تقرير شام الاقتصادي 14-04-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 14-04-2022

جددت الليرة السوريّة خلال تعاملات إغلاق الأسبوع اليوم الخميس 14 نيسان/ أبريل، تراجعها مقابل العملات الرئيسية، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وقدّر موقع "الليرة اليوم"، تراجع الليرة مع ارتفاع الدولار الأمريكي في دمشق، بنسبة 0.11% مسجلاً ما بين 3950 ليرة شراءً، و3915 ليرة مبيعاً، وتراجع سعر صرف اليورو ليصبح ما بين 4308 ليرة شراءً، و 4265 ليرة مبيعاً.

وسجل الدولار الأمريكي في محافظة حلب 3945 ليرة سورية مقابل الدولار الواحد وفي الشمال السوري المحرر ارتفع الدولار في محافظة إدلب ليصبح ما بين 3930 ليرة شراءً، و3920 ليرة مبيعاً.

وارتفع سعر صرف التركية في إدلب، مسجلاً ما بين 270 ليرة سورية للشراء، و263 ليرة سورية للمبيع، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

ويوم أمس الأربعاء رفع نظام الأسد عبر المصرف المركزي سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة السورية إلى 2814 ليرة، بدلًا من 2512 ليرة، بحسب نشرة المصارف والصرافة الصادرة عنه، ورفع سعر صرف الحوالات الشخصية إلى 2800 بدلًا من 2500 ليرة سورية.

وبرر ذلك عبر بيان قال فيه إن تعديل سعر الصرف جاء استنادا إلى مجموعة من العوامل الموضوعية التي تتعلق بالوضع الاقتصادي العالمي، الذي يعاني من ارتفاع نسب التضخم، وزيادة أسعار معظم السلع وأجور نقلها، الذي انعكس بشكل مباشر على زيادة الأسعار في السوق المحلية، وفق تعبيره.

وكانت كشفت مصادر اقتصادية عن تحديد "شركة الهرم للحوالات"، سعر "دولار الحوالات" الخارجية الواردة إلى مناطق سيطرة النظام بـ 3400 ليرة سورية، وسط تزايد تدفع الحوالات الخارجية إلى سوريا، بمبالغ مالية تقدر بين 125 و150 مليون دولار شهرياً.

في حين قال الخبير المصرفي "عامر شهدا"، في تصريحات صحفية إن رفع قيمة الدولار رسمياً بنسبة 14% بالنسبة للحوالات، وبكل الأسف يشير لعدم وجود حد للتضخم في أسواقنا بينما تعمل معظم الدول على وضع حدود للتضخم، كما أشار إلى أن مصرف النظام المركزي يناقض قراراته.

وحسب النشرة الصادرة عن الجمعية الحرفية للصياغة لدى نظام الأسد بدمشق، اليوم الخميس، بلغ سعر غرام الـ 21 ذهب، بـ 210,000 ليرة شراءً، 209,500 ليرة مبيعاً، كما بقي غرام الـ 18 ذهب، بـ 180,000 ليرة شراءً، 179,500 ليرة مبيعاً.

وكانت بررت تقلبات أسعار الذهب بالتغيرات السريعة في أسعار صرف الدولار، وسعر الأونصة عالمياً، وذكرت أن تسعير الذهب محلياً يتم وفقاً لسعر دولار وسطي بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، وفق تعبيرها.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان لا تكون واقعية.

بالمقابل تجاوز سعر ليتر البنزين في السوق السوداء عتبة الـ 6 آلاف ليرة سورية في العديد من المحافظات، وذلك في أعقاب قرار شركة "محروقات" التابعة للنظام، إطالة مدة تعبئة السيارات الخاصة والأجرة، بموجب البطاقة الالكترونية، بالإضافة إلى توقفها عن تزويد العديد من الكازيات بالبنزين الحر أوكتان 95.

وذكرت صفحات ومواقع إعلامية موالية للنظام، أن ما يثير التساؤل هو توافر البنزين بكثرة في السوق السوداء، وهو ما قد يشير إلى أن الأزمة مفتعلة ويقف خلفها تجار ولصوص أزمات مرتبطين مع جهات عليا من أجل تحقيق أرباح مالية طائلة، وفق موقع "اقتصاد"، المحلي.

وقالت صحيفة موالية للنظام، إن سعر ليتر البنزين في حماة وصل إلى 6500 ليرة في السوق السوداء، مضيفة وعلى لسان مصدر في فرع محروقات حماة، أن مخصصات المحافظة من البنزين والمازوت تعرضت لتخفيضات عديدة مؤخراً، من 16 طلباً في اليوم، إلى 14 ثم لـ 12، ومؤخراً لـ10 طلبات فقط، منها 15 بالمئة للبيع بسعر التكلفة.

وسجلت أسعار القهوة أعلى مستوى لها في 10 سنوات، وارتفعت أكثر من أي سلعة أخرى هذا العام، مدفوعة بأزمة الشحن وزيادة الطلب والطقس الجاف. فعلى الرغم من عدم وجود علاقة مباشرة بين أسواق العقود الآجلة للقهوة والمبلغ الذي ستدفعه مقابل قهوة الصباح، إلا أن أسعار هذه السلع الأساسية آخذة في الارتفاع بالنسبة للمستهلكين.

ونقلت صحيفة محلية موالية لنظام الأسد عن مواطنين في اللاذقية أن سعر أوقية القهوة يتراوح بين 6000 و9000 ليرة، ويزداد السعر أكثر إذا كان بنكهة الهال، ما يفوق قدرة الموظف الذي يعيش على الراتب الحكومي.

في حين شهدت أسعار معظم المواد الغذائية الأساسية، التي تعتمد عليها الأسر السورية بشكل يومي، ارتفاعات غير مبررة وبشكل ملحوظ في الأسعار ومن تلك المواد الغذائية الحليب ومشتقاته من منتجات الألبان من الأجبان بجميع أنواعها، رغم نفي النظام بأن ارتفاع أسعار الألبان يتعلق بالغزو الروسي لأوكرانيا.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.