حيش: مدارس بحاجة إلى تأهيل لمواكبة الضغط الطلابي المتزايد
حيش: مدارس بحاجة إلى تأهيل لمواكبة الضغط الطلابي المتزايد
● مجتمع ٥ يوليو ٢٠٢٦

حيش: مدارس بحاجة إلى تأهيل لمواكبة الضغط الطلابي المتزايد

يبرز الواقع التعليمي في بلدة حيش بريف إدلب الجنوبي، كأحد أبرز التحديات مع عودة الأهالي وازدياد أعداد الطلاب، في ظل وجود عدد من المدارس التي لا تزال بحاجة إلى ترميم وتأهيل لاستيعاب الضغط المتزايد على العملية التعليمية.

وقد أدى نقص البنية التحتية المدرسية والتجهيزات الأساسية إلى اكتظاظ داخل الصفوف خلال العام الفائت، ما انعكس بشكل مباشر على سير الدروس وجودة التعليم، وفرض الحاجة إلى مواصلة أعمال الترميم وتحسين الواقع التعليمي في البلدة.

في هذا السياق، قال المدرس علي السلوم، مدرس مادة الرياضيات في ثانوية حيش، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن عدد المدارس في بلدة حيش يبلغ 11 مدرسة، مشيراً إلى أنه تم ترميم 5 منها حتى اللحظة، فيما لا تزال بقية المدارس بحاجة إلى ترميم لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الطلاب بعد عودة النازحين.

وأضاف أن عودة عدد كبير من الأهالي إلى بلدة حيش أعادت معها الحاجة الملحّة لإعادة تأهيل المدارس بشكل يواكب الأعداد المتزايدة من الطلاب، في ظل عدم قدرة بعض المدارس القائمة على استيعاب هذا الضغط.

وأشار إلى أن في البلدة مدرستين بحاجة ماسة إلى الترميم، وهما مدرسة الإمام الشافعي ومدرسة الشهيد حمزة حلبي، مشيراً إلى أن ترميمهما إلى جانب المدارس التي تم تأهيلها سابقاً من شأنه أن يسهم في تحسين القدرة الاستيعابية للقطاع التعليمي وتمكين الطلاب من متابعة تحصيلهم الدراسي بشكل أفضل.

وذكر أن العام الماضي شهد اكتظاظاً كبيراً في المدارس العاملة، حيث تراوح عدد الطلاب في كل شعبة بين 50 و60 طالباً، وهو ما انعكس سلباً على جودة العملية التعليمية.

وأشار إلى وجود نقص في اللوجستيات الأساسية داخل المدارس، مثل المقاعد والسبورات والوسائل التعليمية، لافتاً إلى أن هذا النقص كان أحد العوامل التي أثرت على سير العملية التعليمية، ونوّه إلى أن العام السابق شهد ترميم بعض المدارس من قبل الحكومة والمنظمات، إلا أن هذه الجهود لم تكن كافية على مستوى البلدة لتغطية الحاجة الفعلية.

وبيّن أن استمرار الحاجة لترميم بقية المدارس بات ضرورياً للوصول إلى بيئة تعليمية أفضل تستوعب أعداد الطلاب وتخفف من الاكتظاظ، ولفت إلى ضرورة استكمال عمليات الترميم بما يضمن تحسين الواقع التعليمي في البلدة، معبّراً عن أمله في تحقيق ذلك خلال الفترة المقبلة.


من جهته، قال المشرف التربوي صالح السوادي في مجمع خان شيخون، في تصريح خاص لـ شام، إن العام السابق شهد ضغطاً كبيراً في أعداد الطلاب نتيجة عودة النازحين ونقص عدد المدارس غير المدمرة، ما اضطر الكوادر التعليمية إلى اتباع سياسة إسعافية لاستيعاب الأعداد الكبيرة.

وأضاف أن من بين الإجراءات التي تم اعتمادها استخدام بعض المدارس المتضررة بشكل جزئي، من خلال وضع شوادر مكان المناطق المهدمة وترميمها بجهود أهلية وتعاون أبناء البلدات، إلى جانب مضاعفة عدد الطلاب في الشعبة الواحدة، حيث وصل عدد بعض الشعب إلى 50 أو 60 طالباً.

وأشار إلى الاستعانة ببعض المنظمات لإجراء ترميمات جزئية، إضافة إلى ما توفر من إمكانيات الدولة رغم محدوديتها، لافتاً إلى استخدام بعض المباني الخاصة مثل بيوت الأهالي أو مستودعات مهجورة كحلول مؤقتة.

ونوّه إلى أنه تم أيضاً اعتماد نظام تقسيم الدوام عبر دوام الفوجين، بهدف التخفيف من الضغط داخل المدارس، وبيّن أن هذه الإجراءات كان لها تأثير واضح على جودة التعليم، حيث إن الاكتظاظ داخل الصفوف حدّ من وصول المعلومة لجميع الطلاب بشكل كامل.

ولفت إلى أن العوامل الجوية مثل الأمطار والرياح أدت إلى توقف التعليم لأيام، ما انعكس على سير العملية التعليمية وأدى إلى تأخر تطبيق الخطة الدرسية والانتهاء منها خلال العام الدراسي، وذكر أن سوء البناء في بعض المدارس تسبب بانتشار أمراض الشتاء، ما أثر على شريحة واسعة من الطلاب خلال العام.

وتحدث عن وضع بلدة حيش باعتبارها مركز ناحية وتضم 11 مدرسة، موضحاً أنه تم تجهيز ثلاث مدارس مع بداية العام الدراسي، إضافة إلى استخدام مدرستين بشكل جزئي نتيجة دمارهما الجزئي، وأوضح أن أعداد الشعب كانت ضخمة، ما اضطر أغلب الطلاب للجلوس على الأرض نتيجة نقص المقاعد، رغم أن عدد الطلاب في هذه المدارس تجاوز 4000 طالب.

وأكد أن المحافظة قدمت مجموعة من المساعدات ضمن إمكانياتها المتواضعة، إلى جانب الجهود الشعبية، مشدداً على ضرورة أن تكون الأولوية خلال هذا العام للقطاع التعليمي باعتباره الأساس في بناء المجتمع وإعداد الكفاءات التي ستسهم في إعادة إعمار الوطن.

وأفاد أنه مع نهاية العام الدراسي تم ترميم نحو ثلاث مدارس ساهمت في تخفيف الضغط، إلا أن الحاجة ما زالت قائمة لترميم بقية المدارس المدمرة بهدف استيعاب الأعداد الكبيرة وتحسين جودة التعليم.

ولفت إلى أهمية البدء بطباعة الكتب المدرسية منذ الآن وبأعداد مناسبة تتوافق مع أعداد الطلاب، لضمان جاهزية العملية التعليمية في العام القادم.


في ظل استمرار الضغط على القطاع التعليمي في بلدة حيش، تتواصل الحاجة إلى أعمال الترميم وتأمين التجهيزات الأساسية داخل المدارس، بما يساهم في تحسين ظروف التعليم داخل الصفوف وتنظيم سير العملية التعليمية، كما ترتبط هذه الجهود بمدى القدرة على معالجة النقص القائم في البنية التحتية المدرسية، بما يخفف من التحديات التي ظهرت خلال الفترة الماضية ويعزز استمرارية العملية التعليمية في مختلف المراحل الدراسية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ