وزير المالية من نيويورك: سوريا تنتقل من تخطيط الإصلاح المالي إلى التنفيذ وتبحث شراكات دولية لدعم التعافي
وزير المالية من نيويورك: سوريا تنتقل من تخطيط الإصلاح المالي إلى التنفيذ وتبحث شراكات دولية لدعم التعافي
● اقتصاد ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦

وزير المالية من نيويورك: سوريا تنتقل من تخطيط الإصلاح المالي إلى التنفيذ وتبحث شراكات دولية لدعم التعافي

شارك وزير المالية محمد يسر برنية في طاولة مستديرة رفيعة المستوى بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، خُصصت لبحث دعم تحول القطاع المالي السوري وتنسيق الجهود الدولية المرتبطة بمرحلة التعافي، تحت عنوان "الاستثمار في تعافي سوريا: تنسيق الدعم لتحول القطاع المالي"، بتنظيم من صندوق قطر للتنمية ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية.

حضور دولي وملفات مالية

شهد الاجتماع مشاركة حاكم مصرف سوريا المركزي وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين، إلى جانب ممثلين عن وزارة الخزانة الأمريكية والمؤسسات المالية الدولية والشركاء التنمويين والوفود الحكومية، فضلاً عن مجموعة من المسؤولين والخبراء المعنيين بالملفات المالية والاقتصادية.

وناقش المشاركون أولويات الإصلاح المالي والاقتصادي في سوريا، وفي مقدمتها تطوير إدارة المالية العامة، وإصلاح القطاع المصرفي، وتنشيط أسواق رأس المال وقطاع التأمين، وتعزيز النزاهة والرقابة المالية، إضافة إلى إعادة ربط سوريا بالنظام المالي الدولي.

وأكد برنية أن الحكومة السورية تتولى مسؤولية مسار التعافي والإصلاح الاقتصادي، وأنها تتجه نحو تطبيق نهج شامل لإصلاح النظام المالي، مع التركيز على الانتقال من مرحلة تقييم الاحتياجات ووضع التصورات والخطط إلى التنفيذ الفعلي لبرامج الإصلاح.

شراكات دون الاعتماد على الخارج

وشدد وزير المالية على أن نتائج التنفيذ ستكون المعيار الأساسي لقياس نجاح الإصلاحات، موضحاً أن سوريا تسعى إلى بناء شراكات دولية منظمة ومنسقة تتوافق مع الأولويات الوطنية، بدلاً من بناء علاقة اعتماد على الخارج.

وأشار إلى أن التعاون المطلوب يشمل تطوير القدرات المؤسسية، والحصول على الدعم الفني والاستشاري، والاستفادة من التمويل التنموي الموجه، بما يساعد المؤسسات السورية على تنفيذ برامج الإصلاح وتعزيز قدرتها على إدارة المرحلة الاقتصادية المقبلة.

النزاهة وإعادة بناء الثقة

وأكد برنية أن تعزيز النزاهة المالية يمثل محوراً أساسياً في عملية إصلاح القطاع، مشدداً على أن الحكومة تعمل على بناء منظومة أكثر قوة للرقابة والنزاهة المالية، ونظام يتسم بالشفافية والموثوقية.

وقال إن سوريا لن تكون ساحة للتهرب من العقوبات أو للممارسات المالية غير المشروعة، واضعاً تعزيز الرقابة والشفافية ضمن الأولويات المرتبطة بإعادة بناء القطاع المالي وعلاقاته مع المؤسسات والشركاء الدوليين.

واختتم وزير المالية مشاركته بالتأكيد على استعداد سوريا للعمل مع مختلف الشركاء من أجل بناء نظام مالي حديث وشفاف ومرن وجدير بالثقة، قادر على دعم التعافي الاقتصادي وتهيئة البيئة اللازمة للاستثمار وتحفيز النمو المستدام.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ