تقرير شام الاقتصادي 24-03-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 24-03-2022

سجلت الليرة السوريّة خلال تعاملات إغلاق الأسبوع اليوم الخميس 24 آذار/ مارس، حالة من الاستقرار باستثناء تغيير محدود في سعر صرف التركية مقابل الدولار في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، وفق مصادر اقتصادية متطابقة.

وبقي الدولار الأمريكي في دمشق ما بين 3,870 ليرة شراءً، و3,920 ليرة مبيعاً، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار دولار دمشق، أو أقل منه بوسطي 10 ليرات، حسب موقع اقتصاد المحلي.

وذكر المصدر ذاته أن الدولار الأمريكي في الشمال السوري بقي ما بين 3,860 ليرة شراءً، و3,910 ليرة مبيعاً، وبقي سعر صرف اليورو في دمشق، ما بين 4,250 ليرة شراءً، و4,310 ليرة مبيعاً.

ويحدد مصرف النظام المركزي سعر الدولار الأمريكي بسعر 2,525 ليرة سورية في نشرته الرسمية، بعد أن اختتم العام الماضي بسعر 1,250 ليرة بالحد الأدنى، وبسعر 1,262 ليرة بالحد الأعلى.

وبقي سعر صرف التركية في إدلب، ما بين 254 ليرة سورية للشراء، و264 ليرة سورية للمبيع، فيما تراوح سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، ما بين 14.76 ليرة تركية للشراء، و14.86 ليرة تركية للمبيع.

وأبقت جمعية الصاغة والمجوهرات التابعة لنظام الأسد في دمشق، تسعيرة الذهب الرسمية، لليوم الثاني حيث بقي غرام الـ 21 ذهب، بـ 205500 ليرة شراءً، 206000 ليرة مبيعاً، كما بقي غرام الـ 18 ذهب، بـ 176071 ليرة شراءً، 176571 ليرة مبيعاً.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان، لا تكون واقعية.

بالمقابل أعلنت غرفة تجارة حلب التابعة للنظام، عن إطلاق معرض خلال شهر رمضان المبارك، يشارك فيه 120 محلاً تجارياً، اتفقوا فيما بينهم على البيع بأقل من سعر التكلفة وخصوصاً لبعض المواد الغذائية.

وكشف عضو مجلس إدارة الغرفة، أيمن باشا، في تصريحات لإذاعة موالية للنظام، أن الغرفة ستضخ مبلغاً مالياً كبيراً كتدخل إيجابي منها لتخفيض الأسعار ما دون التكلفة بنسبة تصل إلى 10 - 20 بالمئة، خاصة على السلع الأساسية كالسكر والرز والزيت.

وفي سياق منفصل أعلنت "المؤسسة السورية للتجارة"، التابعة لنظام الأسد عن فتح باب التقسيط للمواطنين العاملين في دوائر النظام الرسمية لشراء المواد الغذائية المتوافرة في صالاتها، بسقف 500 ألف ليرة، بمناسبة حلول شهر رمضان وذلك ضمن شروط تنسف ما يطلق عليه إعلام النظام اسم "المكرمة".

وقالت إن التقسيط متاح للموظفين دون كفيل أو فوائد، وتشمل على المواد الغذائية المتوفرة في الصالات ليتبين أن الشروط المفروضة تقلل من فعالية هذا الإجراء بشكل كبير حيث يستثني (المواد التي يتم توزيعها بموجب البطاقة الذكية)، وما يقلل من تأثير هذا الإجراء المعلن هو مدة سداد فاتورة التقسيط حيث تبلغ نحو 40 ألف شهريا على مدى 12 شهر.

في حين نقلت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد تصريحات صادرة عن وزير النفط والثروة المعدنية في حكومة النظام "بسام طعمة"، برر خلالها تأخير توزيع الدفعة الثانية من المازوت المنزلي، فيما كشف عن حجم واردات النفط الإيراني إلى مناطق سيطرة النظام شهريا.

وقال "طعمة" "يأتينا من إيران حوالي 3 مليون برميل نفط خام شهرياً من خلال الخط الائتماني الإيراني والخط الخاص"، وبرر تأخير توزيع الدفعة الثانية من المازوت المنزلي بسبب انخفاض كميات النفط المكرر في مصفاة حمص.

فيما كشف موقع موالي لنظام الأسد عن وجود "خطوط ذهبية معفاة التقنين"، بدمشق، وذلك مقابل مبلغ مالي يصل إلى نصف مليون ليرة سورية، ويأتي ذلك رغم نفي وزارة الكهرباء على لسان "غسان الزامل"، بوجود خطوط ذهبية معفاة من التقنين الكهربائي للمواطنين، وفق تعبيره.

ونقل الموقع عن صاحب مكتب عقاري في إحدى مناطق المخالفات بدمشق بأنه يعيش خارج التقنين بعد حصوله على خط كهرباء معفي من التقنين مقابل نصف مليون ليرة، ويجري تأمين هذه الخطوط الكهربائية التي لا تخضع لتقنين من قبل موظفي طوارئ الكهرباء العاملين لدى حكومة النظام.

وسبق أن شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع الأخير لأسعار المحروقات.

وبشكل متسارع تتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات بحلب واللاذقية وقتيلين في السويداء بوقت سابق. 

يشار إلى أن الليرة السورية المتهالكة فقدت أجزاء كبيرة من القيمة الشرائية، مع وصولها إلى مستويات قياسية تزايدت على خلفية إصدار فئة نقدية بقيمة 5 آلاف ليرة، علاوة على أسباب اقتصادية تتعلق بارتفاع معدل التضخم والعجز في ميزان المدفوعات، وتدهور الاحتياطات الأجنبية، فضلاً عن قرارات النظام التي فاقمت الوضع المعيشي، وضاعفت أسعار المواد الأساسية.