القرار 497.. ماذا يقول النص الأممي الذي استحضره الشرع بشأن الجولان؟
القرار 497.. ماذا يقول النص الأممي الذي استحضره الشرع بشأن الجولان؟
● سياسة ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦

القرار 497.. ماذا يقول النص الأممي الذي استحضره الشرع بشأن الجولان؟

«الجولان سيبقى أرضاً سورية، وجميع إجراءات الضم باطلة وملغاة بقوة قرار مجلس الأمن 497»، بهذه العبارة استحضر الرئيس أحمد الشرع أحد أبرز القرارات الأممية المرتبطة بالوضع القانوني للجولان السوري المحتل، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال الشرع في سياق حديثه عن تمسك سوريا بالقانون الدولي: «ما نطلبه من شركائنا بسيط: قولوا ما يقوله القانون الدولي»، مضيفاً: «أدعو من امتنع أن يعيد قراءة القرار 497»، قبل أن يصف نص القرار بأنه «أقصر من كلمتي هذه وأوضح».

قرار أممي بعد محاولة تغيير وضع الجولان

صدر قرار مجلس الأمن رقم 497 في 17  كانون الأول/ديسمبر 1981، بعد قرار الاحتلال الإسرائيلي فرض قوانينه واختصاصه القضائي وإدارته على الجولان السوري المحتل.

واستند مجلس الأمن في موقفه إلى مبدأ أساسي في القانون الدولي، وهو عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، وفق ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

واعتبر المجلس أن قرار الاحتلال الإسرائيلي فرض قوانينه واختصاصه وإدارته على الجولان السوري المحتل «باطل ولاغٍ ومن دون أثر قانوني دولي»، وطالب الاحتلال الإسرائيلي، بوصفه القوة القائمة بالاحتلال، بإلغاء قراره فوراً.

كما أكد استمرار انطباق أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 على الأراضي السورية التي احتلتها إسرائيل منذ حزيران/يونيو 1967، وطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقرير حول تنفيذ القرار، على أن يجتمع المجلس في حال عدم الامتثال للنظر في اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق ميثاق الأمم المتحدة.

واعتمد مجلس الأمن القرار بالإجماع في 17 كانون الأول/ديسمبر 1981، ليشكل إحدى المرجعيات الأممية الأساسية في التعامل مع الوضع القانوني للجولان السوري المحتل.

قرارات أممية واصلت تأكيد الموقف من الجولان

لم يتوقف تناول الأمم المتحدة للجولان عند قرار مجلس الأمن الصادر عام 1981، إذ واصلت الجمعية العامة إصدار قرارات بشأن الجولان السوري المحتل.

وفي 2 كانون الأول/ديسمبر 2025، اعتمدت الجمعية العامة القرار 80/73 «الجولان السوري» بأغلبية 123 صوتاً مقابل 7 أصوات و41 امتناعاً.

وتأتي هذه القرارات ضمن المسار الأممي المستمر بشأن الجولان، إلى جانب قرار مجلس الأمن 497 الذي يتناول بصورة مباشرة محاولة فرض القوانين والاختصاص والإدارة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل.

لماذا استحضر الشرع القرار 497؟

جاء استحضار الشرع للقرار في سياق تأكيده أن الموقف السوري من الجولان يستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بالتزامن مع حديثه عن التحركات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي في سوريا.

وقال الشرع إن «ثوابتنا الوطنية» تزداد رسوخاً «بقوة القانون وإرادة الشعب»، مؤكداً أن محاولات فرض الأمر الواقع لا يمكن أن تمس شرعية الدولة السورية وسيادة القانون الدولي.

ثم تحدث عن العمليات الإسرائيلية، مشيراً إلى نحو 500 غارة جوية ومدفعية وأكثر من 1200 توغل ونحو 300 اعتقال واحتجاز للسوريين، بحسب الأرقام التي أوردها في كلمته، معتبراً أن هذه التحركات تهدد استقرار سوريا.

وفي هذا السياق، استند الشرع إلى القرار 497 بوصفه مرجعية أممية قائمة بشأن محاولة تغيير وضع الجولان، مؤكداً أن سوريا تتمسك بالمرجعيات الدولية وترفض فرض واقع جديد بالقوة.

«قولوا ما يقوله القانون الدولي»

وخاطب الشرع الدول التي امتنعت عن التصويت على قرار الجمعية العامة بشأن الجولان، داعياً إياها إلى إعادة قراءة القرار 497، وقال: «أدعو من امتنع أن يعيد قراءة القرار 497»، قبل أن يضيف أن ما تطلبه سوريا من شركائها «بسيط: قولوا ما يقوله القانون الدولي».

وتكتسب العبارة أهميتها من أن القرار الذي استحضره الشرع صدر عام 1981 واعتمده مجلس الأمن بالإجماع، ويتناول بصورة مباشرة محاولة الاحتلال الإسرائيلي فرض قوانينه واختصاصه وإدارته على الجولان السوري المحتل.

وفي ختام حديثه عن القضية، أكد الشرع أن «فرصة السلام التاريخية قائمة لمن أراد العيش بسلام»، داعياً إلى «سلام عادل يحفظ حق الجميع»، ومؤكداً أن سوريا ماضية في «بنائها واستعادة عزتها وكرامتها».

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ