حصرية: احتياطي الذهب يتجاوز 42 تريليون ليرة ويغطي النقود المطبوعة بالكامل
كشف عبد القادر حصرية، حاكم مصرف سوريا المركزي، اليوم الأثنين، أن قيمة احتياطي الذهب لدى المصرف تجاوزت 42 تريليون ليرة سورية، وهو ما يعادل تقريباً حجم الكتلة النقدية المطبوعة والمتداولة، مؤكداً أن نسبة تغطية الذهب للكتلة النقدية باتت تفوق 100% في ظل الارتفاع العالمي لأسعار الذهب.
وأوضح حصرية، في مقابلة مع CNN الاقتصادية، أن هذا التطور يعكس تحسناً ملحوظاً في تركيبة الاحتياطي لدى المصرف المركزي، مشيراً إلى أن احتياطي الذهب يُقدَّر بنحو 26 طناً، وفق حسابات الشبكة استناداً إلى الأسعار العالمية الحالية، لافتاً إلى أن المصرف لا يكتفي بمستويات التغطية الراهنة، بل يعمل بالتوازي على إعادة بناء الاحتياطيات وتعزيزها خلال المرحلة المقبلة.
وأشار حاكم المصرف إلى أن التحسن المتوقع في الموارد، ولا سيما مع عودة المنطقة الشرقية إلى كنف الدولة السورية بما تحتويه من موارد استراتيجية تشمل النفط والغاز والقمح والقطن، سيكون له أثر إيجابي مباشر على ميزان المدفوعات، وقد يتيح تحقيق فوائض تُستخدم لاحقاً في تعزيز الاحتياطي بمختلف أدواته، بما فيها الذهب والأصول الأخرى المعتمدة في هذا المجال.
وفي ما يتعلق بملف استبدال الليرة السورية ضمن مهلة حُددت بنحو 90 يوماً، وصف حصرية سير العملية بأنه “ممتاز وسلس وبانتظام”، مع الإقرار بظهور مسائل تشغيلية جرى التعامل معها فوراً، موضحاً أن المصرف بات قريباً من استبدال نحو ربع الكتلة النقدية المقدّرة بنحو 42 تريليون ليرة.
وفي المقابل، أقرّ بأن مهلة التسعين يوماً قد لا تكون كافية، لافتاً إلى أن التعليمات التنفيذية تنص على اتخاذ قرار التمديد أو عدمه قبل 30 يوماً من انتهاء المهلة الأولى، استناداً إلى تقييم المؤشرات، على أن يُبنى القرار النهائي مع نهاية شهر فبراير، مع التشديد على أولوية سلامة العملية وسلاستها وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي وبالعملة الوطنية.
كما أوضح أن المرحلة التالية لانتهاء الاستبدال العام ستُحصر بمصرف سوريا المركزي فقط، بحيث يتوجب على من لم يستفد من الاستبدال ضمن المهلة القانونية مراجعة المصرف حصراً، ضمن مسار سحب تدريجي للعملة القديمة من التداول عبر القنوات الرسمية، بما يسهم في ضبط الكتلة النقدية خارج الشبكة المصرفية وتفادي المسارات الموازية.
وفي ختام المقابلة، اعتبر حاكم مصرف سوريا المركزي أن الاستثمار عامل مهم لاستقرار أسواق الصرف لكنه ليس الوحيد، مشيراً إلى العمل على أكثر من مسار لتعزيز ميزان المدفوعات، من بينها تعافي القطاع المصرفي واستعادة شبكة المراسلين وربطها بالنظام المالي، مؤكداً أن استعادة الثقة تبقى العنوان الأبرز للمرحلة المقبلة على المستويات المحلية والدولية.
و تأتي هذه التصريحات في سياق إجراءات نقدية تنفذها السلطات المختصة لتنظيم الكتلة النقدية واستبدال العملة، بالتوازي مع مساعٍ لتعزيز الاحتياطيات وربط القطاع المصرفي مجدداً بالنظام المالي، في إطار دعم الاستقرار النقدي وتحسين أدوات إدارة السيولة خلال المرحلة المقبلة.