بـ "بيان هزيل".. الائتلاف يُعلق على تصريحات" أوغلو" متأخراً: ملتزمون بالقرار 2254 ونسعى لمحاسبة الأسد ● أخبار سورية

بـ "بيان هزيل".. الائتلاف يُعلق على تصريحات" أوغلو" متأخراً: ملتزمون بالقرار 2254 ونسعى لمحاسبة الأسد

أصدر "الائتلاف الوطني السوري"، بياناً متأخراً، بعد موجة الاستنكار والرفض لتصريحات وزير الخارجية التركية "مولود تشاووش أوغلو"، وحديثه عن مصالحة بين "النظام والمعارضة"، مؤكداً التزامه بالحل السياسي وتخليص البلاد من  النظام المجرم ومحاسبته وتحقيق تطلعات الشعب السوري.

ولفت الائتلاف إلى أن الشعب السوري اختار طريق الثورة وحدد أهدافه منذ أحد عشر عاماً، وبذل في سبيل ذلك مئات الآلاف من الشهداء وملايين المصابين والمعتقلين والمهجّرين، سعياً للوصول إلى الحرية والكرامة والعدالة، بعيداً عن نظام الأسد المجرم.

وأكد أن نظام الأسد هو نظام إبادة ارتكب آلاف جرائم الحرب بحق الشعب السوري الأعزل. وما تزال حفرة حي التضامن عالقة في أذهان العالم كله، ومثلها صور أكثر من 10 آلاف شهيد تحت التعذيب سربها "قيصر"، وأقسى منها اختناق الأطفال بعد أن استهدفهم الأسد بالكيماوي، وآلاف الجرائم في مختلف المحافظات السورية.

وشدد الائتلاف الوطني على ضرورة العمل الجاد من كل دول العالم الحر من أجل بناء تحالف دولي لمحاسبة نظام الأسد الكيماوي الذي قتل مليون شهيد وهجّر أكثر من نصف الشعب السوري، وهذا  ما يسعى إليه الائتلاف الوطني وكل القوى الوطنية السورية.
 
وقال إنه أجرى الائتلاف الوطني السوري منذ مساء أمس العديد من التواصلات مع الجهات التركية الرسمية حول تصريحات وزير الخارجية التركي،  وأكدوا دعمهم الكامل لتطلعات الشعب السوري المشروعه  وتنفيذ القرار 2254.

وأعلن الائتلاف أنه ملتزم بالحل السياسي وتخليص البلاد من  النظام المجرم ومحاسبته وتحقيق تطلعات الشعب السوري، ويؤكد الائتلاف ثباته على مبادئ الثورة واستمراره في العمل حتى إسقاط نظام الأسد، داعياً المجتمع الدولي إلى إنصاف السوريين ودفع عجلة الحل السياسي إلى الأمام، بما يضمن الانتقال السياسي الشامل، و إنهاء المأساة الإنسانية والسياسية الطويلة.

وأشار إلى أن التظاهرات الشعب السوري الحر في الشمال أمس أظهرت أن الثورة ما زالت مشتعلة في نفوس الأحرار، ولا بدّ من التأكيد على رفض ما حصل من تجاوزات وحرق لعلم دولة شقيقة اختلط دم أبنائها بدمنا في تحرير الأرض ومحاربة الميليشيات الإرهابية، وتستضيف مشكورة حوالي أربعة ملايين سوري على أرضها. 


ومنذ يوم أمس أثارت تصريحات وزير الخارجية التركي "مولود تشاووش أوغلو"، وحديثه عن مصالحة بين "النظام والمعارضة"، موجة استنكار ورفض كبيرة في الشارع الثوري السوري، وأصدر "المجلس الإسلامي السوري"، وعدة كيانات وفعاليات ثورية بيانات تستنكر التصريحات، كما خرجت مظاهرات ليلية وأخرى اليوم بعد صلاة الجمعة، دون أن يكون للائتلاف أي موقف واضح.


وسبق أن أصدر المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، السفير تانجو بيلجيتش، بياناً رداً على سؤال بخصوص الأخبار في الصحافة فيما يتعلق بنهج تركيا في الصراع السوري، مؤكداً أن تركيا كانت منذ بداية الصراع الدولة التي بذلت أكبر جهد لإيجاد حل للأزمة في هذا البلد بما يتماشى مع التوقعات المشروعة للشعب.

ولفت إلى أن تركيا لعبت دورًا رائدًا في الحفاظ على وقف إطلاق النار على الأرض وتشكيل اللجنة الدستورية عبر عمليتي أستانا وجنيف، وقدمت الدعم الكامل للمعارضة ولجنة التفاوض في العملية السياسية، مؤكداً أن هذه العملية لا تتقدم بسبب النظام، وأن القضايا التي عبر عنها وزير الخارجية تشير إلى ذلك.

وأكد البيان أن تركيا تواصل توفير الحماية المؤقتة لملايين السوريين، والإسهام الفعال في الجهود المبذولة لتهيئة الظروف المناسبة للعودة الطوعية والآمنة للاجئين وإيجاد حل للنزاع وفقًا لخارطة الطريق المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الدولي. 2254.

وأشار إلى مواصلة تركيا بالتعاون مع جميع أصحاب المصلحة في المجتمع الدولي، المساهمة بقوة في الجهود المبذولة لإيجاد حل دائم لهذا الصراع بما يتماشى مع تطلعات الشعب السوري، كما سيستمر التضامن مع الشعب السوري.


وكان قال وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، إنه التقى بوزير خارجية نظام الأسد "فيصل المقداد"، ممثل قاتل الشعب السوري، في العاصمة الصربية بلغراد، لافتاً إلى أنه أجرى معه محادثة قصيرة خلال اجتماع دول عدم الانحياز ببلغراد"، أثارت موجة استنكار كبيرة في الوسط السوري الثوري.

يأتي الإقرار العلني بالتواصل وإجراء محادثات بين تركيا ونظام الأسد، بعد أيام من تسريب معلومات عن إمكانية إجراء اتصال بين الرئيس التركي أردوغان والإرهابي "بشار الأسد"، والذي أثار ردود فعل كبيرة، لقاء التغير في الخطاب السياسي التركي حيال نظام القتل والإجرام في سوريا.

وقال أوغلو في تصريحات نقلتها وكالة "الأناضول" اليوم، إن "علينا أن نصالح المعارضة والنظام في سوريا بطريقة ما وإلا فلن يكون هناك سلام دائم"، معتبراً أن الاتصال بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وبشار الأسد غير وارد حالياً.

وأوضح أوغلو: "يجب أن تكون هناك إدارة قوية لمنع انقسام سوريا، والإرادة التي يمكنها السيطرة على كل أراضي البلاد لا تقوم إلا من خلال وحدة الصف"، واعتبر أن "هناك نظام وهناك معارضة، ومع مرور 11 عاماً، مات الكثير من الناس، وترك العديد من الناس بلادهم، ويجب أن يعود هؤلاء الناس إلى بلدهم".


وكانت أثارت تصريحات وزير الخارجية التركي "مولود تشاووش أوغلو"، وحديثه عن مصالحة بين "النظام والمعارضة"، موجة استنكار ورفض كبيرة في الشارع الثوري السوري، وأصدر "المجلس الإسلامي السوري"، بياناً اليوم، معبراً عن انزعاجه من توالي التصريحات التي تتحدث عن ضرورة المصالحة مع العصابة المجرمة الحاكمة في سوريا.

واعتبر المجلس أن "الدعوة للمصالحة مع نظام الأسد تعني المصالحة مع أكبر إرهاب في المنطقة مما يهدد أمن دول الجوار وشعوبها، وتعني مكافأة للمجرم وشرعنته ليستمر في إجرامه، وتناقض كل القرارات الدولية التي صدرت بهذا الشأن".

ولفت إلى أن "المصالحة مع هذا النظام بنظر الشعب السوري لا تقل عن المصالحة مع المنظمات الإرهابية التي تعاني منها شعوب المنطقة كداعش وقسد والبكك وأمثالها، فهل يجرؤ أحد على المطالبة بالمصالحة مع هذه المنظمات".

ودعا المجلس الشعب السوري الثائر للتعبير عن غضبه وسخطه أن يكون ذلك بطريقة منظمة سلمية بعيداً عن أذى الممتلكات الخاصة والعامة، وحرق الأعلام، وأن يحرص على عدم السماح لمندس مغرض بين الصفوف أن يحرف الأمر عن مساره ويهدد مصالح الثورة وأمن السوريين في الداخل والخارج

وكانت أصدرت "وزارة الدفاع" في "الحكومة السورية المؤقتة"، بياناً اليوم، معلقة على تصريحات وزير الخارجية التركي "مولود تشاووش أوغلو"، وحديثه عن مصالحة بين "النظام والمعارضة"، مؤكدة أن "الجيش الوطني" مستمر في تقديم الغالي والنفيس في سبيل تحقيق أهداف الثورة. 

وقال البيان: "لقد وقف مع ثورتنا المباركة دول وأصدقاء وأشقاء كثر، ودعموها بكل أوجه الدعم، غير أن ما قدمته الدولة التركية والشعب التركي الشقيق على كافة الأصعدة العسكرية والمدنية والخدمية واستقبال اللاجئين كان مثالا للدعم الصادق والموقف الحق ولا ينكر ذلك الا جاهل او جاحد".

ولفت إلى أن "الدولة التركية" ما زالت الحليف الرئيسي للثورة السورية تسير معا خطوة بخطوة نحو دحر إرهاب النظام والمنظمات الانفصالية ولم يتغير هذا الموقف، موضحاً أنه على ثقة تامة بسلامة وصدق نھج الدولة التركية تجاه ثورتنا، ولا يغير ذلك تصريح عابر قد يكون فهم بشكل خاطئ.

وأكد البيان "أنه من حق السوريين أن يعبروا عن مواقفهم من أي تصريح أو موقف وأن يوصلوا أصواتهم للحكومة التركية وبكافة وسائل التعبير، مطالباً باحترام مواقفها، يجب أن نتصرف بحكمة ونعبر عن سلوكنا كثوار ونحافظ على الجوانب الإيجابية في العلاقة المشتركة بين الشعبين ونحترم رموز الأخرين".

وأشار البيان إلى أن للعلم التركي رمزية لدى الشعب والجيش التركي التي سالت دماؤه على أرضنا، لذلك يجب احترام هذه الرمزية والخصوصية التي تم التجاوز عليها من قبل بعض "المغرضين والجاهلين"، كما أسماهم، والذين لا يمثلون قيم الثورة والسوريين ويهدفون الى زعزعة رابطة الإخوة والدم بين الشعبين السوري والتركي لحساب مصالح الأعداء، وفق البيان.

وفي ظل حالة الاستنكار والرفض، دعا نشطاء وفعاليات مدنية وأهلية اليوم الجمعة، لتظاهرات حاشدة في جميع المدن والبلدات ضمن المناطق المحررة، لتجتمع في الساحات، وتعلن بصوت واحد رفضها لأي تحرك من شأنه قبول التفاوض أو الاتفاق أو المصالحة مع نظام الأسد الذي دمر وقتل وشرد الملايين من السوريين خلال أكثر من عقد من الزمن.