصيانة دورية تمنع عودة الأضرار، خصوصاً مع حركة الشاحنات والأحمال الثقيلة التي تفرض ضغطاً مستمراً على طبقات الإسفلت.

من المسح الفني إلى بدء التنفيذ

وفي إطار التحضير للمشروع، نفذت الشركة الكويتية خلال نيسان الماضي أعمال مسح وتقييم للطريق باستخدام تقنيات الليزر والكاميرات عالية الدقة، لإنتاج نماذج ثلاثية الأبعاد تساعد في تحديد العيوب بدقة.

وأوضح المدير العام لفرع شركة (CGC) في سورية جبريل جابر أن أعمال التأهيل تهدف إلى تحسين حركة النقل ورفع مستوى السلامة، فيما أشار نائب الرئيس التنفيذي لمراكز الخدمات في الشركة أحمد عبد الرحمن المعروف إلى امتلاك المجموعة خبرات وإمكانات فنية وآليات متخصصة لتنفيذ مشاريع الطرق والبنية التحتية الكبرى.

وكانت المؤسسة قد أعلنت في آب الماضي بدء الإجراءات التنفيذية لإعادة تأهيل الطريق بالتعاون مع الشركة الكويتية، فيما تشمل الأعمال إعادة مد طبقات الإسفلت وإصلاح الحواجز والمنشآت وصيانة عدد من الجسور والمناطق المتضررة.

اختبار جديد لطريق طال انتظار إصلاحه

ولا ينحصر أثر المشروع في تحسين حالة الطريق، بل يرتبط أيضاً بمدى معالجة المشكلات التي تكررت شكاوى مستخدميه بشأنها، وفي مقدمتها تجهيزات السلامة والمنشآت والفتحات بين المسارات والجسور والمواقع المتضررة.

واعتبر محافظ درعا أنور الزعبي أن إعادة تأهيل الطريق تمثل خطوة مهمة لأهالي المحافظة، نظراً لدوره الاقتصادي والتجاري، مؤكداً أن تطويره سينعكس على حركة النقل والتنمية الاقتصادية والتجارية في المنطقة.

ومع بدء التنفيذ، يبقى الحفاظ على نتائج المشروع مرتبطاً بالصيانة الدورية ومراقبة حالة الطريق وتنظيم حركة الشاحنات وتعزيز إجراءات السلامة، بما يضمن استمرار كفاءته وعدم عودة المشكلات التي دفعت إلى إعادة تأهيله.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ