الخارجية اللبنانية تدين محاولات زعزعة الاستقرار في سوريا
الخارجية اللبنانية تدين محاولات زعزعة الاستقرار في سوريا
● سياسة ٢٠ أبريل ٢٠٢٦

الخارجية اللبنانية تدين محاولات زعزعة الاستقرار في سوريا

أصدرت وزارة الخارجية اللبنانية، يوم الاثنين 20 نيسان/أبريل 2026، بياناً رسمياً أعربت فيه عن إدانتها للمحاولات التي تستهدف زعزعة الاستقرار والإضرار بالانتظام العام في سوريا، والتي كشفت عنها وزارة الداخلية السورية في 19 نيسان.

وأكدت الخارجية اللبنانية في بيانها تضامنها الكامل مع سوريا، مشددة على رفضها القاطع لأي ضلوع لمواطنين لبنانيين في أعمال تمسّ بأمن الأراضي السورية أو تهدد سلامتها، في موقف يعكس حرص بيروت على استقرار الجوار الإقليمي ومنع امتداد التوترات عبر الحدود.

وجاء هذا الموقف اللبناني عقب إعلان الداخلية السورية نجاح وحداتها الأمنية في إحباط سلسلة محاولات تخريبية استهدفت تقويض الأمن العام، تورط فيها أفراد من فلول النظام البائد، إلى جانب عناصر مرتبطة بميليشيا "حزب الله".

وكانت أكدت الداخلية أن هذه المحاولات لم تكن معزولة، بل تكررت خلال فترات سابقة، واستهدفت مواقع حساسة، من بينها مطار المزة العسكري، إضافة إلى مخططات طالت شخصيات دينية، في سياق أنشطة تهدف إلى إثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار الداخلي.

وفي أحدث هذه العمليات، تمكنت قيادة الأمن الداخلي في القنيطرة، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، من إحباط مخطط تخريبي خطير تقف خلفه خلية مرتبطة بميليشيا "حزب الله"، كانت تخطط لتنفيذ هجوم انطلاقاً من الأراضي السورية باتجاه أهداف خارج الحدود.

وكشفت التحقيقات أن أفراد الخلية عمدوا إلى تجهيز مركبة مدنية بطريقة مموّهة، استخدمت لإخفاء منصات إطلاق صواريخ ومعدات قتالية، في محاولة لتنفيذ هجوم مباغت. وأسفرت العملية الأمنية عن ضبط المركبة والمعدات قبل استخدامها، إلى جانب توقيف عدد من المتورطين.

كما ضبطت القوى الأمنية خلال العملية عدداً من الصواريخ ومنصات الإطلاق، كانت مخبأة باحترافية داخل وسيلة النقل، في مؤشر على مستوى التخطيط والتنفيذ الذي كانت تسعى إليه الخلية.

وأعلن الإعلام الحربي التابع لميليشيا حزب الله اللبناني، يوم الأحد 12 نيسان نفيه للاتهامات الصادرة عن وزارة الداخلية السورية، والتي تحدثت عن ارتباط خلية تم ضبطها في دمشق بالحزب، كانت تخطط لتنفيذ عملية اغتيال استهدفت شخصية دينية.

وقال الحزب، في بيان رسمي، إن هذه الاتهامات "كاذبة ومفبركة"، -حسب نص البيان- وذكر أنه لا يمتلك أي نشاط أو وجود داخل الأراضي السورية، ولا يرتبط بأي طرف فيها، مجدداً تأكيده على حرصه على أمن سوريا واستقرارها.

في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية إحباط مخطط تخريبي داخل العاصمة دمشق، بعد عملية أمنية مشتركة بين إدارة مكافحة الإرهاب وقيادة الأمن الداخلي في ريف دمشق، جاءت نتيجة متابعة دقيقة لتحركات مشبوهة.

وبيّنت الوزارة أن العملية أسفرت عن رصد امرأة ضمن الخلية أثناء محاولتها زرع عبوة ناسفة أمام منزل شخصية دينية في محيط الكنيسة المريمية بمنطقة باب توما، حيث تمكنت الوحدات المختصة من تفكيك العبوة قبل انفجارها، وإلقاء القبض على كامل أفراد الخلية البالغ عددهم 5 أشخاص.

وكشفت التحقيقات الأولية، بحسب الداخلية، عن ارتباط أفراد الخلية بميليشيا حزب الله اللبناني، وتلقيهم تدريبات خارج البلاد على تنفيذ عمليات نوعية باستخدام العبوات الناسفة، كما أفاد مصدر رسمي بأن الخلية كانت تخطط لاستهداف الحاخام ميخائيل حوري في دمشق.

ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة من العمليات الأمنية التي أعلنتها وزارة الداخلية خلال الفترة الماضية ضد خلايا مرتبطة بالحزب، حيث ضبطت في كانون الثاني 2025 شحنة أسلحة كانت في طريقها إلى لبنان عبر طرق التهريب في ريف دمشق.

وفي 27 آذار 2025، نفذت مديرية أمن ريف دمشق حملة أمنية في منطقة السيدة زينب استهدفت خلايا للحزب كانت تخطط لتنفيذ عمليات إجرامية، وأسفرت عن توقيف عدد من عناصرها.

وفي شباط 2026، أعلنت وزارة الداخلية تفكيك خلية نفذت اعتداءات استهدفت منطقة المزة ومطار المزة العسكري باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، مؤكدة أن التحقيقات أظهرت أن مصدر الأسلحة ومنصات الإطلاق يعود إلى ميليشيا حزب الله اللبناني، وأن الخلية كانت تخطط لمزيد من الهجمات.

وفي المقابل، سارع حزب الله حينها إلى نفي علاقته بتلك الهجمات، معتبراً أن اسمه "زُجّ جزافاً" في القضية، -وفق تعبيره- وزعم مجدداً أنه لا يمتلك أي وجود أو نشاط داخل الأراضي السورية.

كما شهد تموز 2026 توقيف عنصر مرتبط بخلية للحزب في حمص كان بحوزته عبوات ناسفة، فيما أعلنت قيادة الأمن الداخلي في ريف دمشق في أيلول 2026 ضبط خلية أخرى في سعسع وكناكر، كانت تخطط لتنفيذ عمليات داخل سوريا، مع مصادرة صواريخ وأسلحة متنوعة.

هذا وتشير هذه المعطيات، وفق رواية وزارة الداخلية، إلى تكرار أنشطة خلايا مرتبطة بميليشيا حزب الله داخل الأراضي السورية، في حين يواصل الحزب نفيه المتكرر لأي علاقة بهذه العمليات، وسط استمرار التحقيقات في قضية الخلية الأخيرة لكشف كامل ملابساتها والجهات الداعمة لها.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ