تقرير شام الاقتصادي 21-09-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 21-09-2022

جددت الليرة السورية اليوم الأربعاء 21 أيلول/ سبتمبر، تراجعها وسط حالة من التذبذب والتخبط خلال تداولات افتتاح سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وبحسب موقع "الليرة اليوم"، سجلت الليرة السورية اليوم مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 4570 وسعر 4550 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 4529 للشراء، 4504 للمبيع، بتراجع يقدر بنسبة 0.40 بالمئة.

ووصل في محافظة حلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 4580 للشراء، و 4570 للمبيع، وبلغ سعر الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي بمدينة إدلب في الشمال السوري سعر 4630 للشراء، و 4600 للمبيع.

وقام المصرف المركزي بتخفيض قيمة الليرة السورية أمام الدولار، للمرة الثانية منذ بداية العام، حيث تم بتخفيضه بمقدار 7 بالمئة، من 2814 ليرة إلى 3015 ليرة، في محاولة منه لردم الهوة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء، وبما يحقق استقطاب الدولار إلى السوق الداخلية، بهدف ترميم العجز في ميزان المدفوعات.

وذكرت مصادر اقتصادية أن القرار كان له ارتدادات محدودة على سوق الصرف الموازي، حيث تراجعت الليرة أمام الدولار بمقدار تراوح بين 40 إلى 50 ليرة، ليستقر الدولار فوق 4500 ليرة في أغلب المناطق السورية، وسط توقعات بمزيد من انهيار سعر الصرف، وذلك بعد أن تستوعب الأسواق عملية التخفيض على الليرة، من خلال إجراء حسابات جديدة، تأخذ بالحسبان السعر الجديد للمصرف المركزي.

وعلى صعيد مواز، اعتبر العديد من المحللين الاقتصاديين، أن خطوة المركزي برفع سعر صرف الدولار الرسمي بمقدار 200 ليرة، سوف يكون تأثيره محدود على عملية استقطاب الحوالات الخارجية، كون الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء، لا يزال كبيراً، ويصل إلى نحو 50 بالمئة، وفق تقرير لموقع اقتصاد المحلي.

هذا وتشهد الليرة السورية تراجعاً مستمراً منذ عام 2011، حين لم يزد سعر الدولار عن 50 ليرة، لتبلغ أدنى سعر على الإطلاق مؤخرا، بعد تراجعها إلى نحو 4500 ليرة للدولار الواحد، وسط مخاوف من استمرار التهاوي والملاحقة الأمنية للمتعاملين بغير العملة السورية.

من جانبها أبقت جمعية الصاغة والمجوهرات في دمشق، تسعيرة الذهب الرسمية، مستقرة، اليوم الأربعاء وذلك لليوم الرابع على التوالي، رغم تعديل نشرة العملات الرئيسية وتخبط أسعار الصرف في سوريا.

وحسب الجمعية التابعة لنظام الأسد، بقي غرام الـ 21 ذهب، بـ 211500 ليرة شراءً، 212000 ليرة مبيعاً، كما بقي غرام الـ 18 ذهب، بـ 181214 ليرة شراءً، 181714 ليرة مبيعاً، وفق تقديراتها.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان، لا تكون واقعية.

وذكرت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد إن غرفة تجارة وصناعة طرطوس وقعت اتفاقية تعاون مع غرفة تجارة وصناعة بيرايوس اليونانية، تتضمن إطلاق خط بحري مباشر بين طرطوس وبيرايوس، بدواعي تنمية التعاون الثنائي بشكل أكبر وتبادل معلومات اقتصادية وقانونية واسعة حول تنمية الاقتصاد الوطني.

بالمقابل أعلنت الضابطة العدلية لدى مصرف النظام المركزي بالتعاون والتنسيق مع إدارة الأمن الجنائي، عن ضبط شركة تجارية بدمشق تبيع منتجاتها بالدولار الأمريكي، حيث تم إغلاق الشركة وختمها بالشمع الأحمر ومصادرة المبالغ، وتوقيف القائمين على هذه المخالفات.

في حين صرح وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية لدى نظام الأسد "سامر الخليل"، عقب جلسة مجلس الوزراء بأنه تم عرض الآليات التي يمكن العمل عليها لتسهيل انسياب البضائع السورية باتجاه الأسواق الخارجية بما ينعكس إيجاباً على قطاعات الإنتاج المحلي الزراعي والصناعي ويزيد من الطاقات الإنتاجية فيها ويحقق موارد من القطع الأجنبي.

فيما حدد مجلس محافظة اللاذقية لدى نظام الأسد أجرة عصر الكيلو غرام الواحد من الزيتون بـ 200 ليرة سورية، في حال كان (العرجوم) الناتج عن عملية العصر لصاحب المعصرة، و250 ليرة سورية في حال عودته للمزارع، تم اعتماد أجور عينية بـ 6.5 % من كمية الزيت الناتج في حال كان (العرجوم) لصاحب المعصرة، و8 % في حال كان للمزارع.

وفي سياق متصل حددت لجنة التسعير بطرطوس اليوم أجور عصر الزيتون العينية والمادية للموسم الحالي، وذلك بسعر 225 ليرة سورية لكل 1 كيلوغرام من الزيتون أو 8.5 بالمئة من الزيت عيناً في حال تولى صاحب المعصرة عمليات النقل، أما في حال قيام المزارع بعمليات النقل من وإلى المعصرة فأوضح عثمان أنه تم تسعير 190 ليرة لكل 1 كيلوغرام زيتون أو 7 بالمئة من الزيت عيناً.  وتزامن ذلك مع بدأ قطاف موسم التفاح في طرطوس، وبدأت معه هموم المزارعين إزاء تسويق المحصول الذي تراوح بين ثمار لا تزال على أغصان الأشجار، وأخرى تم قطافها منذ أيام وتوضيبها داخل الصناديق بانتظار أن تقوم السورية للتجارة باستجرارها، وفق مصادر إعلامية موالية.

واشتكى عدد من مزارعي التفاح في الدريكيش من وعود السورية للتجارة الكاذبة ما دفعهم إلى تكبد أجور نقل، وبيع التفاح مباشرة للمواطنين بخسارة، بسعر 1000 ليرة سورية للنخب الأول و700 ليرة سورية للنخب الثاني، مع العلم أن تكلفة الكيلو الواحد تصل إلى 2500 ليرة، فإن خسارتنا تبقى قليلة أمام خسارة المحصول كله بانتظار استجرار السورية للتجارة.

وأضاف المزارعون, منذ أيام وزعت السورية للتجارة الصناديق الفارغة على المزارعين، ووعدت أن تأتي في اليوم التالي لاستجرار المحصول، وعليه قمنا بقطاف التفاح وتوضيبه ضمن الصناديق حسب حجم الثمار، لكن لم يأتِ أحد من السورية للتجارة على الرغم من مضي 4 أيام متسائلين: إلى متى ننتظر؟ حتى تتضرر الثمار في ظل ارتفاع درجات الحرارة؟

وحسب رئيس دائرة الحراج في مديرية زراعة اللاذقية "جابر صقور" فإنه تم السماح بتزويد كل أسرة من المجتمع المحلي بكمية 500 كغ من الأحطاب التي تنتجها الفرق الحقلية بمديرية الزراعة، وفقاً للتسعيرة السنوية والمحددة حالياً للطن الواحد بـ 225000 ليرة سورية، فيما تخطى سعر طن الحطب المليون ليرة.

وبرر "صقور"، ذلك بأنه بهدف تخفيف أعباء التدفئة في فصل الشتاء، وبالنسبة للإجراءات التي تتخذها دائرة الحراج للحد من ظاهرة التعدي على الغابات بغاية التحطيب، زعم أن دائرة الحراج تقوم بتوجيه عناصر الضابطة الحراجية لتكثيف الجولات الميدانية على المواقع الحراجية وإقامة الكمائن الليلية وتشكيل لجان محلية برئاسة مدير الناحية.

 فيما كشفت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد عن قيام مجلس محافظة ريف دمشق بعدم سبعة قصور وعدداً من المحال التجارية منتهية الإكساء و5 تصاوين بناء أيضاً مخالفة في حتيتة التركمان بريف دمشق، وصرح المسؤول في المجلس غاندي سليمان بأن ورشة الهدم المركزية بالتعاون مع مجلس بلدية حتيتة التركمان.

هذا وتشهد الأسواق المحلية ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الغذائية الأساسية، أرجعه مواطنون إلى قرار رفع الدعم، بينما تضاربت تصريحات المسؤولين لدى نظام الأسد بين النفي والاعتراف بعلاقة رفع الدعم بغلاء الأسعار، واتهام التجار باستغلال "أزمة" أوكرانيا، وغيرها من المبررات والذرائع لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار المتصاعد.