فيدان: الوضع في سوريا أفضل والحوار طريق الاستقرار
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الإثنين، إن الوضع الراهن في سوريا “جيد وأفضل مما كان عليه سابقاً”، معتبراً أن وحدة البلاد وسلامتها واستقرارها يجب أن تتقدم عبر الحوار دون إراقة دماء، رغم وجود خطوات لا تزال قيد التنفيذ.
وفي تصريحات لقناة CNN TURK، أشار فيدان إلى أن انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية “YPG” من مناطق كانت تسيطر عليها، وتمركزها في المناطق ذات الغالبية الكردية، يُعد تطوراً إيجابياً مقارنة بالمرحلة السابقة، لافتاً إلى أن هذا المسار يمكن تحسينه أكثر مع استكمال تنفيذ الاتفاقات القائمة.
وأوضح فيدان أن هناك قدراً من انعدام الثقة المتبادل بين الحكومة السورية و“YPG” نتيجة تراكمات السنوات الماضية، إلا أنه رأى أن هذه الفجوة قابلة للتجاوز تدريجياً من خلال الالتزام العملي بالخطوات المتفق عليها، والتي يجري تنفيذها تباعاً بهدف الوصول إلى نتائج مرضية.
وشدد الوزير التركي على أن “YPG” مطالبة بإجراء “تحول تاريخي داخلي”، والتحول إلى بنية أكثر واقعية وأقرب إلى الإطار السوري، بما لا يهدد أمن تركيا أو العراق، ولا يكون امتداداً للأهداف القديمة لحزب العمال الكردستاني المتعلقة بوجود الأكراد في أربع دول.
واعتبر أن تحقق هذا التحول من شأنه أن يرسخ أساساً مشروعاً لمطالبة الأكراد بحقوقهم في بلدانهم دون تهديد أي طرف.
وأكد فيدان أن أنقرة تدعم حقوق الأكراد منذ البداية، مشيراً إلى أنها قدّمت المشورة للرئيس أحمد الشرع في هذا الاتجاه، وأن عدداً من اللوائح والقرارات الرئاسية ذات الصلة قد صدرت، مع التأكيد على استمرار متابعة هذا المسار.
وختم فيدان بالتشديد على أهمية توفير بيئة قائمة على الحقوق والمساواة والحرية لجميع المواطنين من قبل حكومة دمشق، موضحاً أن سكان المناطق ذات الغالبية الكردية لم تتح لهم سابقاً فرصة كافية للتواصل مع دمشق بسبب خضوعهم لإرادة أخرى لفترة طويلة، معتبراً أن المرحلة الحالية تتيح تعارفاً تدريجياً يمكن أن يسهم في تعزيز الاستقرار.
وتأتي تصريحات فيدان عقب إعلان الحكومة السورية التوصل إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية، التي تُعد وحدات حماية الشعب الكردية “YPG” مكوّنها العسكري الأبرز، ويشمل وقفاً لإطلاق النار وبدء دمج تدريجي وبسط سلطة الدولة، في إطار تثبيت الاستقرار شمال وشرق سوريا.