"رويترز": إيران استخدمت رحلات الإغاثة بعد الزلزال لنقل الأسلحة إلى سوريا
"رويترز": إيران استخدمت رحلات الإغاثة بعد الزلزال لنقل الأسلحة إلى سوريا
● أخبار سورية ١٢ أبريل ٢٠٢٣

"رويترز": إيران استخدمت رحلات الإغاثة بعد الزلزال لنقل الأسلحة إلى سوريا

قالت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مصادر إيرانية وإسرائيلية وغربية، أن إيران استخدمت رحلات الإغاثة بعد الزلزال لجلب أسلحة ومعدات عسكرية إلى سوريا، بهدف دعم دفاعات إيران ضد إسرائيل، وتقوية "بشار الأسد".

ولفتت مصادر الوكالة، إلى أن الإمدادات الإيرانية تضمنت معدات اتصالات متقدمة وبطاريات رادار وقطع غيار مطلوبة لتحديث مزمع لنظام الدفاع الجوي السوري المقدم من إيران، وقالت مصادر إقليمية إن "إسرائيل" علمت بسرعة بتدفق الأسلحة إلى سوريا وشنت "حملة شرسة" للتصدي لذلك.

وبين رئيس الأبحاث السابق في الجيش الإسرائيلي، يوسي كوبرفاسر، أن الضربات الجوية ضد الشحنات اعتمدت على معلومات استخبارية دقيقة، وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي، طلب عدم ذكر اسمه، إن الشحنات سلمت بشكل أساسي إلى مطار حلب الدولي، لافتاً إلى أن مليشيات "فيلق القدس" التابعة لـ"الحرس الثوري" الإيراني أشرفت على تنظيم الرحلات.

وفي السياق، صرح مصدر إقليمي مقرب من القيادة الدينية الإيرانية لوكالة "رويترز"، بأن إيران أرسلت كميات من الأسلحة إلى سوريا، بالتزامن مع إرسال المساعدات الخاصة بالزلزال، وعبر مصدر استخباراتي، عن اعتقاده بأن "الميليشيات الإيرانية نقلت كميات هائلة من الذخيرة، مكنتها من إعادة تخزين الكميات المفقودة في ضربات سابقة شنتها الطائرات الإسرائيلية المسيرة".

وسبق أن كشف مسؤولون عسكريون إسرائيليون، عن قائمة لمسؤولين إيرانيين، يعملون ضد "إسرائيل" في سوريا، لافتين إلى أن هناك محاولات لبناء منظومة دفاع صاروخية متطورة من صنع إيراني، وأن من يقوم بتفعيلها هم عدد من الجنرالات وكبار الضباط من "الحرس الثوري".

وقال هؤلاء المسؤولون، في تصريحات سُربت للإعلام العبري، إنه على الرغم من الضربات القوية التي تعرضت لها المحاولات الإيرانية للتموضع في سوريا، التي قامت إسرائيل بتدمير جهودها الأساسية، فإن "الحرس الثوري" لم يتنازل عن الفكرة، ويحاول في السنوات الأخيرة تطويق إسرائيل بزنار من بطاريات الصواريخ التي تتصدى للغارات وتسقط طائرات، وهذا يعتبر تهديداً أمنياً استراتيجياً لإسرائيل.

وقد تكلم في التقرير المقدم «ع»، رئيس دائرة التقديرات حول إيران في شعبة الاستخبارات العسكرية، والرائد «ع»، رئيس طاقم البحوث في الشعبة نفسها، والرائدة «ش» في الشعبة، وقالوا إن عشرة مسؤولين كبار في "الحرس الثوري" قُتلوا في العمليات الإسرائيلية حتى الآن، وتعمدوا نشر أسماء عدد من المسؤولين الإيرانيين ومسؤولين من "حزب الله" اللبناني، الذين يديرون هذه العمليات لتغيير توازن القوى مع إسرائيل، وبدا واضحاً أن نشر هذه الأسماء وربطها مع أسماء لقادة قُتلوا، هو تلميح بتهديد حياتهم بالخطر.

والأسماء التي ذُكرت، في صحيفة "هآرتس"، تعود لكل من: علي حسن مهدوي، رئيس قسم سوريا ولبنان في فيلق القدس في الحرس الثوري، الذي حل محل جواد رفاري «الذي تمت إقالته بعدما تمادى في تصرفاته وعُرف بتوجهاته الاستعلائية والعنيفة ضد سوريا وجيشها»، بحسب الضباط الإسرائيليين.

 ويعمل معه رئيس مكتب الدعم، المسؤول عن الذخائر والأسلحة، رازي أحمد موسوي، علماً أن هذا القسم تأسس قبل عشر سنوات، وهو المسؤول عن الأسلحة والذخيرة منذ خروجها من إيران وحتى وصولها إلى هدفها في سوريا أو لبنان، وفق صحيفة "الشرق الأوسط".

ونشر الضباط الإسرائيليون أيضاً اسم أمير حاجي زادة، الذي يقود طاقماً مشتركاً ما بين «فيلق القدس» وسلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري». وحسب هذا النشر، فإن حاجي زادة بات اسماً لامعاً ازداد دوره وارتفعت مكانته بعد اغتيال قاسم سليماني، وتم تسليمه بعضاً من مسؤولياته. وهو يتولى مسؤولية التعاطي مع التطورات التكنولوجية في الأسلحة الجديدة. ويعمل من قاعدة قرب دمشق ومعه مسؤول عن منطقة حلب، غلام حسن حسيني، الذي يشرف على تحديث الصواريخ وجعلها أكثر دقة.

 ويوجد معهم ثلاثة مسؤولين من سوريا ولبنان، ممن يخضعون لمسؤولية «حزب الله» اللبناني، وهم: عباس محمود زلزلي وعباس محمود الدباس وجلال اللبناني، وبحسب الضباط الإسرائيليين، فإن المخطط الإيراني الذي يحاول هؤلاء تنفيذه، هو إقامة شبكات دفاع جوي ليس فقط في سوريا، بل أيضاً في اليمن والعراق ولبنان، وستكون موجهة ضد جيوش أخرى في دول الخليج وغيرها من دول المنطقة.

وقالوا إن طهران تشعر بإحباط نتيجة كشف مخططاتها وإجهاض الكثير منها بالضربات الإسرائيلية، لكنها لم ترتدع وتواصل الجهود لتنفيذ مخططاتها، ربما بأساليب جديدة، وإن إسرائيل لا تستخف أبداً بقدراتها؛ «فهي قادرة على التعامل مع التكنولوجيا، ولديها تطوير ضخم في الأسلحة الهجومية والوسائل الدفاعية»

وأكد الضباط الإسرائيليون على أن عشرة من أبرز القادة الإيرانيين وجدوا أنفسهم قتلى نتيجة نشاطاتهم، والأمر بات يقلق ضباطاً كثيرين يتساءلون: «إلى متى؟ ولماذا يجب أن أموت في معركة ليست لي؟».

وأضاف المتحدثون في التقرير، أن عشرة من الضباط قُتلوا منذ عام 2018 وحتى الآن، في المعركة لمنع إقامة منظومة دفاع قوية ومتطورة على الأراضي السورية، بينهم إحسان كربلاوي فور ومرتضى سعيد نجاد، اللذان قُتلا في مارس (آذار) 2022، بغارة على موقع سري أعده لهما زلزلي والدباس للوجود فيه قرب دمشق، كذلك بين من قُتلوا داود جعفري، قائد الدفاع الجوي في سوريا، الذي قضى بانفجار سيارته. وكان جعفري يلقب بـ«مالك»، ويعتبر القوة المركزية المحركة للأحداث، ورغم مرور شهور طويلة على اغتياله، فإنه لم يتم تعيين شخص آخر مكانه.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ