تقرير شام الاقتصادي 27-03-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 27-03-2022

سجلت الليرة السوريّة اليوم الأحد تغييرات نسبية خلال تعاملات افتتاح أسواق العملات الرئيسية وذكرت مواقع ومصادر اقتصادية أن استقرار السعر جاء على ارتفاع ولا ينعكس على الأوضاع المعيشية والاقتصادية في سوريا.

وحسب رصد "الليرة اليوم"، المحلي لأسعار العملات الرئيسية في سوريا، فإن اليوم السورية تراجعت اليوم بنسبة 0.25٪ حيث شهدت أسعار صرف الدولار واليورو، تغيرات طيفية.

وسجل الدولار في دمشق ما بين 3960 ليرة شراءً، و 3910 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، وكذلك في إدلب، نفس أسعار نظيره في دمشق، وفق المصدر الاقتصادي ذاته.

كما سجل اليورو في دمشق ما بين 4350 ليرة شراءً، و 4290 ليرة مبيعاً، فيما ارتفع سعر صرف الليرة التركية في كلا من دمشق وإدلب، ليصبح ما بين 267 ليرة سورية شراءً، و 259 ليرة سورية مبيعاً.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

وكان أصدر المصرف النظام نشرة أسعار العملات والتي تضمنت رفع المركزي سعر صرف الدولار الأميركي أمام الليرة السورية بنسبة رفع نحو 100% ليقترب نسبياً من السوق الرائجة.

وتشير نشرة أسعار العملات الرئيسية في سوريا الصادرة عن مصرف النظام المركزي إلى تحديد سعر الدولار الأمريكي بسعر 2,525 ليرة سورية في نشرته الرسمية.

وبذلك يصبح قريباً من سعر صرف الدولار في نشرة المصارف والصرافة، وحددت نشرة المصرف سعر صرف الدولار الأمريكي بالحد الأدنى بـ 2,500 ليرة، وبالحد الأعلى 2,525 ليرة، بعد أن اختتم العام الماضي بسعر 1,250 ليرة بالحد الأدنى، وبسعر 1,262 ليرة بالحد الأعلى.

وأبقت جمعية الصاغة التابعة للنظام اليوم الأحد سعر غرام الذهب دون أي تعديلات على أسعار أمس وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

وحسب نشرة الأسعار الصادرة عن جمعية الذهب وصياغة المجوهرات بدمشق فقد سجل الذهب بلغ غرام الـ 21 ذهب، بـ 208,000 ليرة شراءً، 207,500 ليرة مبيعاً، كما بقي غرام الـ 18 ذهب، بـ 178,286 ليرة شراءً، 177,786 ليرة مبيعاً.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان، لا تكون واقعية.

بالمقابل أطلق عدد من المسؤولين في نظام الأسد تصريحات تضمنت تجديد قائمة المبررات والذرائع لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار، من قبل عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق "محمد الحلاق"، الباحث الاقتصادي "شفيق عربش"، إضافة إلى "حسام النصر الله"، ومدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية لدى نظام الأسد.

من جهته برر وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك لدى نظام الأسد "عدم وجود الزيت بكثرة لعدم توفر موارد الدولة من القطع"، وزعم أن السورية للتجارة تستجر الزيت يوميا، فيما أكد أن دوريات التموين داهمت مستودعات جميع المستوردين وحررت مخالفات لتخزين الأعلاف.

وقال "سالم"، إن مبالغ القطع الأجنبي المتوفرة محدودة، وأضاف، "كنا ننتج 5 مليون طن قمح ونستهلك 2 مليون ونصدر الباقي، وزراعة القمح كانت في الجزيرة وحوران"، وزعم اتخاذ إجراءات في اللجنة الاقتصادية تعطي الأولوية للمواد الأساسية.

وزعم "ريدان الشيخ"، عضو المكتب التنفيذي لقطاع المحروقات في مجلس محافظة ريف دمشق لدى نظام الأسد بأنه "لا يوجد أي مشكلة لا في المازوت ولا البنزين ولا حتى الغاز والجميع يحصل على حصته"، نافياً وجود أزمة الحصول على المحروقات في مناطق سيطرة النظام.

وحسب "الشيخ"، فإنه لا يوجد أي إشكال في المازوت أو البنزين أو حتى الغاز، ولم يطرأ أي تغيير على المشتقات النفطية ومازلنا نزود بنفس الكميات ولكل المحطات التي تحصل على حصصها وفق المحضر المقرّر من لجنة المحروقات، حسب وصفه.

وذكر خبير اقتصادي موالٍ للنظام أن ما تشهده الأسواق المحلية هو صعود دائم للأسعار ولا يمكن تسميته تقلبات بالأسعار لأن مصطلح التقلبات يشمل عمليات الصعود والهبوط، وهو ما يخالف تماماً ما يجري على أرض الواقع.

وانتقد الدكتور معن ديوب في تصريح لصحيفة تابعة للنظام، السياسات التي تنتهجها الحكومة، واصفاً إياها بـ "القسرية الإدارية"، مشيراً إلى أنها لا يمكن أن تؤتي ثمارها لأنها تؤدي إلى المزيد من التهرب وإلى إنعاش السوق السوداء أكثر، ما يدفع الأسعار إلى المزيد من الارتفاع، وفقا لما نقله موقع اقتصاد المحلي.

وذكر أن السياسات الأفضل لدعم الاقتصاد المحلي يجب أن تكون من خلال الاعتماد على الذات وإخراج المنتج الوطني من دائرة الضعف وتقليص الاعتماد على المستوردات ما يعزز من قيمة الليرة، وينعكس إيجاباً على الأسعار ويؤدي تدريجياً إلى انخفاضها، مشيراً إلى أن أغلب المنتجات المصنعة محلياً تعتمد على المستوردات وخاصة ما يتعلق بموادها الأولية.

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.