دمشق وعمّان ترسخان مسار الشراكة الاستراتيجية: اتفاقات جديدة وتوافق على توسيع التعاون الاقتصادي والسياسي
دمشق وعمّان ترسخان مسار الشراكة الاستراتيجية: اتفاقات جديدة وتوافق على توسيع التعاون الاقتصادي والسياسي
● سياسة ١٤ يونيو ٢٠٢٦

دمشق وعمّان ترسخان مسار الشراكة الاستراتيجية: اتفاقات جديدة وتوافق على توسيع التعاون الاقتصادي والسياسي

عكست المباحثات السورية الأردنية التي استضافتها دمشق، اليوم الأحد، زخماً متصاعداً في العلاقات الثنائية، مع تأكيد الجانبين المضي في تنفيذ مخرجات مجلس التنسيق الأعلى وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والخدمي والسياسي، في إطار توجه مشترك نحو ترسيخ شراكة استراتيجية شاملة بين البلدين.

وجاء ذلك في بيان سوري أردني مشترك صدر عقب اجتماع موسع ترأسه وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، بمشاركة وزراء ومسؤولين من الجانبين، لمراجعة ما أُنجز منذ انعقاد الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى في عمّان خلال نيسان الماضي، ومتابعة الخطوات التنفيذية في ملفات الاقتصاد والنقل والجمارك والمياه.

وأظهر البيان تقدماً في مسار التعاون الاقتصادي بين البلدين، إذ أكد الجانبان أهمية مواصلة العمل للوصول إلى مستويات أوسع من التكامل الاقتصادي، ومعالجة أي معوقات قد تواجه هذا المسار.

 وفي هذا السياق، ثمّن الجانب السوري قرار المملكة الأردنية فتح باب الاستيراد من سوريا وتطبيق آلية المبادلات التجارية الجديدة، باعتبارها خطوة داعمة لزيادة حجم التبادل التجاري وتعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين.

وفي ملف النقل، ناقش الطرفان تطوير التعاون في مختلف قطاعات النقل البري والجوي والبحري والسككي، إلى جانب اتخاذ إجراءات تستهدف تسهيل حركة الشاحنات والبضائع بين البلدين وعبر أراضيهما، بما يسهم في تعزيز حركة التجارة البينية ودور البلدين كممرين تجاريين في المنطقة.

كما حظي ملف المياه بحيز مهم من المباحثات، حيث أكد الجانبان ضرورة تنفيذ مخرجات اللجنة السورية الأردنية المشتركة للمياه، وضمان الإدارة المنصفة للموارد المائية المشتركة. ورحب الطرفان بإطلاق المنصة السورية الأردنية التشغيلية المشتركة للمياه، والبدء بدراسة تطوير وتنمية حوض اليرموك، بما يدعم الأمن المائي للبلدين.

وتوّجت الزيارة بتوقيع اتفاقية للخدمات الجوية بين الحكومتين، في خطوة تعكس التوجه نحو توسيع التعاون في قطاع الطيران المدني وتعزيز حركة النقل الجوي بين سوريا والأردن، بالتوازي مع تنامي التعاون في قطاعات أخرى شملت الطاقة والصحة والاستثمار والتطوير المؤسسي وتنمية القدرات.

وعلى الصعيد السياسي، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، واتفقا على عقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى في العاصمة السورية دمشق خلال شهر تشرين الأول المقبل، بما يضمن استمرارية متابعة الملفات المشتركة وتسريع تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.

كما جدد الجانب الأردني دعمه لجهود الحكومة السورية الرامية إلى إعادة البناء والتعافي، بما يحفظ وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، فيما شدد الوزيران على أهمية التنفيذ الكامل لخريطة الطريق الخاصة بإنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا، مع التأكيد على رفض أي مشاريع تقسيمية أو انفصالية.

وفي ختام المباحثات، أدان الجانبان الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، واعتبراها انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً للاستقرار الإقليمي، مؤكدين ضرورة وقفها والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ومواصلة العمل المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.

تأتي هذه المباحثات استكمالاً لمخرجات الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني التي عُقدت في عمّان خلال نيسان الماضي، وشهدت توقيع 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم في قطاعات اقتصادية وخدمية واستراتيجية متعددة، في خطوة عكست توجهاً مشتركاً نحو توسيع التعاون بين البلدين.

وتكتسب الجهود الثنائية الحالية أهمية إضافية في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من حاجة إلى تعزيز التعاون الإقليمي وتطوير مسارات التجارة والنقل وسلاسل الإمداد بين الدول المجاورة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ