مجلس الأمن يرحب باتفاق "دمشق وقسد" ويشيد بمرسوم ضمان حقوق الكرد
رحب مجلس الأمن الدولي بالاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، واعتبره "تطوراً إيجابياً ومهماً" في مسار تخفيف التوترات، واستعادة الاستقرار في البلاد.
وأكد المجلس في بيان صدر عقب جلسة رسمية، أن تنفيذ الاتفاق يمثل خطوة ضرورية نحو حماية المدنيين، ودعم جهود مكافحة الإرهاب، وإعادة بناء الثقة بين المكونات السورية، وشدد على "أهمية التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق بشكل مسؤول وفعّال"، بما يخلق بيئة أكثر أمناً للسكان ويضع أسساً لعملية سياسية شاملة.
كما أشاد المجلس بالمرسوم الجمهوري الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، والمتعلق بضمان الحقوق الثقافية واللغوية للمواطنين الكرد في سوريا، داعياً إلى تسريع دمج ممثليهم في مؤسسات الدولة والعمل على تأمين الظروف الملائمة لعودة النازحين بشكل طوعي وآمن.
بدوره، رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق، معرباً عن "تقديره لجميع الأطراف التي ساهمت في إنجازه"، وفق بيان رسمي صدر عن مكتبه في 30 كانون الثاني الماضي. ودعا غوتيريش إلى الإسراع في تطبيق التفاهمات، خصوصاً ما يتعلق بإدماج شمال شرق سوريا ضمن الدولة السورية، وضمان حقوق المواطنين الكرد، وإطلاق عملية إعادة الإعمار في مناخ من الاستقرار والتفاهم.
من جهتها، أعربت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا عن ترحيبها باتفاق وقف إطلاق النار، مشددة على أهمية اتخاذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية، والسماح بعودة النازحين إلى مناطقهم، لا سيما في شمال شرق البلاد.
الاتفاق الذي أُعلن عنه رسمياً من قبل الرئيس أحمد الشرع في 18 كانون الثاني 2026، يتضمّن ترتيبات ميدانية وأمنية وإدارية، من أبرزها وقف إطلاق نار شامل وفوري على خطوط التماس كافة، وانسحاب تشكيلات قسد العسكرية إلى شرق الفرات، تمهيداً لإعادة انتشارها ضمن خطة أمنية جديدة تشرف عليها الحكومة السورية.
وقد حظي الاتفاق بترحيب واسع من عدد من الدول الإقليمية والدولية، أبرزها الولايات المتحدة، كندا، فرنسا، السعودية، تركيا، والأردن، حيث اعتبرت هذه الدول أن الخطوة "تدعم وحدة الأراضي السورية، وتعزز الاستقرار في المنطقة، وتفتح المجال أمام عملية إعادة بناء الدولة على أسس من التعددية والانفتاح".