تقرير شام الاقتصادي 21-04-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 21-04-2022

سجّلت الليرة السوريّة خلال تعاملات إغلاق أسواق العملات الرئيسية في سوريا اليوم الخميس حالة من التحسن النسبي دون أن ينعكس ذلك بالفائدة على الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار المتصاعد في عموم البلاد.

وبلغت نسبة تحسن الليرة السوريّة مقابل الدولار الأمريكي 1.52% حيث سجل الدولار في دمشق ما بين 3900 ليرة شراءً، و 3865 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، وفق موقع "الليرة اليوم".

وسجل الدولار الأمريكي في محافظة حلب 3895 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4246 ليرة شراءً، و 4203 ليرة مبيعاً، حسب الموقع الاقتصادي ذاته.

وفي الشمال السوري المحرر سجلت الدولار الأمريكي مقابل الليرة في إدلب 3890 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 265 ليرة سورية شراءً، و 258 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

ورفع "مصرف سورية المركزي" في 13 نيسان الجاري سعر صرف الدولار في نشرة المصارف والصرافة إلى 2,814 من 2,515 ليرة، وحدّد سعر شراء الدولار الأميركي لتسليم الحوالات الواردة من الخارج بـ2,800 بدلاً من 2,500 ليرة.

وقال المركزي في بيان له إن رفع سعر نشرة المصارف والصرافة سيتبعه رفع سعر صرف نشرة الجمارك والطيران، التي يتم استناداً إليها تحصيل الرسوم المقدرة بالقطع الأجنبي.

كما رفعت شركة الهرم في سوريا سعر صرف الدولار للحوالات الخارجية 350 ليرة سورية بعد أن كان سعر الصرف 3400 ليرة، ليقترب سعر الصرف بذلك من سعر السوق السوداء 3920 – 3960  لكل دولار.

وقال مصدر من شركة لايت للصرافة في مناطق سيطرة النظام إنَّ شركة الهرم حصلت على الموافقة من حاكم مصرف النظام المركزي للاستفادة من أكبر قدر من المدخول بالعملة الأجنبية وما يعادلها من الصرف بالليرة السورية.

بالمقابل أصدرت وزارة الاقتصاد قراراً يسمح للمصارف المرخصة استكمال تمويل إجازات الاستيراد الممنوحة خلال الفترة 2021/3/1 وحتى تاريخ 2021/11/31 لمستوردات القطاع الخاص لعدد من المواد (الزيوت الخامية - السكر - الرز - الاعلاف - بذور فول الصويا).

وفي بيان منفصل طلبت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية من وزارة الصناعة واتحاد غرف الصناعة التأكيد على الصناعيين المنتجين والمصدرين للعصائر بضرورة التقيد  بإجراء الفحوصات اللازمة  والتقيد بنسب المواد الحافظة المضافة للعصائر الطبيعية.

وجاء توجيه وزارة الاقتصاد بناء كتاب وصل من سفارة النظام السوري في قبرص والذي وجهته لها السلطات القبرصية وأعلمتها بأن منتج العصير الطبيعي سلس المكون من عصير الجزر والبرتقال المصنع من قبل شركة جود والمصدر من قبل شركة مندرين المشروبات الغازية الواقعتان في اللاذقية يحتوي على مواد حافظة.

و سجلت أسعار السلع التموينية بأسواق العاصمة دمشق تذبذاً بين الثبات والارتفاع، وبرر إعلام النظام رغم قلة الإقبال على المحال بسبب وجود المهرجانات والأسواق الخيرية خلال شهر رمضان، فيما وصل سعر كيلو البرغل في المحال إلى نحو 6500 ليرة سورية علماً أن سعر الجملة هو 5000 ليرة سورية.

في حين وصل سعر كيلو الأرز الصيني إلى 4000 ليرة سورية، بينما بلغ سعر كيلو الأرز المصري نحو 4500 ليرة سورية بينما بلغ سعر كيلو ارز الشعلان 7000 ليرة سورية، ليكون بذلك قد حافظ الأرز على مستواه السعري دون تغيير منذ حوالي الأسبوعين.

وقال موقع اقتصادي إن كيلو العدس الأحمر استقر على سعر قدره 4500 ليرة سورية، وبلغ سعر كيلو العدس الأسود 5000 ليرة سورية وأما كيلو الحمص الحب فقد بلغ نحو 6000 ليرة سورية في حين بلغ سعر كيلو الفول الحب نحو 5500 ليرة سورية وبالنسبة للسكر فقد بلغ سعر الكيلو نحو 4200  ليرة سورية.

وفي باقي الحبوب فقد بلغ سعر كيلو الفاصولياء الحب لـ 9000 ليرة سورية و 11 ألف ليرة سورية لنوع الكلاوي، بينما بلغ سعر كيلو الفريكة 14 ألف ليرة سورية، وفيما يخص أسعار السمون والزيوت فقد بلغ سعر عبوة السمن النباتي سعة 2 كيلو سعراً يتراوح بين 14 لـ 17 ألف ليرة سورية بغض النظر عن الصنف،  وسجلت عبوة السمن البقري 2 كيلو نوع أول سعراً قدره 40 ألف ليرة سورية.

وكانت انتشرت على العديد من وسائل إعلام النظام، مزاعم لمسؤولين في وزارة التجارة الداخلية، تتحدث عن انخفاض أسعار الخضار في الأسواق بنسبة تراوحت بين 20 - 30 بالمئة، بالتزامن مع إعلان العديد من الجهات الخاصة إقامة أسواق خيرية للبيع بسعر مخفض عن سعر السوق.

هذا وشهدت الأسواق السورية خلال رمضان العام الحالي 2022 تسجيل ارتفاعات قياسية وواضحة في مختلف أنواع السلع التموينية والخضار والفواكه بالإضافة إلى اللحوم مقارنة مع رمضان العام الماضي 2021، حيث أظهرت مقارنة للأسعار بين العام الحالي والماضي أن نسبة الارتفاع في الأسعار تراوحت بين 100 إلى 500 في المئة.

يشار إلى أن الليرة السورية المتهالكة فقدت أجزاء كبيرة من القيمة الشرائية، مع وصولها إلى مستويات قياسية تزايدت على خلفية إصدار فئة نقدية بقيمة 5 آلاف ليرة، علاوة على أسباب اقتصادية تتعلق بارتفاع معدل التضخم والعجز في ميزان المدفوعات، وتدهور الاحتياطات الأجنبية، فضلاً عن قرارات النظام التي فاقمت الوضع المعيشي، وأدت إلى تضاعفت أسعار المواد الأساسية.