الغارديان: لجنة سورية تستعد لملاحقة "فادي صقر" بتهم جرائم حرب ومجازر التضامن
الغارديان: لجنة سورية تستعد لملاحقة "فادي صقر" بتهم جرائم حرب ومجازر التضامن
● سياسة ٣٠ أبريل ٢٠٢٦

الغارديان: لجنة سورية تستعد لملاحقة "فادي صقر" بتهم جرائم حرب ومجازر التضامن

كشفت صحيفة الغارديان أن لجنة سورية مختصة تعمل على إعداد ملف قضائي ضد القيادي السابق في ميليشيا النظام البائد فادي صقر، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وذلك في إطار مسار العدالة الانتقالية بعد سقوط نظام الأسد البائد.

أشارت الصحيفة إلى أن صقر، الذي شغل منصب قائد في ميليشيا "الدفاع الوطني"، متهم بالتورط في عمليات قتل جماعي وإخفاء قسري للمدنيين، خصوصاً في حي التضامن بدمشق، إلى جانب مناطق أخرى في العاصمة.

ولفت التقرير إلى أن تعاون الحكومة السورية الجديدة مع صقر في ملفات أمنية بعد عام 2024 أثار غضباً واسعاً بين الضحايا وذويهم، الذين طالبوا بمحاسبته وعدم منحه أي دور رسمي.

ونقلت الصحيفة عن نائبة رئيس هيئة العدالة الانتقالية، زهرة البرازي، أن اللجنة تعمل بالتعاون مع الضحايا ومنظمات حقوقية لتجميع الأدلة، تمهيداً لإحالة الملف إلى القضاء السوري، الذي سيقرر بدوره المضي في الإجراءات القانونية.

وأكدت البرازي وجود أدلة كافية ضد صقر، مشددة على أن "لا أحد فوق القانون"، وأن اللجنة تسعى لضمان حماية الشهود أثناء سير التحقيقات.

أعاد التقرير التذكير بمجزرة التضامن التي وقعت عام 2013، والتي وثّقت تسجيلات مصورة فيها عمليات إعدام جماعي لنحو 300 مدني، تورط فيها عناصر من نظام الأسد البائد، بينهم أمجد يوسف الذي أُلقي القبض عليه مؤخراً.

وأوضح التقرير أن أهالي حي التضامن شددوا على أن أمجد يوسف لم يكن المسؤول الوحيد، مطالبين باعتقال فادي صقر، الذي اعتبروه المسؤول الأبرز عن الجرائم التي شهدها الحي.

ردود صقر ونفي الاتهامات
نقل التقرير عن صقر نفيه مسؤوليته عن المجازر، مدعياً أنه علم بها عبر وسائل الإعلام، ومؤكداً ثقته بالقضاء، معتبراً أن صمته يأتي لعدم التأثير على مجريات التحقيق.

وأشارت الغارديان إلى أن الحكومة السورية بررت تعاملها السابق مع شخصيات مثل صقر بضرورات المرحلة الانتقالية، ومحاولة تحقيق توازن بين الاستقرار والمساءلة، خاصة في ظل استمرار تهديدات أمنية.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن احتمال محاكمة صقر يمثل بارقة أمل للضحايا، الذين يرون في ذلك خطوة أكبر حتى من توقيف أمجد يوسف، واعتبروها بمثابة "تحرير ثانٍ" لحي التضامن.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ