أكثر من 10 آلاف شركة خلال نصف عام.. ارتفاع وتيرة تأسيس الشركات في سوريا
شهدت سوريا ارتفاعاً في وتيرة تأسيس الشركات خلال النصف الأول من عام 2026، مع تجاوز عدد الشركات والسجلات التجارية المسجلة حاجز 10 آلاف، بالتزامن مع إجراءات حكومية استهدفت تطوير خدمات التسجيل وتبسيط إجراءات تأسيس الشركات وتحسين بيئة الأعمال.
ووفق بيانات مديرية الشركات في وزارة الاقتصاد والصناعة، بلغ عدد السجلات التجارية الفردية المسجلة منذ بداية العام 7619 سجلاً، إلى جانب تأسيس 2087 شركة محدودة المسؤولية، و713 شركة تضامنية، و56 شركة توصية، و46 شركة مساهمة. وأكدت الوزارة أن هذه المؤشرات تسجل نمواً مقارنة بالفترة نفسها من العامين السابقين.
وتظهر المقارنة مع الأعوام الماضية استمرار ارتفاع وتيرة تأسيس الشركات، إذ سجل عام 2025 إصدار 13,598 سجلاً تجارياً فردياً، إضافة إلى تأسيس 2678 شركة محدودة المسؤولية، و1526 شركة تضامنية، و158 شركة توصية، و63 شركة مساهمة.
أما عام 2024 فشهد تسجيل 7421 سجلاً تجارياً فردياً، و497 شركة محدودة المسؤولية، و580 شركة تضامنية، و144 شركة توصية، و33 شركة مساهمة، بما يعكس اتجاهاً تصاعدياً في حركة تسجيل الشركات خلال السنوات الأخيرة.
وأرجعت وزارة الاقتصاد والصناعة هذا النمو إلى تحسن بيئة الاستثمار، وتفعيل نظام النافذة الواحدة، والانفتاح الاقتصادي، إلى جانب تبسيط إجراءات تأسيس الشركات، واعتماد سياسات جديدة، وتقديم تسهيلات لقطاع الأعمال.
وفي هذا الإطار، أطلقت الوزارة في السادس من تموز 2026 خدمة التسجيل الإلكتروني للشركات ومتابعة الطلبات عن بُعد، كما أصدرت في 13 تموز تعميماً يقضي بتوحيد آليات العمل في دوائر الشركات وأمانات السجل التجاري بالمحافظات، مع منح السجل التجاري للمرة الأولى فور استكمال الوثائق الأساسية، دون ربطه بالمعاملات المالية أو التراخيص اللازمة، باستثناء الأنشطة السيادية، بهدف تسريع إجراءات التأسيس وتسهيل بدء النشاط الاقتصادي.
وتتوافق هذه الإجراءات مع توجهات وزارة الاقتصاد والصناعة لتعزيز بيئة الأعمال، إذ أكد الوزير نضال الشعار، خلال مؤتمر "فود سوريا 2026"، أن الحكومة تنظر إلى المستثمر بوصفه شريكاً أساسياً في دعم النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على تطوير التشريعات الاقتصادية والاستثمارية، وإزالة العقبات أمام المستثمرين، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني بما يعزز حضور المنتجات والصناعات السورية في الأسواق الإقليمية والدولية.
كما أشار الشعار إلى أن دعم القطاعات الإنتاجية، ولا سيما توفير الفيول المخصص للصناعة، يسهم في خفض تكاليف التشغيل، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، وزيادة الإنتاج، بما يدعم مسار التعافي الاقتصادي.
من جهته، اعتبر مدير مديرية الشركات وحماية الملكية سابقاً، عبد المجيد عبدو، أن الزيادة المستمرة في أعداد الشركات المسجلة تعكس تطور الخدمات الحكومية المرتبطة بتأسيس الشركات وتيسير الإجراءات، بما يسهم في توفير بيئة استثمارية أكثر استقراراً وقدرة على استقطاب الاستثمارات.
ويأتي ارتفاع وتيرة تأسيس الشركات في ظل توجه حكومي لتحديث بيئة الأعمال وتوسيع دور القطاع الخاص، عبر إجراءات تستهدف تبسيط التأسيس واستقطاب الاستثمارات، ضمن مساعٍ لدعم النشاط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.