تقرير شام الاقتصادي 15-05-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 15-05-2022

واصلت الليرة السوريّة اليوم الأحد 15 آيار/ مايو تراجعها حيث وصلت إلى حاجز 4,000 آلاف ليرة سورية مقابل الدولار الأمريكي الواحد، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وبلغت نسبة تراجع الليرة السوريّة مقابل الدولار الأمريكي 0.38% حيث سجل الدولار في دمشق ما بين 4000 ليرة شراءً، و 3965 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، وفق موقع "الليرة اليوم".

وسجل الدولار الأمريكي في محافظة حلب 3995 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4165 ليرة شراءً، و 4123 ليرة مبيعاً، حسب الموقع الاقتصادي ذاته.

وفي الشمال السوري المحرر سجلت الدولار الأمريكي مقابل الليرة في إدلب 3970 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 258 ليرة سورية شراءً، و 251 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

ورفع "مصرف سورية المركزي" في 13 نيسان الجاري سعر صرف الدولار في نشرة المصارف والصرافة إلى 2,814 بدلا من 2,515 ليرة، وحدّد سعر شراء الدولار الأمريكي لتسليم الحوالات الواردة من الخارج بـ2,800 بدلاً من 2,500 ليرة.

وألقت الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات التابعة لنظام الأسد في دمشق نشرة أسعار الذهب التي نشرتها عبر صفحتها في موقع فيسبوك دون أن تجري أي تغييرات تذكر.

وبذلك يبقى سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً سجل 199,000 للمبيع و 198,500 للشراء، بينما بلغ سعر الغرام عيار 18 قيراطاً 170 ألف و571 ليرة سورية للمبيع، و170 ألف و71 ليرة سورية للشراء.

عالمياً أشار موقع اقتصاد المحلي إلى أن تراجع أسعار الذهب في الأسواق العالمية يثير الكثير من المخاوف في الأسواق، نظراً لمخالفته لكل توقعات المراقبين والمحللين، الذين أشاروا إلى أن الطلب على المعدن الثمين سوف يزداد، وخصوصاً بعد الحرب الروسية على أوكرانيا، غير أن ما حدث هو العكس حيث بدأت أسعار الذهب بالتراجع بشكل "مخيف".

وتراجعت أسعار الذهب عالمياً منذ مطع آذار الماضي من أكثر من 1950 دولاراً للأونصة إلى 1877 دولاراً قبل نحو عشرة أيام، ثم إلى 1811 دولاراً بالأمس، مع توقعات بهبوطه دون هذا الرقم بكثير مع مطلع الأسبوع القادم.

وحذر الخبير في مجال التنمية، "أكرم عفيف"، وفق وسائل إعلام النظام بأنه في حال استمر واقع غلاء الأسعار، سيؤدي إلى هجرة الفلاح للتربية، وبالتالي انعدام السلعة المحلية، والاضطرار إلى استيرادها، والتي بدورها ستصبح غالية على المواطنين محدودي الدخل.

وذكر أن كيلوغرام الحليب في سوريا يكلف 1100 ليرة للحليب، فيما تبلغ تكلفة عبوة الماء 3000 ليرة في التجارة السورية، وهذا لم يحدث في تاريخ سوريا، وإذا استمر ذلك سيضطر المزارع لهجرة عمله، وكيلوغرام الحليب سيكلف حينها 4000 ليرة سورية.

واعتبر الخبير الزراعي محمد حرفوش أن "الفلاح يبيع بسعر على حد التكلفة كون مستلزمات الانتاج مرتفعة جدا، وتكلفة زراعة الدنم تضاعفت، وللأسف الفلاح يبيع برخص وتراب المصاري، والمواطن يكتوي بنار الأسعار، وهذه المعادلة قديمة من دون حل وجميع الاجتهادات للبيع المباشر كانت فاشلة، والسورية للتجارة لا تحضر لاستلام جميع المحاصيل".

وحول واقع الأسعار في دمشق بعد إجازة العيد، أكد أمين سر جمعية حماية المستهلك، "عبد الرزاق حبزي"، أن انخفاض الأسعار غير ملحوظ خاصة للخضار والفواكه، وأن الأسعار يجب أن تكون أقل مما بعد إجازة العيد، لأن الاستهلاك قد انخفض.

واعتبر أن وضع الحجج بتكاليف النقل غير منطقي كون تكاليف النقل أقل بكثير من الأسعار المرتفعة عن الأسعار التي يبيع الفلاح بها، وبالنسبة إلى تدخل السورية للتجارة في الأسواق أضاف، أن أسعار صالات السورية للتجارة لا تواكب الأسواق ففي بداية التدخل في اي سلعة يكون الفرق بسيط ومن ثم تصبح أغلى من الأسواق نتيجة عدم المتابعة والسرعة في مواكبة أسعار الأسواق.

واستغربت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي حول عزوف ملايين العوائل السورية عن شراء زيت الزيتون ما دام بديله النباتي شبه مفقود، خاصة وأن وزارة التجارة أخلفت بوعدها ولم تستطع تأمينه بسعر أقل من سعره في السوق السوداء، حيث أن سعر ليتر زيت الزيتون، وفق ما صرح به بعض المنتجين الكبار، يتراوح بين 12500 ليرة سورية و15000 ليرة أي أقل من سعر الزيت النباتي.

يشار إلى أنّ عموم مناطق سيطرة النظام تشهد حالة من الفوضى والفلتان في ضبط الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية إلى جانب تدني في مستوى الخدمات العامة، وسط إهمال كبير لتلك المناطق التي تعيش لأيام متواصلة دون كهرباء وماء واتصالات، في وقت يتذرع النظام بأنّ سبب تدني الخدمات يعود إلى العقوبات الاقتصادية والإجراءات المفروضة للوقاية من فيروس "كورونا".