تقرير شام الاقتصادي 20-03-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 20-03-2022

شهدت الليرة السورية اليوم الأحد 20 آذار/ مارس، حالة من التحسن خلال افتتاح تداولات العملات الرئيسية في سوريا مقارنة مع إغلاق يوم أمس، الأمر الذي لم ينعكس على ارتفاع الأسعار في عموم البلاد، حيث بقيت الليرة رغم التحسن النسبي ضمن مرحلة الانهيار، وفق مواقع اقتصادية.

وفي التفاصيل تراجع الدولار في دمشق مقابل الليرة السورية بقيمة 35 ليرة، ليصبح ما بين 3750 ليرة شراءً، و3800 ليرة مبيعاً وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار "دولار دمشق"، أو أقل منه بوسطي 10 ليرات.

فيما تراجع سعر صرف اليورو في دمشق، 50 ليرة، ليصبح ما بين 4150 ليرة شراءً، و4200 ليرة مبيعاً، وتراجع سعر صرف التركية في دمشق، 3 ليرات سورية، إلى ما بين 246 ليرة سورية للشراء، و256 ليرة سورية للمبيع.

في حين تراجع الدولار الأمريكي في الشمال السوري المحرر بقيمة 25 ليرة، ليصبح ما بين 3775 ليرة شراءً، و3825 ليرة مبيعاً، كذلك تراجع سعر صرف التركية في إدلب، 3 ليرات سورية، إلى ما بين 248 ليرة سورية للشراء، و258 ليرة سورية للمبيع.

وبقي سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، ما بين 14.71 ليرة تركية للشراء، و14.81 ليرة تركية للمبيع، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية والاقتصادية في مناطق شمال سوريا.

وكان أصدر مصرف النظام المركزي نشرة أسعار العملات والتي تضمنت رفع المركزي سعر صرف الدولار الأميركي أمام الليرة السورية بنسبة رفع نحو 100% ليقترب نسبياً من السوق الرائجة.

وتشير نشرة أسعار العملات الصادرة عن النظام إلى تحديد سعر الدولار الأمريكي بسعر 2,525 ليرة سورية في نشرته الرسمية، بعد أن اختتم العام الماضي بسعر 1,250 ليرة بالحد الأدنى، وبسعر 1,262 ليرة بالحد الأعلى.

بالمقابل أبقت جمعية الصاغة والمجوهرات التابعة لنظام الأسد في دمشق، تسعيرة الذهب الرسمية، مستقرة دون تغيير، وذلك رغم تراجع سعر الأونصة العالمي، وسعر الدولار في السوق المحلية.

وحسب الجمعية الحرفية للصياغة فإن أسعار المعدن الأصفر لم تتغير حيث بقي غرام الـ 21 ذهب، بـ 209500 ليرة شراءً، 210000 ليرة مبيعاً، كما بقي غرام الـ 18 ذهب، بـ 179500 ليرة شراءً، 180000 ليرة مبيعاً.

من جهته كتب وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك لدى نظام الأسد "عمرو سالم"، منشورا مطولا حمل عبارات تتضمن تبرير تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار، وبعد سلسلة من تصريحات النفي أقر بقوله إن "غلاء المعيشة لا يمكننا إنكارها"، فيما ادعى توفر المواد وعدم فقدان أي مادة أساسية، حسب زعمه.

واستهل "سالم"، منشوره بتبريرات تأثر مناطق سيطرة النظام بارتفاع الأسعار العالمية في المواد بالنسبة للمواد المستوردة، وقال: إننا "تستورد بكميّات صغيرة ومتلاحقة بسبب العقوبات التي تؤثّر على عدد السفن والبواخر التي تأتي إلى مرافئنا"، وأضاف أن الغلاء يشمل المنتجات المحلية والزراعية وبرر ذلك بأن الأعلاف والسماد والمبيدات مستوردة.

وقالت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد إن محافظة حلب شهدت ارتفاع اشتراك "الأمبيرات"، بشكل كبير وغير منضبط يصل لحوالي الضعف خلال أسبوع، وذلك وسط غياب التيار الكهربائي بذريعة وجود مولدات الكهرباء رغم نفي النظام تشريع تجارة "الأمبيرات" في حلب.

وذكرت أن أصحاب مولدات الأمبيرات يرفعون أسعار الإشتراك على مزاجهم منذ أسبوع كان سعر الأمبير الواحد 7 آلاف ليرة أسبوعياً ومدة التشغيل 5 ساعات ليقوموا قبل أيام برفع التسعيرة لتصبح 10 آلاف ليرة للأمبير الواحد.

وسبق أن شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع الأخير لأسعار المحروقات.

وبشكل متسارع تتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات بحلب واللاذقية وقتيلين في السويداء بوقت سابق. 

يشار إلى أن الليرة السورية المتهالكة فقدت أجزاء كبيرة من القيمة الشرائية، مع وصولها إلى مستويات قياسية تزايدت على خلفية إصدار فئة نقدية بقيمة 5 آلاف ليرة، علاوة على أسباب اقتصادية تتعلق بارتفاع معدل التضخم والعجز في ميزان المدفوعات، وتدهور الاحتياطات الأجنبية، فضلاً عن قرارات النظام التي فاقمت الوضع المعيشي، وضاعفت أسعار المواد الأساسية.