تقرير شام الاقتصادي 15-03-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 15-03-2022

شهدت الليرة السوريّة الثلاثاء 15 آذار/ مارس، حالة من الاستقرار النسبي أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، دون أن ينعكس ذلك على تحسن الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار المتصاعد في عموم البلاد.

وسجل الدولار في دمشق ما بين 3850 ليرة شراءً، و3900 ليرة مبيعاً، وارتفع الدولار في إدلب ليطابق سعر صرف نظيره في دمشق، كما وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار مماثلة أو أقل منه بوسطي 10 ليرات.

وبقي سعر صرف اليورو في دمشق، ما بين 4220 ليرة شراءً، و4270 ليرة مبيعاً، فيما ارتفع سعر صرف التركية في دمشق وإدلب، ليصبح ما بين 257 ليرة سورية للشراء، و267 ليرة سورية للمبيع.

وتحسن سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، إلى ما بين 14.55 ليرة تركية للشراء، و14.65 ليرة تركية للمبيع، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويحدد مصرف النظام المركزي سعر الدولار الأمريكي بسعر 2,525 ليرة سورية في نشرته الرسمية، بعد أن اختتم العام الماضي بسعر 1,250 ليرة بالحد الأدنى، وبسعر 1,262 ليرة بالحد الأعلى.

هذا ويفرض نظام الأسد عبر المصرف المركزي التابع له إجراءات مالية تتماشى مع ممارساته في التضييق على الموارد المالية وسبق أن توعد المخالفين لتلك القرارات بملاحقتهم بتهم تمويل الإرهاب، وفق تعبيره.

في حين أبقت الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات لدى نظام الأسد أسعار الذهب دون تسجيل تغييرات تذكر حيث بقي غرام الـ 21 ذهب، بـ 208,000 ليرة شراءً، 207,500 ليرة مبيعاً، والـ 18 ذهب، بـ 178,286 ليرة شراءً، 177,786 ليرة مبيعا.

وكانت بررت تقلبات أسعار الذهب بالتغيرات السريعة في أسعار صرف الدولار، وسعر الأونصة عالمياً، وذكرت أن تسعير الذهب محلياً يتم وفقاً لسعر دولار وسطي بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، وفق تعبيرها.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان لا تكون واقعية.

وكان الذهب سجل أعلى ارتفاع له في آذار عام 2021 حيث وصل سعر الغرام إلى 230,000 ليرة سورية، وفقا لارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة حينها، وسط توقعات بوصول المعدن الأصفر إلى مستويات غير مسبوقة في سوريا.

بالمقابل زعم رئيس مجلس الوزراء لدى نظام الأسد "حسين عرنوس"، أن تأمين المواد الغذائية من أولى أولويات الحكومة وكذلك تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي والصناعي والمشتقات النفطية وإطلاق الإنتاج في المشاريع المتوسطة والصغيرة، حيث أطلق تصريحات إعلامية منفصلة عن الواقع.

وقال "عرنوس" "لن يكون هناك أي مشكلة غذاء في سورية ولدينا من القمح ما يكفي إلى ما بعد موسم الحصاد القادم إضافة الى استمرار توريدات القمح والمواد الغذائية الأساسية، مع الإيقاف المؤقت لتصدير عدد من المواد الغذائية المنتجة محليا"، وفق تعبيره.

من جهته نشر المهندس والكاتب "غسان جديد"، منشوراً عبر صفحته الشخصية على "فيسبوك" وثائق جديدة حول ملفات فساد مشبوهة على أعلى المستويات في حكومة النظام، بمشاركة وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك "عمرو سالم"، وعدد من المسؤولين، حيث خاطب رأس النظام بشكل مباشر وبرر ذلك بأنه "بسبب حجم الملف المالي والإنساني".

في حين قال مدير مكتب صحيفة موالية لنظام الأسد في طرطوس، "هيثم محمد"، إنه علم من مصدر مسؤول في الكهرباء أنه تم زيادة التقنين في المحافظة، فيما هاجم صحفي آخر يدعى "محمد بدران" وزير الكهرباء لدى نظام الأسد بعدة منشورات جاء فيها: "فضح كذب سيادته".

هذا وتتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار بعدة مناطق كما ذكرت مصادر إعلامية موالية.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.