سوريا تطلق خطة التعافي 2026 بالشراكة مع الأمم المتحدة للانتقال نحو التنمية والاستقرار
أطلقت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بالتعاون مع الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية والإنمائية، بيان أولويات التعافي وخطة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية لعام 2026، وذلك خلال فعالية رسمية في دمشق، في خطوة تهدف إلى رسم ملامح المرحلة المقبلة بعد سنوات الحرب في سوريا، والانتقال نحو مسار أكثر استقراراً وتنمية.
أولويات واضحة لإعادة البناء
حددت الخطة أربعة محاور رئيسية تشمل استعادة البنية التحتية الحيوية، واستئناف الخدمات الأساسية، وتعزيز الصمود الاجتماعي والاقتصادي، إلى جانب إعادة بناء المؤسسات العامة، بالتوازي مع إزالة الألغام ومخلفات الحرب، في إطار رؤية شاملة لإعادة تأهيل البلاد.
تأكيد على السيادة والشراكة
أكد مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية قتيبة قاديش ترحيب سوريا بالخطة، مشدداً على أهمية التنسيق مع مؤسسات الدولة بما يحفظ السيادة الوطنية، داعياً الشركاء الدوليين إلى مواءمة دعمهم مع الأولويات الوطنية، بما يعزز فعالية الجهود ويضمن تحقيق نتائج مستدامة.
تعاون دولي بنهج متكامل
أشار قاديش إلى أن زيارة كبار مسؤولي الأمم المتحدة إلى دمشق تمثل خطوة غير مسبوقة، حيث تعكس توجهاً جديداً يجمع بين العمل الإنساني والتنموي ضمن إطار متكامل، بما يفتح المجال أمام شراكات أكثر فاعلية في دعم سوريا خلال المرحلة المقبلة.
عودة النازحين أولوية المرحلة
شددت الحكومة السورية على أن دعم عودة النازحين بات أولوية، من خلال إعادة تأهيل البنى التحتية والمساكن، ضمن مبادرة “سوريا بلا مخيمات” التي أطلقها الرئيس أحمد الشرع، بهدف تمكين العودة الطوعية والآمنة للسكان وإنهاء ملف المخيمات تدريجياً.
التزام أممي بالمبادئ الإنسانية
أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر أن الخطة تمثل تحولاً مهماً كونها أُعدّت بالتعاون مع الحكومة السورية، وتقوم على دعم الفئات الأكثر ضعفاً، بما فيها النساء، مع التركيز على توفير الاحتياجات الأساسية كالغذاء والدواء والمأوى، إلى جانب التمهيد لمرحلة التعافي.
من الإغاثة إلى التنمية
بدوره، اعتبر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو أن الخطة تشكل نقطة تحول نحو الانتقال من المساعدات الطارئة إلى الاستثمار في التنمية، مؤكداً أن دعم الخدمات الأساسية وتعزيز الاقتصاد يمثلان أساساً لتحقيق الاستقرار طويل الأمد.
تنسيق دولي لدعم سوريا
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن هذه الخطة توفر إطاراً واضحاً للجهات المانحة، وتساعد في توجيه التمويل بشكل أكثر كفاءة، مشيراً إلى أن التكامل بين الحكومة السورية والمنظمات الدولية يشكل نقلة نوعية في آليات العمل المشترك.
نقلة نوعية في العمل الإنساني
اختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن هذه الخطة تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون الدولي مع سوريا، تقوم على التكامل بين الإغاثة والتنمية، وتهدف إلى إعادة بناء البلاد على أسس مستدامة، بما يضمن مستقبلاً أفضل للسوريين ويعزز الاستقرار في المنطقة.