تقرير شام الاقتصادي 23-03-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 23-03-2022

سجلت الليرة السورية خلال افتتاح تداولات العملات الرئيسية في سوريا اليوم الأربعاء تراجعاً جديداً، مقابل الدولار واليورو والليرة التركية، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وقال موقع "اقتصاد مال وأعمال السوريين"، إن الدولار الأمريكي في العاصمة دمشق ارتفع بقيمة 40 ليرة، مسجلاً ما بين 3870 ليرة شراءً، و3920 ليرة مبيعاً، وكان دولار دمشق قد ارتفع 80 ليرة، خلال اليومين الماضيين.

في حين سجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار "دولار دمشق"، أو أقل منه بوسطي 10 ليرات، فيما ارتفع سعر صرف اليورو في دمشق، 30 ليرة، ليصبح ما بين 4250 ليرة شراءً، و4310 ليرة مبيعاً، وفق المصدر الاقتصادي ذاته.

وفي الشمال السوري المحرر ارتفع الدولار في إدلب بقيمة 50 ليرة، ليصبح ما بين 3860 ليرة شراءً، و3910 ليرة مبيعاً، وارتفع سعر صرف التركية في إدلب، ليرتين سوريتين، ليتراوح ما بين 254 ليرة سورية للشراء، و264 ليرة سورية للمبيع.

فيما تراوح سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، ما بين 14.74 ليرة تركية للشراء، و14.84 ليرة تركية للمبيع، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار في مناطق شمال سوريا.

من جانبها أبقت جمعية الصاغة والمجوهرات التابعة لنظام الأسد في دمشق، تسعيرة الذهب الرسمية، مستقرة، حيث بقي غرام الـ 21 ذهب، بـ 205500 ليرة شراءً، 206000 ليرة مبيعاً، كما بقي غرام الـ 18 ذهب، بـ 176071 ليرة شراءً، 176571 ليرة مبيعاً.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان، لا تكون واقعية.

وأعلنت شركة "وتد" للمحروقات التابعة لهيئة تحرير الشام بإدلب رفع سعر البنزين المستورد حيث أصبح سعر ليتر "البنزين مستورد أول" بدولار و162 سنتا، بعد أن كان بدولار و143 سنتا في آخر نشرة أسعار.

وبررت بأن ذلك بالارتفاع العالمي للنفط وأبقت الشركة التي تحتكر بيع وتوزيع المحروقات على أسعار بقية أنواع المحروقات، ويبلغ سعر "المازوت مستورد أول" 970 سنتا، وأسطوانة الغاز 12 دولارا و630 سنتا، و"المازوت مكرر أول" 504 سنتات، والمازوت من النوع المحسن 668 سنتا للتير الواحد.

وأعلنت شركة الكهرباء التركية "AK energy" في مدينة عفرين بريف حلب الشمالي، عن رفع أسعار الكهرباء بنسبة تجاوزت 30 بالمئة، دون مراعاة الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة للسكان في الشمال السوري.

وفي التفاصيل رفعت الشركة سعر الكيلو واط الواحد المنزلي إلى سعر 2.45 ليرة تركية بعد أن كان بـ1.85 ليرة تركية، كما ارتفع سعر الكيلو واط التجاري الواحد إلى 3.20 ليرة تركية بعد أن كان بـ3 ليرات تركية.

وفي سياق منفصل، كشفت مواقع إخبارية موالية لنظام الأسد عن قرار برفع غرامات الذبح خارج المسالخ بدمشق حتى مليون ليرة سورية يصدر خلال أيام، كما يشمل رفع الغرامات المالية "نبش القمامة"، التي اعتبرها مسؤول لدى النظام بأنها تدر أرباحاً، والغرامات لم تعد رادعة وذات فاعلية، حسب وصفه.

وذكرت أن القرار يتضمن رفع الغرامة لتتراوح بين 300 ألف وحتى مليون ليرة، وزعم أن قيمة الغرامة السابقة لا تتجاوز الـ10 ألاف ليرة، ما أوجد ضرورة لرفعها للتشدد في الرقابة على المخالفات وخاصة التي تكثر خلال الأعياد والأضاحي.

بالمقابل نفى رئيس دائرة الأسعار في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في اللاذقية "بسام كامل"، رفع سعر عبوة الزيت النباتي إلى 13,840 ليرة سورية، وسط تناقض وتضارب بين الأسعار المعلنة رسيماً حيث قال مسؤول إنه لا يزال 8,200 ليرة فيما صرح آخر بوصوله إلى 9,500 وفق تعبيره.

وقالت صحيفة تابعة للنظام، إن الصناعة النسيجية السورية تواجه أخطاراً كبيرة، وذلك بسبب النقص في بعض أنواع الخيوط وارتفاع أسعارها، نتيجة تحكم التجار بتسعيرها بعد إعراض مستوردي هذه المواد عن استيرادها إثر ارتفاع التكاليف والروتين المتبع في آليات التمويل.

ونقلت عن صناعيين قولهم إن غلاء أسعار الخيوط القطنية ونقصها سيؤديان حكماً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج بما فيها الألبسة، وهو ما سيدفع ثمنه المواطنون إضافة للصناعيين، وذكروا أن الغزو الروسي لأوكرانيا لم يؤثر على الصناعة النسيجية السورية، وأشاروا إلى قرارات مصرف النظام المركزي التي طالت القطاع بشكل مباشر. 

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.