يبعث الأمل نحو محاسبة المجرمين.. "المؤقتة" تُرحب بقرار "مجلس حقوق الإنسان" إدانة نظام الأسد ● أخبار سورية

يبعث الأمل نحو محاسبة المجرمين.. "المؤقتة" تُرحب بقرار "مجلس حقوق الإنسان" إدانة نظام الأسد

اعتبرت "الحكومة السورية المؤقتة"، أن اتخاذ "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة في دورته الحادية والخمسين، قراراً يقضي بإدانة نظام الأسد بسبب انتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان في سوريا، يعيد قضية الشعب السوري إلى دائرة الضوء، ويبعث الأمل نحو جهود المساءلة ومحاسبة المجرمين.

ورحبت "الحكومة السورية المؤقتة" بقرار مجلس حقوق الإنسان بإدانة نظام الأسد المجرم، وأكدت على ضرورة تفعيل الجهود الرامية إلى تطبيق تلك البنود والتأكيد على ضرورة الكشف عن مصير المفقودين، وإيجاد آلية قضائية تضمن محاسبة المجرمين وتقديمهم إلى العدالة.

وكان اعتمد "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة، مشروع قرار يدين انتهاكات النظام ضد الشعب السوري، ويطالبه بكشف مصير المعتقلين وإطلاق سراحهم، وصوّت على مشروع القرار، الذي قدمته كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وتركيا وقطر والأردن والكويت، 25 دولة وامتنعت 16 عن التصويت، في حين عارض القرار 6 دول هي أرمينيا وبوليفيا والصين وكوبا وإريتريا وفنزويلا.

وقال رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سورية، باولو بينيرو، إن مشروع القرار يطالب النظام السوري بـ"إطلاق سراح المعتقلين والمختفين قسرياً فوراً، وتزويد عائلاتهم بالمعلومات الدقيقة والصحيحة حول مصيرهم وأماكن وجودهم".

في السياق، اعتبر المندوب الدائم لبريطانيا لدى الأمم المتحدة في جنيف، سيمون مانلي، أن "هذا أقل ما يمكن فعله لإرسال رسالة مفادها أن العالم لم ينس شعب سورية". وأضاف أن "الوضع على الأرض في سورية يستمر في التدهور أمام أعيننا، ولا تزال انتهاكات حقوق الإنسان واسعة النطاق ومنهجية، ويتفاقم الوضع الإنساني ويتدهور الأمن بسبب النظام السوري وداعميه".

وأوضح أن مشروع القرار يركز بشكل خاص على التطورات في سورية خلال الأشهر الستة الأخيرة، "حيث تتسبب الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية في مقتل نساء وأطفال أبرياء، ويُحرم المدنيون من الطعام والماء والاحتياجات الأساسية للبقاء على قيد الحياة".

ولفت المسؤول البريطاني إلى أن المعتقلين السوريين "لا يزالون يواجهون ظروفاً مروعة وسوء معاملة وتعذيبا، في حين تعاني عائلاتهم من نوع مختلف من التعذيب، ألا وهو عدم معرفة ما إذا كانوا سيتمكنون من رؤية أحبائهم مرة أخرى ومتى"، ورأى أنه "لا يمكن لمجلس حقوق الإنسان أن يظل صامتاً عندما يتعلق الأمر بتجاهل النظام السوري الصارخ لحقوق شعبه وحياته". 

وكان رئيس لجنة التحقيق الأممية باولو بينيرو تحدث في تصريحات سابقة عن المسارات التي ستعمل بها "آلية التحقيق المستقلة" المشكّلة حديثاً للكشف عن مصير المعتقلين والمختفين قسرياً في سورية، مشيراً إلى أن اللجنة ستعمل في 3 مسارات؛ إنساني وقضائي وسياسي، وفق "العربي الجديد".

وكان أعرب ممثل الاتحاد الأوروبي في سورية، دان ستوينيسكو، عن قلقه إزاء مصير المفقودين والمعتقلين السوريين بشكل تعسفي، داعياً إلى محاسبة كل المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في سورية.

وأشار إلى أن "النتائج الواردة في التقرير الأخير عن سجن صيدنايا مقلقة للغاية"، مضيفاً أن الاتحاد الأوروبي "يعيد التأكيد على الدعوة إلى العدالة والمساءلة عن أخطر الجرائم المرتكبة داخل سورية"، وكان مجلس حقوق الإنسان اعتمد، في يوليو/تموز الماضي، قراراً يدين استمرار الاحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك العنف الجنسي والاختفاء القسري والإعدام.